أخبار عاجلة

نحن من نريد دعم الأسرى

بقلم/ سمير دويكات

لا يمكن لمن تربى في حياة الصخب والمولات والفنادق، والبارات أو من فطوره كورن فلكس، عفوا، أن يعلم ماذا يدور في السجون ومعنى أن تكون أسير لأجل فلسطين وفي سجون اليهود؟ شخصيا شاركت في أعمال الانتفاضة الأولى وكنت احد جرحاها ولي زيارات لمحاكمات الأسرى في السجون، ولكي لم أتذوق طعم الأسر لدى الصهاينة، ولا أرغبها لان الحرية لا تقدر بثمن، ولكن إن فرضت علينا فماذا نحن صانعون؟

في كل مرة نتكلم مع الأسرى عبر الهواتف أو نلتقي بهم عبر القضبان ومنصات المحاكمات نقرب إليهم لنحاول أن نرفع معنوياتهم ولكن وفي كل مرة نفاجأ بانهم من يمدوننا بالعزم والقوة والإرادة، فليست قليلة أن تكون أسير لأجل أورشليم أو فلسطين لان تكون ندا لهذا الاحتلال البغيض.

نعم، وفي المقابل إنني شخصيا لم أتفاجأ يوما ومنذ التوقيع على أوسلو من موقف المسئولين من القضايا الوطنية وهي التي بانت في كافة المظاهر الوطنية من انتفاضات وهبات وغيرها، ولكننا نعلم أن هناك فرق بين الشهداء وبين الموتى، فالشهيد يبقى ذكره باسمه، ولديه شهود ومنها الاحتلال وملفاته وجدران السجون وسلاحه المقاوم ودعاء الأمهات ليلا ونهار. والآخرين تقذفهم الأرض بدودها.

فمهما ذهبت بنا الحياة وحتى لو وصلنا بها إلى مواقع النجوم، سنبقى دولة محتلة وتحتاج إلى المزيد والمزيد من النضال والكفاح من اجل تحرير الأرض، ولن يمنحونا شيئا بالمفاوضات وسيأتي يوما والكل إما أن يموت أو يدخل السجون أو يحمل سلاحه في سبيل فلسطين لان هذا ما دلل ويدلل عليه التاريخ وما يجرنا إليه الواقع، وهذا ما نفهمه من مواقف الصهاينة وعدوانهم الهمجي ضد أبناء شعبنا.

يوم أمس فقط، نزل في حدود مائة مواطن على شارع حواره الرابط بين وسط الضفة وشمالها، فبان وجه اليهود المكفر والأسود، واستنفروا كل جيشهم وخاف المستوطنون وبدت الرهبة عليهم، فماذا لو نزل ألف أو اثنان أو مائة ألف ؟

نعم، نحن دائما من نريد دعم الأسرى، وأبناء شعبنا معهم، وان تخاذل البعض وإنا إن شاء الله لمنتصرون بإرادة أجيالنا وأبطالنا خلف السجون وفي ميادين النضال حتى تحرير فلسطين. فمن طلب رضا اليهود والأمريكان فطلبه إن شاء الله له، ومن طلب رضا شعبنا وفلسطين فطلبه إن شاء الله له.

 

Print Friendly