قراقع: اطفال النطف المهربة رسالة حياة وحرية يبدعها الاسرى في ظلمات السجون

رام الله/PNN- قال رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع  ان ما يزيد عن 30 اسيرا يقبعون في سجون الاحتلال استطاعوا انجاب اطفال من خلال عمليات تهريب النطف من داخل السجن، معتبرا ان هذا الابداع الانساني هو رسالة حياة وحرية وأمل من الاسرى في السجون وتأسيس لمستقبل بدون سجون وظلم واحتلال.

وقال قراقع ان إنجاب الاطفال بالنطف اعطت للتضحية معنى للحياة واعتبرت تحديا تاريخيا للاحتلال وقيوده وممارساته اللاإنسانية ، وان الاسرى عندما يؤسسون عائلات فإنهم يخلقون التفاؤل بالحرية وانهم يتحلون بكل الارادة والايمان واليقين على كسر القيود وعنجهية السجان.

وقال ان الحياة تخلق من داخل الموت والحصار والظروف الصعبة التي يعيشها الاسرى في السجون، وخاصة بعد ان وضعت حكومة الاحتلال عقبات امام طلبات عدد من الاسرى من اجل إقامة خلوة شرعية مع زوجاتهم تمكنهم من اجاب اطفال برغم ان القانون الاسرائيلي يسمح بذلك ولكنه يمتاز بالعنصرية ولا يطبق الا على السجناء اليهود والسجناء الجنائيين وليس على الاسرى السياسيين.
حملات اعتقال انتقامية بالقدس:

ومن جهة أخرى تطرق قراقع الى حملات الاعتقال الواسعة في مدينة القدس والتي بلغت ما يزيد عن 240 حالة اعتقال نصفهم من الاطفال اضافة الى ابعاد العشرات عن البلدة القديمة بالقدس وعن ابواب المسجد الاقصى إضافة الى ابعاد عدد من القيادات المقدسية عن مدينة القدس، معتبرا قراقع ان هذه الحملات هي انتقام من المقدسيين بعد ان تصدوا لكل الاجراءات والممارسات التعسفية والعنصرية بحق المسجد الاقصى المبارك .

وأشار ان حملات الاعتقال شملت النساء حيث اعتقل سبع نساء من القدس اضافة الى اعتقال جرحى ومصابين تم الاعتداء عليهم من شرطة الاحتلال ومن قبل المستعربين خلال هبة القدس ما بين 14/7 – 31/7/2017.

أوضاع الاسرى تهدد بالانفجار:

وتطرق قراقع الى ان اكثر من 6500 اسير يقبعون في السجون والعدد يزداد بسبب حملات الاعتقال الجماعية واليومية، وان ظروف الاسرى تزداد تدهورا يوما بعد يوم لا سيما بعد حملات المداهمات الكثيفة التي تقوم بها وحدات مدججة وقوات قمعية في السجون كما جرى في سجون ريمون والنقب ونفحة وعمليات تنقلات واسعة في صفوف الاسرى.

واوضح ان الوضع الصحي للعشرات من الاسرى المرضى تنذر بالخطر الشديد بسبب تدهور احوالهم الصحية وعدم تلقيهم العلاج اللازم وان عدد الاسرى المرضى قد ارتفع في سجون الاحتلال ليزيد عن 1500 حالة من بينها 120 حالة خطيرة من المصابين باورام خبيثة وأمراض صعبة كأمراض الكبد والرئة والقلب إضافة الى حالات من المشلولين والمعاقين والمصابين بامراض عصبية ونفسية.

وقال قراقع امام هذه الاحوال فإن الوضع قابل للانفجار مرة اخرى بالسجون حيث لم تلتزم حكومة الاحتلال ولا إدارة السجون بتحسين شروط الحياة الانسانية للاسرى بل تمارس بحقهم الانتقام المقصود بعد خوض الاضراب الاخير يوم 17 نيسان.

تصريحاته جاءت خلال جولة ميدانية في محافظة الخليل وبيت لحم حيث قدم التهاني لعائلة الاسير تامر وريدات ، سكان الظاهرية المحكوم 16 سنة بمناسبة انجابه طفلة اسمها (ميلا) من خلال تهريب النطف من داخل السجن، وتهنئته لابن الشهيد نعيم شوامرة سكان دورا الخليل الذي انجب طفلا اسماه باسم والده الشهيد نعيم، وخلال تقديمه العزاء بالاسير المحرر محمود خمايسة في قرية تفوح الذي توفي بسبب مرض عضال ، وتهنئته للاسير المحرر محمد عيسى الذي قضى 15 سنة في سجون الاحتلال من سكان قرية الخضر في بيت لحم.

وشارك قراقع في زيارته رئيس نادي الاسير في الخليل امجد النجار والاسرى المحررين في الخليل وبيت لحم وعلى رأسهم الاسير المحرر رزق صلاح وعاطف وريدات وموظفي هيئة الاسرى ونادي الاسير الفلسطيني.

Print Friendly, PDF & Email