مدريد/PNN- صحيح أن ريال مدريد لم يكن نشطا في سوق الانتقالات هذا الصيف بصفقات كبيرة، إلا أن صراعا شرسا سيشتعل في الموسم الجديد بين الحرس القديم والوجوه الجديدة، سواء من انضموا من فرق أخرى، أو العائدون من الإعارة.

ورغم الأسماء الكبيرة الكثيرة التي رحلت عن الفريق الملكي هذا الصيف، مثل ألفارو موراتا، وخاميس رودريجيز، ودانيلو، وبيبي، اكتفى زين الدين زيدان بضم ثنائي شاب: داني سيبايوس، لاعب ريال بيتيس الذي تألق في يورو الشباب، وثيو هيرنانديز، لاعب أتلتيكو مدريد الذي أنهى فترة إعارة في ديبورتيفو ألافيس.

وبجانب هذا الثنائي، فإن زيدان سيستفيد من ثلاثي آخر شاب عائد لتوه من الإعارة، وهم ماركوس يورينتي، القادم من ألافيس، وبورخا مايورال، من فولفسبورج، وخيسوس فاييخو، من آينتراخت فرانكفورت.

ولا شك أن اللاعبين الخمسة سيحاولون استغلال مبدأ “المداورة” الذي يعتمد عليه زيدان في الحصول على أكبر عدد من دقائق اللعب في الموسم الجديد، سعيا لتثبيت أقدامهم في التشكيل الأساسي.

وستكون مواجهتا برشلونة في كلاسيكو السوبر الإسباني غدا، الأحد، والأربعاء المقبل بداية الصراع بين اللاعبين الخمسة، وزملائهم في نفس المراكز من العناصر القديمة التي حظيت بثقة المدرب الفرنسي للاستمرار.

هيرنانديز

يدرك هيرنانديز جيدا أن مهمته في كسب ثقة زيدان لشغل الجبهة اليسرى لن تكون سهلة، خصوصا في ظل تألق البرازيلي مارسيلو.

لكن في الوقت نفسه، يبدو أن الظهير الأيسر الذي كلف ريال مدريد 30 مليون يورو، لن يكون مجرد بديل حبيس الدكة.

الدليل على ذلك ما نشرته صحيفة “ماركا” حول تفكير زيدان في الدفع بهيرنانديز أساسيا في ذهاب الكلاسيكو، على أن يعود مارسيلو في لقاء الإياب، خوفا من التعرض للإرهاق، لاسيما أن النجم البرازيلي كان قد لعب 90 دقيقة كاملة يوم الثلاثاء الماضي بكأس السوبر الأوروبي.

سيبايوس

ستكون مهمة سيبايوس، الذي دخل ريال مدريد معركة ضد برشلونة لضمه، ربما أصعب من هيرنانديز، كونه سينافس خط وسط قوي، نجح في تثبيت أقدامه الموسم الماضي، وكذلك في مباراة مانشستر يونايتد.

وشارك سيبايوس في بعض المباريات التحضيرية للموسم الجديد، وظهر بشكل جيد، خصوصا في الدقائق التي لعبها أمام برشلونة.

ويأمل سيبايوس في أن يظهر مجددا أمام البارسا، ولكن هذه المرة بشكل رسمي في إحدى مباراتي السوبر، خصوصا أن الفرصة مهيأة لذلك.

ولن يتمكن زيدان من الدفع بلوكا مودريتش في مباراة الذهاب، بسبب الإيقاف، ما يفتح الباب أمام إمكانية تغيير الخطط، والاعتماد على عناصر بديلة.

ورغم ذلك، تشير التقارير إلى أن زيدان يميل للاعتماد على ماتيو كوفاسيتش، وربما يكون للوافد الجديد دور خلال المباراة.

ثلاثي الإعارة

ربما ستكون فرصة الثلاثي العائد من الإعارة ضعيفة في الظهور في إحدى مباراتي الكلاسيكو، إلا أنه يبقى أحد أسلحة زيدان في الخطوط الـ3 خلال الموسم الجديد، لاسيما أن الحديث هنا عن مدرب هوايته منح الفرص للشباب.

فاييخو، صاحب الـ20 عاما، يلعب في قلب الدفاع، لكن منافسته مع الثنائي سيرجيو راموس، ورافائيل فاران ستتأجل حتى عودته من الإصابة.

بدوره، يجيد يورينتي، 22 عاما، اللعب بمركز خط الوسط المدافع، وكذلك قلب الدفاع، ما يمنح زيدان الخيارات، لكن بالنظر إلى أرقام البرازيلي كاسيميرو دفاعيا وهجوميا، فإن الشاب الإسباني عليه بذل جهد كبير لإقناع المدرب الفرنسي بتغيير الثوابت.

من جانبه، سيلعب مايورال، 20 عاما، دور المهاجم البديل لكريم بنزيمة في الموسم الجديد، ما لم يتحرك ريال مدريد لضم نجم من العيار الثقيل لتعويض رحيل موراتا.

بنزيمة، الذي حاز على ثقة زيدان في وجود موراتا، سيكون من الصعب أن يفسح المجال لمايورال، خصوصا أن أرقامه مع فولفسبورج لا تبشر بالخير، إذ لعب 21 مباراة، بواقع 426 دقيقة، لم يحرز سوى هدفين.