محكمة أمريكية تستجوب الأسير عبد الله البرغوثي

القدس/PNN-استجوبت محكمة أمريكية يوم الأحد الماضي 14 مايو، الأسير القسامي عبد الله البرغوثي “صاحب أعلى حكم في العالم”؛ بزعم مسؤوليته عن قتل مواطنين أمريكيين خلال العمليات التي أشرف عليها ونفذها قبل أسره خلال انتفاضة الأقصى.

وقام الاحتلال بعرض البرغوثي على المحكمة الأمريكية عبر تقنية “الفيديو كونفرنس”، بعد استجوابه في قاعة محكمة الاحتلال بالقدس المحتلة، من سجن جلبوع أقصى الشمال.

وأشار المصدر إلى أن المحاكمة استمرت نحو 5 ساعات، مؤكدًا أن البرغوثي لم يتجاوب مع المحكمة وأسئلة المحققين الأمريكان.

وأوضح أنه تم تأجيل المحكمة بعد رفض البرغوثي الاعتراف بها، أو الاعتراف بالتهم الموجهة له، كما أنه رفض الإقرار باسمه للمحققين.

وبين المصدر أن البرغوثي تعرض خلال جلسة المحاكمة إلى الاعتداء بالضرب المبرح، لعدم تجاوبه مع المحكمة، لافتًا إلى أنه جرى عزله لزنازين العزل الانفرادي في سجن “جلبوع”.

ودخل البرغوثي (45 عامًا) في مارس الماضي، عامه الخامس عشر على التوالي في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهو معتقل منذ 5/3/2003، بعد أن قامت الوحدات الخاصة باعتقاله من أمام مستشفى برام الله حين كان يعالج ابنته الصغيرة.

وتعرض البرغوثي لتعذيب شديد وقاس لمدة 6 أشهر كاملة، واتهمه الاحتلال بالمسؤولية عن العديد من العمليات الاستشهادية التي أدت إلى مقتل العشرات من المستوطنين والجنود، ومنذ اعتقاله خضع للعزل الانفرادي في سجن “أوهلى كيدار” ولم يخرج منه إلا بعد أن حقق الأسرى انجازاً تاريخياً بعد إضراب عن الطعام لمده 28 يوما في نيسان من العام 2012 قضى بإخراج كافة المعزولين.

وجاء في لائحة اتهامه التي بلغت 109 بنود، بأنه يقف خلف عملية الجامعة العبرية، ومقهى “مومنت”، والنادي الليلي في “ريشون لتسيون” قرب “تل أبيب” وقتل فيها نحو 35 مستوطنا، وجرح 370 آخرين.

كما وجهت إليه تهمة المسؤولية عن إدخال عبوات ناسفة إلى شركة غاز رئيسية في مدينة القدس المحتلة، وكذلك المسؤولية عن إدخال عبوات ناسفة من خلال سيارة مفخخة إلى محطة الغاز وتكرير البترول قرب تل أبيب وما يعرف بمحطة “بي جليلوت”، وكان مجموع القتلى في العمليات التي اتهم البرغوثي بالمسؤولية عنها نحو 66 إسرائيليا وأكثر من 500 جريح.

وفي تعقيب على الحادثة، أكد النائب عن كتلة التغيير والإصلاح محمد شهاب أن عرض سلطات الاحتلال للأسير البرغوثي أمام محكمة أميركية عبر الفيديو كونفرس، تعد “سابقة خطيرة وتخطيط خبيث في محاولة لزجه في صراع مع المحاكم الأمريكية”.

وشدد النائب شهاب في تصريح وصل “صفا” نسخة عنه، أن هذه المحاكمة تشكل تحريضًا ممنهجًا ووسيلةً جديدةً من قبل سلطات الاحتلال للضغط على الأسرى الفلسطينيين لتعزيز اتهام الشعب الفلسطيني وأسراه بـ “الإرهاب الدولي” زورًا وبهتانًا.

وقال:” صراعنا ليس مع أمريكا أو غيرها من الدول الغربية أو أي مواطن أجنبي بأي حال، إنما صراعنا مع الاحتلال الاسرائيلي  الذي اعتدي واحتل أرضنا الفلسطينية عام 1948 وارتكب كافة أنواع الجرائم العنصرية

والإنسانية والإرهابية ولا يزال يعتقل أكثر من 7000 أسير في سجونه”.

Print Friendly, PDF & Email