أخبار عاجلة

هل ترك الأسرى لوحدهم ؟

بقلم/ سمير دويكات

لا شك أن مرحلة ما بعد سنة الثلاث وتسعين وهي الذكرى السنوية المشئومة لتوقيع إعلان المبادئ، ليس كما قبلها، فمجرد التوقيع وما تضمنه من تفاهمات شفوية وبعضها مكتوب على حساب الحقوق الفلسطينية ومنها وأولها الحق في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال بكافة السبل وفق القانون الدولي.
فقد تقرر نبذ كافة أشكال العداء لإسرائيل وقد بان ذلك من خلال الصراع ما بين من وقع وما بين من لم يوقع، وقد تصاعد ذلك حتى توج سنة 2007 في انقسام بغيض، شخصيا ادر كناه قبل التوقيع، ففي شهر أيار من نفس السنة أصبنا بجراح كمجموعة مكونة من ستة أفراد على أيدي الجنود الصهاينة وقد سقط وقتها الشهيد مؤيد، وعند ذهابنا لمستشفى الاتحاد قوبلنا بكلام ساذج وحزين في نفس الوقت (وقد قالوا لنا ومنهم أطباء لساتكم بتضربوا حجار وهم باعوا القضية)، ووقتها لم ندرك ذلك ولم نفهمه إلا أثناء دراسة الماجستير في بيرزيت عند دراسة القضية والاتفاقيات وأبعادها القانونية وقتها شخصيا فهمت ماذا قصدوا؟
اليوم الأسرى وبغض النظر عن مطالبهم، وبغض النظر عن أربعة وعشرون سنة من التفاوض المباشر بعد التوقيع ولم تجدي نفعا وما زالوا يحلمون بالسلام لأجل السلام، فان القيادة ليس لديها خيار أو تقييم حكمي للوضع وليست قادرة على توجيه البوصلة، وهي وان كانت قد وضعت نفسها في قلب العواصف والأزمات، فان الشعب الفلسطيني ومن خلال معطيات كثيرة، يطالب ببيان الحقائق ووضع الأرقام على الحروف.
فالأسرى اليوم تركوا لوحدهم إلا بالمناصرة من أهاليهم، وبعض ممن يكتب بالإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والقيادة والحكومة لم ولن تأخذ مواقف جدية ليس إلا لان الأسرى حال انتصارهم سيشكل موقف حازم في التعاطي مع القضايا الوطنية وسيطرح مزيد من الحرج لموظفي المناصب والرواتب العالية الذي يعرفون أن أي مناصرة للأسرى ستكون على حسابهم الوطني، وربما يشكل بديل سهل لهم ويكشف زيف مناصبهم في دولة ليست بدولة تحت الاحتلال.

Print Friendly