تقرير PNN: الشهيد الصالحي نموذج لجرائم الاحتلال وضربه بالحائط القوانين الدولية وسط مطالب فلسطينية لمحاكمة اسرائيل دوليا

بيت لحم/PNN/ وسط اضراب شامل عم محافظة بيت لحم و بمشاعر من الحزن والالم شيعت جماهير بيت لحم اليوم جثمان الشهيد رائد الصالحي 21 عاما من مخيم الدهيشة والذي اعدمته قوات الاحتلال الاسرائيلي قبل نحو شهر واحتجزت جثمانه لاسبوع في اطار ممارساتها العنصرية بحق شعبنا الفلسطيني حيث حملت الجهات الفلسطينية الرسمية ممثلة بوزارة الاسرى و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى جانب اهل الشعيد واصدقاءه الاحتلال مسؤولية جريمة الاعدام والاعتقال والتعذيب.

وانطلقت مراسم التشييع من مستشفى بيت جالا الحكومي الذي كان جثمان الشهيد قد وصله بالامس بعد مماطلة اسرائيلية استمرت حتى اللحظة الاخيرة بتسليم الجثمان حيث تقدم موكب التشييع العشرات من نشطاء الجبهة الشعبية الملثمين الذين لبسوا البدلات العسكرية وحملوا اكليلا من الزهور و لقوا الشهيد بعلم فلسطين فيما حمل البعض منهم رايات الجبهة ورددوا هتافات وطنية تندد بجريمة الاحتلال البشعة بحق الشهيد الصالحي.

وسارت الجنازة في مسيرة جماهيرية شارك بها الالاف من اهالي بيت لحم وصولا الى مخيم الدهيشة حيث سجي الجثمان في منزله وقامت عائلته واصدقاءه واهالي المخيم بالقاء نظرة الوداع عليه وتوديعه قبل ان يتم نقله الى مسجد المخيم حيث اديت صلاة الشهيد على جثمانه بعد صلاة الظهر وبعدها انطلقت مسيرة جماهيرية كبيرة باتجاه مقبرة الشهداء بالمخيم حيث تم مواراة جثمان الشهيد الثرى.

بدورها ودعت عائلة الشهيد ابنها بتحميل الاحتلال مسؤولية جريمته النكراء بحق ابنها الشهيد حيث قال فادي الصالحي شقيق الشهيد رائد ان ما جرى بحق شقيقه هو جريمة حرب بكل معنى الكلمة حيث كان الشهيد اعزلا واعتقل وتم اعدامه في خرق صريح و واضح للقوانين الدولية التي تحمي الاسرى وقت الحرب
شقيق الشهيد رائد الصالحي.

واشار شقيق الشهيد الصالحي ان التقارير اشارت الى ان تسع رصاصات على الاقل وجدت في جثمان شقيقه والتي تم اطلاقها من مسافة الصفر حيث كان بالامكان اعتقاله لكن الاحتلال قرر تصفيته واعدامه بدم بارد مشيرا الى ان التقارير اشارت الى ان رصاصات الاحتلال مزقت جسده بوحشية.

واكد الصالحي ان الاحتلال الاسرائيلي هو المسؤول الاول عن جريمة اعدام شقيقه مشددا على اهمية محاسبة جيش الاحتلال على ما اقترفه جنوده كما طالب الجهات الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها مشددا على ضرورة وقف التنسيق الامني لان هذا التنسيق يعطي الاحتلال مبررات لارتكاب المزيد من الجرائم بحق ابناء شعبنا الفلسطيني.

وطالب شقيق الشهيد الصالحي الجهات الفلسطينية الرسمية والاعلامية بمزيد من الاهتمام موضحا ان تقصيرا لحق بشقيقه خلال فترة اصابته حتى فترة الاعلان عن استشهاده.

بدوره قال قال عبد القادر الزغاري احد اصدقاء الشهيد ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تعمدت اعدام الشهيد على الرغم من انه كان بامكانها اعتقاله الا انها اعدمته في جريمة بشعة من خلال اطلاق الرصاص عليه من مسافة الصفر مما ادى الى اصابته بجروح خطيرة نقل على اثرها الى مستشفى هداسا عين كارم حيث تم تعذيبه الى جانب منع الاحتلال سيارات الاسعاف الوصول اليه لفترة من الوقت وقت اصابته.

من جهتها اكدت وزارة الاسرى والمحررين الفلسطينين ان الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والاعراف الدولية من خلال ممارساتها على الارض والتي يمثل الشهيد رائد نموذجا لصنوع هذه الخروقات بدء من الاعدام ومرورا بالتعذيب بالاسر وانتهاء باحتجاز الجثمان الذي تم تسليمه بالامس

وقال حسن عبد ربة المتحدث الرسمي باسم وزارة الاسرى والمحررين ان الاحتلال سلم بالامس جثمان الشهيد الصالحي مشيرا الى نقله الى مستشفى بيت جالا يوم امس حيث تم اجراء معاينة للجثمان الذي كان متجمدا حيث اظهرت التقارير وحشية اسرائيلية في التعامل معه عند اطلاق النار عليه من نقطة الصفر واعدامه بدم بارد.

وشدد عبد ربة على ان الوزارة قامت وتقوم بتوثيق  هذه الجرائم من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية و وفق القانون تمهيدا لتقديمها لجهات دولية وعلى راسها محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة ومعاقبة اسرائيل وجنودها على ما يقترفونه من عمليات اجرامية بحق الشعب الفلسطيني خصوصا وان اسرائيل تنتهك كافة المواثيق والاعراف الدولية مشيرا الى ان جريمة اعدام الشهيد الصالحي هي جريمة مركبة  نفذها جنود وضباط جيش الاحتلال وفق كل المؤشرات والمعطيات مؤكدا ان الجهات الفلسطينية ستقوم بتسليم هذه الملفات التي تتعلق بجرائم الاحتلال بحق رائد وغيره من الشهداء والجرحى والاسرى الى المحاكم الدولية .

Print Friendly, PDF & Email