أخبار عاجلة

PNN بالفيديو:الاحتلال يقرر تسليم جثمان الشهيد رائد الصالحي مساء غدِِِ شمال بيت لحم بعد مماطلات

بيت لحم/ PNN- قررت سلطات الاحتلال وبعد ماطلات طويلة تسليم جثمان الشهيد رائد الصالحي من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم مساء غدا الجمعة على مايعرف بحاجز 300 شمال بيت لحم.

وتنتظر عائلة الشهيد الجريح رائد الصالحي استلام جثمان ابنها المحتجر لدى سلطات الاحتلال منذ ارتقائه شهيدا قبل نحو خمسة أيام في مسشفى هداسا عين كارم الاسرائيلي ، والذي اعتقلته سلطات الاحتلال قبل نحو شهر بعدما اطلقت عليه أكثر من سبع رصاصات في انحاء متفرقة من جسده وتركته ينزف ما يقارب الساعتين دون أن تقدم له أية اسعافات اولية.

قال خالد الصالحي شقيق الشهيد، الجريمة الاولى التي ارتكبها الاحتلال بحق الشهيد كانت تصفيته بشكل مباشر من نقطة صفر وهي جريمة خارج نطاق القانون بحكم انه واجههم بصدره العاري دون أن يشكل اي خطر وكان بإمكانهم ان يمسكوه دون أن يطلقوا عليه مشط كامل من الرصاص ، فالاحتلال تعمد تصفيته.

وأضاف: ” تعمد الاحتلال الاسرائيلي احتجاز رائد لمدة خمسه وعشرين يوم من المعاناة في المشفى وهو تحت الخطر ولم نكن نعلم عنه اي شيء ، ثم تتعمد احتجاز جثمانه بعد ارتقائه شهيدا وحتى هذه اللحظة يماطل ويؤجل تسليم جثمانه” .

ويأتي احتجاز جثمان الشهيد الصالحي استكمالا لسلسلة اجراءات قمعية تمارسها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني من بينها احتجاز ما يقارب ثمانية جثامين ممن ارتقوا خلال العامين الماضيين، كسياسة اصرار وامعان في تعذيب اهالي هؤلاء الشهداء . نه بعد ارتقائه شهيدا وحتى هذه اللحظة يماطل ويؤجل تسليم جثمانه”.

حيث يؤكد مدير هيئة شؤون الاسرى والمحررين منقذ أبو عطوان على ان اسرائيل تتفنن في عملية العقاب الجماعي والتعذيب النفسي لذوي الشهداء الذين يسقطون على ارض المعركة أو من خلال المواجهة مع الاحتلال أو ممن يقتلون على الحواجز العسكرية والطرقات أو كما حدث مع الشهيد رائد الصالحي الذي تم اغتياله وقتله داخل المنزل أو الاسرى الذين يستشهدون داخل سجون الاحتلال بسبب الاهمال الطبي من قبل ادارة سجون الاحتلال.

وأضاف: ” نحن كنا نتوقع الافراج عن الشهيد الاسير رائد الصالحي خلال اليومين الماضيين ولكن الواضح ان حكومة الاحتلال تستمر في الضغط النفسي على اسرة الشهيد وعلى اصدقاء الشهيد من خلال الاسمرار في احتجاز جثمان الشهيد ، اليوم تم تقديم التماس لما يسمى بمحكمة العدل العليا الاسرائيلية بهدف الافراج عن جثمانه وعن جثامين باقي الشهداء، ولكن حتى هذه اللحظة لم نتلقى اي ردود وخاصة ان الجيش الاسرائيلي يدعي بأن الجثمان تحت سيطرة جهاز المخابرات الاسرائيلية وبالتالي هناك سياسية لدى جهاز المخابرات بالاستمرار بالمماطلة بتسليم الجثمان” .

عائلة الشهيد تروي لحظات اصابة رائد واعتقاله جريحا:

تحدثت والدة الشهيد عن لحظة سماعها اطلاق النار ولم تعلم أن هذه الرصاصات تخترق جسد ابنها العاري فتقول: ” كان رائد نايم وقال له اخوه لكبير في جيش في المخيم ، فحاول رائد يشوف وين الجيش ورفع جسمه على الصور فقام جيش الاحتلال بإطلاق سبع رصاصات عليه” .
وتضيف: ” صرت اصرخ على رائد عشان اسمع صوته ، سأله اخوه رائد انت منيح؟؟ حكى انا بستشهد يخوي .، هما كانوا جايين يصفوا ابني مش يعتقلوه” .

وتحدث بسام الصالحي شقيق الشهيد الذي حاول ان ينقذه وابعاده حتى لا تعتقله سلطات الاحتلال حيث قام بحمله وتهريبه من خلال اسطح المنازل المجاورة حتى وصل به إلى مكان يعتقد انه لن يصله جنود الاحتلال .

وأضاف: “تمكن جنود الاحتلال من خلال الكلاب ان تتبع اثره وتجده وتأخذ رائد من بين يدي رغما عني وتتركه ينزف دون ان تكترث له لأكثر من ساعتين”.

رائد الشاب الطموح الذي كان يرسم أحلامه في ازقة مخيمه الدهيشه، وينتظر فرصة ليسافر وينشيء له ولعائلته واقعا أفضل،  لم يكن يعلم أن في ذات الزقاق سيسقط جريحا ليصبح أسيرا فشهيدا، ثم تنتظر عائلته تسليم جثمانه لتزفه عريسا من مسقط رأسه .

 

Print Friendly, PDF & Email