غرق 56 مهاجرا قبالة اليمن أجبرهم المهربون على القفز بالبحر

اليمن/PNN-خلال نحو 24 ساعة، ألقى مهربون 300 مهاجر في البحر قبالة ساحل اليمن، متسببين بغرق 56 منهم وفقدان آخرين كانوا يحلمون ببلوغ البلد الفقير الغارق في الحرب أملا في العبور نحو بلد خليجي مجاور للعمل.

وتمكن الناجون، جميعهم من الإثيوبيين والصوماليين، من الوصول إلى محافظة شبوة الجنوبية على ساحل بحر العرب وفقا لما ذكرته منظمة الهجرة الدولية.

ورجحت منظمة الهجرة الدولية غرق حوالي 56 شخصا. وقالت إن المهربين أجبروا أمس، الخميس، 180 مهاجرا على القفز في البحر، ما أدى إلى غرق ستة منهم، وفقدان 13 آخرين.

وقال متحدث باسم المنظمة إنه “أرسلنا فرقنا إلى المكان. وهناك 25 مهاجرا تتم معالجتهم حاليا على الشاطئ اليمني” في شبوة الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة اليمنية.

ويأتي ذلك غداة مأساة مماثلة، أول من أمس، أجبر خلالها مهرب 120 مهاجرا على القفز في المياه قبيل بلوغ ساحل شبوة في الجنوب، بعدما خشي أن يتم اعتقاله لدى وصول المركب إلى منطقة قريبة من الشاطئ.

وقالت المنظمة في بيان نقلا عن ناجين، إن المهاجرين كانوا صوماليين وإثيوبيين، وأجبروا “على القفز في البحر فيما كانوا يقتربون من ساحل محافظة شبوة اليمنية في بحر العرب”.

وأشارت المنظمة إلى العثور على قبور في الرمال لـ 29 مهاجرا على شاطئ في شبوة بعد أن قام ناجون بدفنهم.

ونقل رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في اليمن، لوران دي بوك، عن ناجين أن “المهرب دفع المهاجرين إلى البحر بعد أن شاهد أشخاصا اعتقد أنهم ممثلون للسلطات”.

وتابع دي بوك “قالوا لنا أيضا أن المهرب عاد إلى الصومال لاستكمال عمله ونقل المزيد من المهاجرين إلى اليمن على الطريق نفسه”، مضيفا “هذا أمر صادم وغير إنساني”، مضيفا أن “معاناة المهاجرين على هذا الطريق كبيرة. كثيرون يدفعون للمهربين على أمل الحصول على حياة أفضل”.

ورغم النزاع الدامي، يحاول مهاجرون بلوغ اليمن في ظل غياب الرقابة على الحدود البحرية بسبب الحرب، أملا في العبور نحو دولة خليجية مجاورة مثل السعودية أو سلطنة عمان.

Print Friendly, PDF & Email