نتنياهو يشدد على رفض اسرائيل لوقف إطلاق النار بجنوب سورية

بيت لحم/PNN- قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لمراسلين إسرائيليين في أعقاب لقائه مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في باريس أمس، الأحد، إن إسرائيل تعارض بشدة اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية لأنه يرسخ الوجود الإيراني في سورية. وأضاف نتنياهو أنه أبلغ الرئيس الفرنسي بمعارضة إسرائيل بشكل “جارف” للاتفاق، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا.

ونقلت صحيفة “هآرتس” اليوم، الاثنين، عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إسرائيل تعي نية إيران بالانتشار بشكل كبير في سورية، معتبرا أن إيران ليست معنية بإرسال مستشارين إلى سورية فقط وإنما بإرسال قوات جيش كبيرة وإقامة قاعدة جوية لطائرات إيرانية وقاعدة بحرية لسفن الأسطول الإيراني، “وهذا يغير صورة الوضع في المنطقة”.

ووفقا للصحيفة، فإن أقوال نتنياهو ضد اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية تكشف عن وجود خلاف كبير بين إسرائيل وبين روسيا والولايات المتحدة، وأن هذا الخلاف كان ظاهرا في قنوات دبلوماسية هادئة ولم يعلن من قبل.

وأجرت إسرائيلن خلال الشهر الأخير، محادثات مع مسؤولين في الإدارة الأميركية حول هذا الاتفاق، وفي هذا الإطار، زار إسرائيل المبعوث الأميركي لمحاربة “داعش”، بيرت مكغورك، عدة مرات، والمبعوث الأميركي إلى سورية، مايكل رتني.

وطرح الجانب الإسرائيلي تحفظات خلال هذه المحادثات، وطالب بإقامة منطقة عازلة من أجل إبعاد قوات إيران وحزب الله وميليشيات عن حدود بين سورية والأردن وعن هضبة الجولان المحتلة. كذلك تحفظت إسرائيل من أن قوات الجيش الروسي هي التي ستطبق وقف إطلاق النار في مناطق عازلة قريبة من الجولان المحتل والحدود مع الأردن.

وتحدث نتنياهو هاتفيا، مساء أمس، مع وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، حول الموضوع. وكان نتنياهو قد شرح الموقف الإسرائيلي من الاتفاق، قبل التوصل إليه، باتصالات هاتفية مع تيلرسون ومع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وادعى نتنياهو، في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي، يوم الأحد من الأسبوع الماضي، أن بوتين وتيلرسون قالا إنهما يتفهمان مواقف إسرائيل وأنه سيتم أخذ المطالب الإسرائيلية بالحسبان.

ونقلت الصحيفة عن موظفين إسرائيليين مطلعين على تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب سورية قولهم إنه بعد الاطلاع على الاتفاق النهائي تبين أنه خلافا للتوقعات الإسرائيلية، فإن الأميركيين والروس لم يأخذوا المواقف الإسرائيلية بالحسبان.

ووصف أحد الموظفين الاتفاق بأنه “سيء لإسرائيل” وأنه “لم تكتب في الاتفاق كلمة واحدة واضحة عن إيران أو حزب الله أو الميليشيات الشيعية في سورية”.

وتحدث نتنياهو عن قلق إسرائيل حيال هذا الاتفاق وحيال الوضع في لبنان خلال محادثاته مع ماكرون أمس، وطلب بأن يمارس الرئيس الفرنسي تأثيره على الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري بكل ما يتعلق بنشاط حزب الله في الدولة وخاصة في جنوبها.

كذلك طلب نتنياهو أن ينقل ماكرون رسالة إلى حكومة الحريري حول نية قياديين في حركة حماس بالانتقال إلى لبنان والعمل منها.

وصرح ماكرون بعد لقائه نتنياهو بأنه “أشارك إسرائيل قلقها حيال نشاط حزب الله في جنوب لبنان والسلاح الموجود بأيدي الحزب. وسأحاول دفع عملية دبلوماسية من أجل تخفيف خطورة هذا التهديد”.

المصدر: عرب 48.

Print Friendly