نقابة المحامين: العزل النازي سيقابله العزل الدولي ومعركتنا القانونية بدأت

رام الله/PNN- أصدرت نقابة المحامين الفلسطينيين بيانا صحفيا حول تداعيات الموقف فيما يخص الإعتقال الإداري بحق أسرى الشعب الفلسطيني في سجون الاحتلال وحمل البيان عنوانا يدعو إلى عزل الاحتلال الإسرائيلي دوليا.

وقال البيان في نسخة وصلت PNN،” إن كيان الإحتلال المجرد من الإنسانية بات اليوم يستخدم أقصى ممارسات القتل البطيء بحق مناضلي الثورة الفلسطينية الذين مارسوا حقهم الطبيعي في تقرير مصيرهم من خلال مقاومة مشروعه شرعتها لهم كافة القوانين والدساتير الدولية، ان هذا الكيان الذي يدعي دولة الديمقراطية الوحيدة في الأرض يتعالى في ممارساته على كينونة البشر ويتخطى هذا الكيان مباديء ومفاهيم الكرامة الإنسانية التي نصت على حماية إنسانية الإنسان وقد اصبحت دولة الإحتلال تمارس ما يمارسه عقول البشر في أزمان العصور الحجرية التي ساد فيها ثقافة القتل بدون رقيب او حسيب”.

وأعتبر البيان ” أن الاحتلال أصبح اليوم يبحث بتلذذ ومنهجية عن طرق جديدة تساعده في إخماد ثورة الحق (الثورة الفلسطينية) التي لا زال لهيبها مشتعلا في وجه كل جرائم المحتل واليوم تصعد بصورة مستمرة حول ظاهرة عنفوانية جديدة وهي الاعتقال الإداري بحق أسرانا البواسل”، ان هذا السلوك الشاذ عمدت له إسرائيل إلى خطف آلاف المدنيين الفلسطينيين بذرائع غير قانونية وبموافقة محاكم الإحتلال الصهيوني دون أي سند قانوني أو واقعي أو منطقي او قضائي ودون توجيه أي لائحة اتهام او محاكمة طبقا للاصول المعمول بها وفق ابسط قواعد القانون الدولي وهذة الطريقة التي تستخدمها دولة الإحتلال تحت غطاء كبير من السرية التي لاتتيح للمعتقل اداريا ان يدافع عن نفسه والذي يعد من أبسط حقوق المعتقل والتي كفلها القانون الدولي ويعتبر السلوك الذي تقوم به سلطات الإحتلال من قبيل السلوكيات الشاذة والمنبوذة بشدة كونها تخالف أبسط قواعد الاتفاقيات الدولية والتي توجب على الدولة المحتلة إتباعها اتجاه سكان المناطق المحتلة.

وواصل البيان “وقد لوحظ في الآونة الأخيرة إعتقال الكثير من النواب المنتخبون من قبل الشعب الفلسطيني اعتقالا اداري لفترات متفاوته وأثناء هذا الإعتقال يتعرض المعتقلين الإداريين لمعامله قاسية جدا تحط من كرامتهم الإنسانية مثل الإهمال الطبي ومنع الإتصال بالمحامين وممنع الزيارات العائليه لهم ومنعهم من حضور المحاكمة واي محاكمة لايحضرها المتهم ويتم الحكم عليه غيابيا وهو موجود بين قبضة السجان.

أن دولة الإحتلال تدعي في تبريرها للإعتقال الإداري بأنه قانون الطوارئ لسنة 1979 والذي ينطبق فقط عند إعلان حالة الطواريء من قبل الكنيست الإسرائيلي فقط ونتيجة لهذة الإجراءات التعسفية من قبل سلطات الإحتلال فقط لجأ الكثير من مناضلينا الأسرى إلى خوض معركة شرسة مع السجان وذلك من خلال إضرابهم عن الطعام”.

وأكد البيان “إن القائد البطل خضر عدنان الذي خاض معركة الأمعاء الخاوية والذي إختار الجوع مقابل الكرامة الإنسانية وخاض منذ اليوم الأول لإعتقاله بتاريخ 17/12/2011م إضرابا مفتوحا عن الطعام استمر لمدة 66 يوما متواصلا إحتجاجا منه على الإعتقال الإداري إلى ان رضخ واستجاب المحتل لمطالبه المشروعه بإنهاء اعتقاله الإداري بتاريخ 17/4/2012م وقد تكرر اعتقاله اداريا وكان آخرها بتاريخ 8/7/2014 م ليتم اعتقاله اداريا لمدة 6 أشهر في المرة الأولى وتم التجديد له لمدد أخرى إلى أن إرادته لم تنكسر فقد قرر خوض اضرابا مفتوحا عن الطعام بتاريخ 5/5/2015 رفضا منه للإعتقال الإداري ومازال مضربا عن الطعام حتى تاريخه بالإضافة للاسير المحرر محمود السرسيك والذي خاض أطول إضرابا عن الطعام في حينه حيث أضرب لمدة 96 يوما متواصلا إلى أن حصل على إنتزاع قرار الإفراج عنه وقد صار نفس نهج الإسير سامر العيساوي صاحب أطول مدة إضراب في تاريخ البشرية حيث أضرب مدة 200 يوم متواصله.

وختم البيان “وعليه فإن نقابة المحامين الفلسطينيين ستقابل العزل الإداري لمناضلي الشعب الفلسطيني بالعزل الدولي لدولة الإحتلال والعمل على فضح هذة الجرائم في المنابر الدولية اينما وجدت والطلب من كل القانونيين والمحامين والحقوقيين في العالم على إلغاء عضوية دولة اسرائيل من الهيئات الدولية الخاصة بالمحامين والحقوقيين ونناشد مؤسسات المجتمع الدولي والحكومات للوقوف إلى جانب هذة القضية العادلة والإنسانية للضغط على دولة الإحتلال لإنهاء معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين إداريا بشكل غير انساني وغير قانوني واغير أخلاقي و تدعو النقابة للإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن المعتقلين الإداريين وكافة أسرانا البواسل في السجون الصهيونيه وتعويضهم تعويضا عادلا بالإضافة إلى مطالبه الكيان المحتل الغاصب بإلغاء الأوامر والقرارات العسكرية والأنظمة التي تستند إليها في الإعتقال الإداري وإلى إستخدام كافة الوسائل الكفيله بالضغط على دولة الإحتلال لإرغامها على الإمتثال والإلتزام بنصوص إتفاقيات جنيف الأربعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق والشرائع الدولية التي تعطي الحق للشعب الفلسطيني في الحرية والإستقلال وتقرير المصير ،كما تطلب نقابة المحامين الفلسطينيين بضرورة محاكمة دولة الإحتلال والمسؤولين فيها عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية وفقا للقوانين الدولية ذات الصلة.

Print Friendly