بيونغ يانغ تتوعد بتسريع برامجها العسكري

بيونغ يانغ/PNN- ردا على العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ، بعد التجربة النووية الأخيرة، قالت كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، إنها تنوي تسريع برامجها العسكرية المحظورة، وذلك بذريعة الحفاظ على سيادتها وحقها في الوجود.

ونددت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بالقرار الجديد “بأشد العبارات” ووصفته بـ”الحصار الاقتصادي الشامل” قادته الولايات المتحدة ويهدف إلى “خنق” الدولة والشعب.

وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية المركزية ” إنه قرار عقوبات آخر غير شرعي وشرير قادته الولايات المتحدة”.

وأضاف البيان “جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية ستضاعف جهودها لزيادة قوتها للحفاظ على سيادة البلاد وحقها في الوجود”.

يذكر أن الموقع الإلكتروني المتخصص “38 نورث” في الولايات المتحدة قد أعاد النظر في تقديراته السابقة لقوة التفجير في التجربة النووية السادسة لكوريا الشمالية، وقال إنها اطلقت طاقة قدرتها 250 كليو طن، أي أكبر بـ16 مرة من القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما. وكانت بيونغ يانغ ذكرت أن الاختبار كان لقنبلة هيدروجينية صغيرة إلى درجة تسمح بوضعها على صاروخ.

وفي أعقاب التجربة الأخيرة، تبنى مجلس الأمن بالإجماع، الإثنين، حزمة ثامنة من العقوبات على كوريا الشمالية، تفرض حظرا على استيراد النسيج منها، وتضع قيودا على تزويدها بمنتجات النفط. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن تلك العقوبات مقدمة لإجراءات أقوى.

إلى ذلك، وصفت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية وصفت بيان الخارجية الكورية الشمالية بأنه “أكثر الردود المتواضعة من كوريا الشمالية على قرارات مجلس الأمن”.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن سيول أجرت أول تمارين بالذخيرة الحية لصاروخ “تاوروس” الجديد البعيد المدى ردا على التجربة النووية لكوريا الشمالية، بحسب سلاح الجو الكوري الجنوبي.

وأضاف سلاح الجو أن الصاروخ الألماني الصنع جو- أرض قادر على تسديد ضربات دقيقة على منشآت مهمة كورية شمالية حتى في حال إطلاقه من وسط كوريا الجنوبية.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن من شأن تشديد العقوبات أن يزيد الضغط على كوريا الشمالية للتفاوض لإنهاء برامجها العسكرية، لكن الخبراء يشككون في ذلك.

يشار إلى أن كوريا الشمالية تقول إن الأسلحة النووية ضرورية لها لحمايتها من القوات الأميركية “المعادية”. ويعتقد المحللون أن البرنامج العسكري لبيونغ يانغ حقق تقدما سريعا تحت نظام كيم جونغ أون، وأن العقوبات السابقة لم تنجح في وقفه.

وسعت واشنطن في البدء إلى فرض حظر شامل على صادرات النفط، وتجميد أصول كيم جونغ أون الأجنبية ردا على التجربة، لكنها تخلت عن ذلك بعد معارضة قوية من الصين وروسيا.

والقرار الجديد يحظر تجارة الأنسجة، ويمنع شحنات الغاز الطبيعي إلى كوريا الشمالية، ويحدد سقفا من مليوني برميل سنويا لشحنات منتجات النفط المكرر، ويحدد شحنات النفط الخام بمستوياتها الحالية.

وارتفعت أسعار البنزين في كوريا الشمالية في وقت سابق هذا العام، وألمح بعض المحللين إلى أن السلطات تقوم بتخزين المادة تحسبا لفرض حظر.

ويقول الدبلوماسيون الأميركيون في الأمم المتحدة إن كوريا الشمالية تستورد نحو 8.5 مليون برميل سنويا من النفط ومنتجات النفط، و4 ملايين برميل من الخام و4.5 مليون برميل من النفط المكرر، وهذا يشمل مواد مثل البنزين والديزل.

ويضيفون أن قيمة صادرات كوريا الشمالية من النسيج تبلغ ما معدله 760 مليون دولار سنويا.

ويحظر القرار الدولي الجديد على الدول إصدار تصاريح عمل جديدة للعمال الكوريين الشماليين في الخارج. وهناك نحو 100 ألف عامل كوري شمالي، بحسب الدبلوماسيين الأميركيين، يكسبون أكثر من 500 مليون دولار سنويا تشكل مصدر دخل لنظام كيم جونغ اون.

ويسمح القرار للدول بتفتيش السفن التي يشتبه في أنها تنقل بضائع محظورة لكوريا الشمالية، شرط حصولها أولا على موافقة الدولة التي ترفع علمها على تلك السفن. كما يحظر القرار المشاريع المشتركة.

Print Friendly, PDF & Email