وزيرة الاقتصاد : سياسة تجارية مرتقبة تتضمن نظام تعرفي وقانون التجارة الخارجية

رام الله/PNN- كشفت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، اليوم الخميس، عن إعداد نظام تعرفة فلسطيني كبديل عن دفتر التعرفة الإسرائيلي ضمن السياسة التجارية المرتقبة، بما يتوائم مع الاحتياجات التنموية للسوق والقطاع الخاص الفلسطيني، بالإضافة إلى تطوير قوانين عصرية متوائمة مع منظمة التجارة العالمية، ومن ضمنها إعداد قانون التجارة الخارجية، وإعداد سياسات وطنية بما يتعلق بالتجارة في الخدمات.

جاء ذلك خلال افتتاحها ورشة عمل حول السياسة التجارية في فلسطين ضمن مشروع السياسة التجارية وانضمام فلسطين إلى منظمة التجارة العالمية الممول من الاتحاد الأوروبي بمشاركة اليساندرا فيزير رئيسة التعاون في مكتب المفوضية الأوروبي، وبحضور ممثلين عن القطاعين العام والخاص.

وقالت الوزيرة: ان مشروع السياسة التجارية هو الأول من نوعه في فلسطين، حيث يناقش المشروع السياسات التي ينبغي على الحكومة اتخاذها لغاية الاستفادة من حيز السياسات المتاح في إعداد سياسة تجارية لفلسطين، وقد تم ولأول مرة إدراج إعداد السياسة التجارية ضمن أولويات الإستراتيجية الاقتصادية لعام 2017-2022، من أجل تحقيق الأهداف المنصوص عليها في أجندة السياسات الوطنية وهي بناء اقتصاد فلسطيني مستقل و تخفيف التبعية للاقتصاد الإسرائيلي.

وشددت الوزيرة في حديثها على ان تنفيذ السياسة التجارية لن يكون ممكناً بدون مساندة ودعم جميع المؤسسات الشريكة من القطاع العام والخاص، وتطبيق هذه السياسة لن يتحقق بدون دعم الدول الصديقة والمؤيدة وفي مقدمتها ( الاتحاد الأوروبي)، من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة وإزالة المعيقات التي تفرضها إسرائيل وتحد من تنمية الاقتصاد الفلسطيني.

وأعربت الوزيرة عودة عن شكرها وتقديرها للاتحاد الأوروبي الذي يقدم الدعم للحكومة الفلسطينية سياسيا واقتصاديا، ومن ضمنها مشروع السياسة التجارية و انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية، مؤكده على الثقة الكاملة باستمرار دعم الاتحاد الأوروبي في هذا المجال الهام والحيوي لما له من أثر في تحقيق أهداف الاستراتيجيات والخطط التنموية.

بدورها اعتبرت اليساندرا فيزير رئيسة التعاون في مكتب المفوضية الأوروبي، ان تطوير التنمية المستدامة في فلسطين إحدى أهم أولويات الاتحاد الأوروبي والتي تتواءم مع أجندة السياسات الوطنية الفلسطينية، ومع الإستراتيجية المشتركة للاتحاد الأوروبي للأعوام الستة القادمة، مشيرة إلى ضرورة وجود سياسة تجارية في فلسطين تعزز وتطور الاقتصاد الوطني في مختلف المجالات.

وأضافت” لدينا معرفة بالمعيقات التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية على حركة الأفراد والبضائع لذلك نعمل جاهدين على رفع هذه القيود بما فيها المفروضة على قطاع غزة انطلاقاً من الاتفاقيات والشراكة بين فلسطين والاتحاد الأوروبي والتي فتح أتاحت للبضائع والسلع الفلسطينية بالدخول للأسواق الأوروبية.
وبينت اليساندرا ان الصادرات الفلسطينية للسوق الأوربي معظمها زراعية، ومقارنة مع الصادرات العالمية فهي نسبه صغيرة وبالتالي هناك فرص لتحسين هذه القيمة ومضاعفتها خصوصاً اننا ملتزمون بتنويع الصادرات الفلسطينية وتمكينها من الوصول للأسواق، ومساعدة فلسطين بان تكون عضو مراقب في منظمة التجارة العالمية.

وأشارت إلى مجموعة الانجازات التي حققها الاتحاد الأوربي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني وشركائها على صعيد تحسين بيئة الاعمال ومنها صياغة سياسة تجارية والتي تضم مجموعة من الأدوات والتدابير التي تساعد 12 قطاع على مواجهة التحديات التي تواجهها وإمكانية مساعدة مجلس الصادرات في عدد من المسال منها تعين ممثلين تجارين في عدد من الدول، وإقامة نافذة موحدة للخدمات.

وعرض خلال ورشة عمل العمل موجز لأهم الاستنتاجات التي تم التوصل إليها خلال عمل المشروع، بالإضافة إلى التوصيات المتعلقة بالسياسة التجارية الأنسب لفلسطين، كما تم تقديم عرض من معهد ماس، لمناقشة خيارات التعرفة الخاصة من اجل سياسة تجارية مستقلة لفلسطين، حيث تعتبر هذه أيضا هي المرة الأولى التي يتم فيها إجراء تقييم عميق لخيارات التعرفة في فلسطين.

ومن الجدير ذكره ان مشروع السياسة التجارية، وانضمام فلسطين إلى منظمة التجارة العالمية الممول من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تطوير السياسة التجارية الوطنية، وصياغة إستراتجية خاصة بانضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية، ومراجعة وتعديل اتفاقات التجارة الإقليمية والثنائية بما يتماشى مع احتياجات السياسة التجارية لفلسطين ويتلائم مع مبادئ وأهداف منظمة التجارة العالمية، وإنتاج خلاصة حول القوانين المعدلة والجديدة.

Print Friendly, PDF & Email