فتح:سياستنا السابقة مع حماس فشلت ولن نكون “صراف آلي” للانقسام

رام الله/PNN – أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح، أن سياساتها السابقة والتي استمرت لأكثر من عشر سنوات، واستهدفت إقناع حركة حماس بمنطق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام قد فشلت، مؤكدةً أنها لن تقبل أن تكون السلطة الوطنية الفلسطينية صرافاً آلياً وممولاً للانقسام.

وجددت مركزية فتح، في بيان صحفي، اليوم الخميس، دعوتها لحركة حماس بالتقاط اللحظة التاريخية التي يمر بها شعبنا وقضيته الوطنية والاستجابة إلى نداء الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، والعمل على بناء شراكة وطنية حقيقية مع مكونات شعبنا كافة.

وشدد البيان، على أن ذلك يكون بالإعلان عن إلغاء اللجنة الإدارية بغزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني التي شكلت بالتوافق مع حركة حماس من القيام بواجباتها، وصولاً إلى إجراء انتخابات عامة، لافتةً إلى أن ذلك يضمن عودة الأمور في قطاع غزة إلى نصابها الطبيعي.

وأشاد البيان، بالزيارة التاريخية للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والتي تأتي في سياق العمل الأردني الفلسطيني المشترك، بما في ذلك التنسيق العالي للمواقف والجهود حول ما حصل في المسجد الأقصى المبارك، والتي تظافرت مع الجهود المبذولة من الأشقاء العرب والإقليم في هذا الشأن، وبخاصة المملكة العربية السعودية ومصر والمغرب.

وثمن البيان، الدور الذي يقوم به الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين، مؤكداً وقوف حركة فتح الكامل مع الأردن في كافة التحديات التي يواجها.

وحيّت اللجنة المركزية شعبنا على مواقفه البطولية في القدس، والإصرار على الدفاع عن مقدساته الإسلامية والمسيحية وتمسكه بحقه في السيادة على القدس الشرقية باعتبارها عاصمة دولة فلسطين.

وأشادت اللجنة المركزية باختيار شباب العالم الإسلامي القدس عاصمة للشباب، مؤكدةً وضع كافة إمكانيات السلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة لتوفير كل أسباب القوة والصمود لأهلنا المقدسيين في معركتهم المفتوحة في مواجهة هذا الاحتلال العنصري البغيض.

وأكدت اللجنة المركزية، رفضها المطلق لمخططات سلطة الاحتلال الإسرائيلي بإبقاء الأوضاع على ما هي عليه، أي نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) وتدمير خيار حل الدولتين، وذلك من خلال تكثيف النشاطات الاستيطانية وفرض الوقائع الاحتلالية على الأرض.

ودعت اللجنة المركزية المجتمع الدولي إلى وجوب مساءلة ومحاسبة سلطة الاحتلال (الإسرائيلي) وإلى إلزام الحكومة الإسرائيلية باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي نصت على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 ووقف كافة النشاطات الاستيطانية الاستعمارية، مشيرة إلى خطورة المشاريع والقوانين العنصرية التي تناقش في الكنيست الإسرائيلي.

وشددت على ضرورة اعتراف الدول التي لم تعترف بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وخاصة دول الاتحاد الأوروبي.

كما توجهت اللجنة المركزية إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، لفتح تحقيق قضائي مع المسؤولين في سلطة الاحتلال (الإسرائيلي) وخاصة فيما يتعلق بالاستيطان الاستعماري، وفرض الوقائع الاحتلالية على الأرض، وخاصة في مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين، والعدوان على قطاع غزة في صيف 2014.

كما ناقشت اللجنة في اجتماعها، أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية وحالة التآكل في مؤسساتها، وأكد المجتمعون على الرفض المطلق بأن تبقى إرادة استنهاض مؤسسات المنظمة وتجديد شرعية أطرها كضرورة ومصلحة وطنية رهينة للانقسام.

وأكدت اللجنة المركزية على ضرورة العمل لتعزيز مؤسساتها بما في ذلك التوصية لعقد جلسة للمجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية ومجلس مركزي، والمصادقة على برنامج العمل السياسي في المرحلة القادمة، ودعوة كافة الأطراف وفصائل العمل الوطني ومكونات شعبنا في الوطن والشتات أن ينتصروا لقرار حماية مشروعنا التحرري وممثلنا الشرعي والوحيد، والحفاظ على استقلالية إرادتنا الوطنية.

وناقشت اللجنة المركزية الأوضاع في قطاع غزة في ظل استمرار الانقسام وفشل جهود المصالحة والمبادرات المطروحة لتحقيق الوحدة الوطنية، والتي جاءت من الرئيس وحركة فتح والقيادة الفلسطينية، والتي كان آخرها نداء القدس والأقصى.

وأكدت على أن من يتحمل مسؤولية ما يجري في قطاع غزة من معاناة بعد الاحتلال الإسرائيلي وحصاره الظالم واعتداءاته المستمرة بحق القطاع وأهله هي حركة حماس التي تحكم قطاع غزة من خلال لجنتها الإدارية، وفق البيان.

Print Friendly, PDF & Email