اعضاء كنيست يطالبون بتجميد صفقة الغواصات

القدس المحتلة/PNN-  طالب أعضاء بالكنيست الإسرائيلي من كتلة المعارضة تجميد صفقة الغواصات التي أبرمتها الحكومة الإسرائيلية مع ألمانيا إلى حين الانتهاء من التحقيقات التي تجريها الشرطة والمتعلقة بشبهات فساد بالصفقة.

وبادر إلى هذا المطلب عضو لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست أرئيل مرجليت من ‘المعسكر الصيهوني’، الذي انضم إليه العديد من أعضاء حزبه وكتلة ‘يش عتيتد’.

وحضر عضو الكنيست مرجليت، عريضة بهذا الخصوص حملت تواقيع أعضاء كنيست من أحزاب المعارضة وتوقيع عضو الكنيست راحيل عزاريا، من حزب ‘كولانو’ المشارك في الائتلاف الحكومي، التي بررت انضمامها للعريضة إلى تطورات التحقيقات التي تجريها وحدة التحقيق في أعمال الغش والخداع في الشرطة (لاهف 433).

وطلب الموقعون على العريضة تجميد الصفقة وتأجيل تحويل الأموال للشركة الألمانية حتى الانتهاء من التحقيق وإعادة النظر بموضوع الصفقة.

وبعث أعضاء الكنيست برسالة رسمية بهذا الخصوص إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست أفي ديختر، من حزب الليكود الذي توجه بالسابق على عضو الكنيست مرجليت، وطلب منه أن يحول للجنة الوثائق والمستندات التي بحوزته والمتعلقة بالصفقة، والتي جمعها خلال زيارته لألمانيا.

وجاء في رسالة أعضاء الكنيست بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، إنه استمرارا لتوجهات سابقة والمتعلقة بجوهرها حيال الأسئلة والاستفسارات بخصوص صفقة الغواصات، وبسبب التطورات في تحقيقات الشرطة واعتقال العديد من كبار الموظفين في القطاع العام وبعض الشخصيات المقربة من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، نطالب بتجميد الصفقة والالتزام بعدم تحويل الميزانيات لحين استنفاذ كافة إجراءات التحقيقات، بحسب الرسالة.

وأضاف أعضاء الكنيست في رسالتهم: ‘كأعضاء في لجنة الخارجية والأمن، نحن مؤتمنون على قدسية أمن إسرائيل، وفي الأشهر الأخيرة جميعنا نعيش مخاوف لشبهات فساد وتلويث رافقت عملية اقتناء الغواصات مع ضلوع جهات ذات مصالح غريبة والتي لها علاقة مباشرة برئيس الحكومة، كما وأثبتت العديد من الحقائق والتي لم يتم عرضها على أعضاء اللجنة خلال المداولات والتصويت على قرار رصد الميزانيات للصفقة’.

من جانبه، قال عضو الكنيست مرجليت الذي بادر للرسالة في حديثه لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’: ‘تقرير مراقب الدولة أثبت أن نتنياهو عمد على تطوير أساليب فساد من خلالها يستعمل مكتب رئيس الحكومة للنهوض بمصالح شخصية وسياسية، فهذا النهج اعتمده في صفقة الغواصات وفي وزارة الاتصالات، حيث اثبت مراقب الدولة أن نتنياهو أخفى علاقاته بصفقة الغواصات وسيقوم بكافة الإجراءات التي من شأنه التشويش على مجريات التحقيق، بحال لم يتم إخضاعه للتحقيق تحت طائلة التحذير’.

إلى ذلك، أكد مصدر مطلع على سير التحقيق في قضية الغواصات أن الشرطة ستستدعي رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للإدلاء بإفادة في قضية الغواصات، المعروفة أيضا باسم ‘القضية 3000’، وذلك بسبب الاشتباه بتورط مقربين منه، أبرزهم محاميه الخاص وقريبه وأمين سره، المحامي دافيد شيمرون.

ويوم الخميس الماضي، مددت محكمة الصلح في مدينة ريشون لتسيون، اعتقال رجل الأعمال ميخائيل غانور ونائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، أفريئيل بار يوسف، لمدة خمسة أيام، وذلك بشبهة ضلوعهما ودورهما المركزي في قضية الغواصات.

وتشتبه الشرطة بأن غانور، وهو الوسيط في صفقة الغواصات الألمانية الصنع، ارتكب مخالفات تتعلق بتبييض أموال والتآمر على تنفيذ جريمة والاحتيال. بينما تشتبه بأن بار يوسف، الذي أعد تقريرا حول شراء الغواصات، ارتكب مخالفات تتعلق بالرشوة والتآمر على تنفيذ جريمة وخيانة الأمانة وتبييض أموال.

وكانت المحكمة مددت ألربعاء من الأسبوع الماضي اعتقال شيمرون المنزلي، وحققت الشرطة معه للمرة الثالثة. كما مددت المحكمة اعتقال محامي غانور، رونين شيمر، بخمسة أيام.

وحققت الشرطة كذلك مع قائد سلاح البحرية الإسرائيلي السابق، إليعزر ماروم، الذي أكد أنه أوصى بتعيين غانور وسيطا كونه مندوبا لحوض بناء السفن والغواصات الألماني ‘تيسنكروب’، لكنه ادعى أن فعل ذلك لأنه كان مقتنعا أن غانور هو الرجل المناسب كوسيط بالصفقة. ولم ينف ماروم أن لديه حسابات في بنوك في قبرص لكنه ادعى أن الأموال المودعة فيها بصفقات أبرمها منذ تسرحه من الجيش وأنه لم يأخذ مالا بسبب دعمه لغانور.

Print Friendly, PDF & Email