مسكت قلمي لأكتب همومي فبكي قلمي قبل ان تبكي عيوني

بقلم/ د. حنا عيسى

 أستاذ القانون الدولي

مسكت قلمي لأكتب همومي فبكي قلمي قبل ان تبكي عيوني
إلى قلب القدس
يا قدس يا درة في الوجود ستبقين رمز الاباء والوجود

———————————————————–

في القدس ولدت … كتبت اسمي في الصخر

وأغصان الأشجار … من كل الأديان عشقت

وبكل المعابد طفت … في الأقصى والصخرة صليت

وببيت النور تجليت (محي الدين بن عبد الرحمن)
———————————————————————————-

تحفل مدينة القدس بالعديد من المقدسات الإسلامية والمسيحية والمواقع التاريخية والأثرية والحضارية التي تختصر حضارات عريقة وتاريخ حافل بالبطولات والأمجاد، ومن أبرزها كنيسة القيامة بمعالمها وقدسيتها، فلحظة وصول البلدة القديمة من القدس المحتلة لا تستطيع المرور منها دون سماع رنين أجراسها وتعبق حواسك برائحة قدسيتها وجلالة معالمها لتقف في حضرة كنيسة من أعرق كنائس العالم، شهدت مفصلاً تاريخياً بصلب السيد المسيح عليه السلام وقيامته وصعوده الى السموات العلى، فيترامى بصرك هنا وهناك لا يصدق هول ما يشاهد من أبواب فتحتها أعتى الجيوش وأجراس دقت معلنةً فتح مدينة من أعرق المدن العالمية.

والقيامة بقدسيتها تتربع بجوار “الحي الإسلامي” الذي يزخر بمئات المقدسات والمعالم الاسلامية، فيتربع فيها المسجد الأقصى المبارك وقبة الضخرة برونقها وبريقها، فتدمع عينيك من خشوع المكان، وعبق التاريخ، وجلال المنظر، فتقف على عتبات المسجد الاقصى، وتصلي في الصخرة المشرفة، وتجول الحرم القدسي ذهاباً واياباً لتلتقط قبساً من حضارة مضت، وعبر من امم تلاحقت، ويجول بصرك على عقبات الحي وتكاياه ومدارسه، لتجد في كل معلم قصة، وكل زاوية رواية، وفي كل مسجد ومصلى حضارة، وتتسوق في اسواق قديمة مسقوفة جميلة تجد فيها من جمال الماضي وعراقة التراث لتحمل من القدس تذكاراً، وفي قلب الحي الاسلامي تجد العديد من الكنائس يحتضنها الحي بأبهى وأجمل نموذج للتعايش الاسلامي المسيحي في العالم.

وفي مشوارك الجميل في قلب القدس تجد غصة هنا وغصة هناك، تفزع من هول ما ترى من احتلال، وظلام ما أقيم من بؤر استيطانية وكنس حجبت شروق الشمس الجميل عن ماذن واجراس المقدسات، تجد من يكتم صوت الله اكبر من على المساجد، ويشوه رنين اجراس الكنائس، تجد محتل غاشم سرق الارض وانتهك العرض واعتدى على المقدسات، دون ان تجد عنده شفيع لكنيسة المسيح ومسرى الرسول محمد عليهما السلام.

المقالة تعكس وجهة نظر الكاتب ولا تمثل وجهة نظر شبكة فلسطين الاخبارية PNN
Print Friendly, PDF & Email