القدس تبيض وتسود وجوه بقلم محمد عبد النبي اللحام

فرحة القدس كانت أكثر بأهلها الذين قالوا للاحتلال بعد 70 عاما من النكبة و50 عاما من النكسة أن القدس عصية على الاحتلال والانكسار والقدس ليست محتلة ولن تقرروا ولن تمروا.
بيض الله وجه القدس وأهلها الذين دافعوا عن شرف الأمة وحيدين ولكن موحدين ومتوحدين في وجه إحتلال سود الله وجهه بالخزي والانكسار.
بيض الله وجه القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن الذي هيأ الحاضنة السياسية والحضن الدافئ للبطولة الشعبية المقدسية.
عندما تتوحد الإرادة الشعبية مع الإدارة السياسية يأتي الحصاد الطيب وتبيض وجوه.
بيض الله وجه الرئيس عباس واعانه الله على ما ينتظره من اثمان واستحقاقات سيعمل أكثر من طرف لتدفيعه إياها.
سود الله وجه من خذل القدس وباعها الوهم الذي تبدد بفعل سقوط الأقنعة الزائفة التي حملت القدس كسلعة رائجة تتاجر بها وحين وقعت الواقعة أدارة ظهرها كالفاجرة . صرخوا واسرجوا الخيول لشواطئ اسطنبول وهربوا عن أسوار القدس حتى دون صوت خجول.
بيض الله وجه رجال الدين في الهيئات الإسلامية الذين أثبتوا للمرة المليون بأن الدين في القدس لله وللوطن وليس للتجارة والمتاجرة والوزارة والطيارة والبيارة.
رجال نصر الله بهم الأقصى والقدس في جولة من صراع مرير وطويل يواصلون الصلاة والتكبير والتعبد بعيدا عن ثقافة التكسب والتكسير والتبجح.
سود الله وجه الأفواه التي كذبت على الله والناس وانشغلت كالوسواس الخناس في جحرها تطل بلسانها المسموم
(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ).
أهم دروس وعبر القدس والأقصى كانت في التلاحم الشعبي المقدسي الفلسطيني الإسلامي المسيحي الرائع.
وكذلك موقف الرئيس عباس الذي أثبت انه الاعب المركزي في المعادلة وهدوء الرجل ووضوحه أثبت انه التعبير المكثف عن الحكمة والغضب وكهنوت السياسة .
لم يغضب الرئيس عباس الاحتلال فحسب بل أطراف عديدة سود الله وجهها ستتربص بالرجل ولكن الأهم والمهم انه أرضى الله والشعب والقدس والأقصى.

المقالة تعكس وجهة نظر الكاتب ولا تمثل وجهة نظر شبكة فلسطين الاخبارية PNN
Print Friendly, PDF & Email