في حوار متلفز ل PNN : مازن الرمحي رئيس اتحاد جاليات فلسطين باوروبا يتحدث عن همومهم وعملهم من اجل فلسطين

بودابست/PNN/ شدد رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا مازن الرمحي على اهمية اعطاء الجاليات الفلسطينية في اوروبا تمثيلها الرسمي والذي تستحقه في المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الفترة المقبلة وعلى راسها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو الامر الذي يساهم في تعزيز حضور الجاليات وتوحيد موقفها موضحا ان الجاليات في اوروبا هي الجاليات الوحيدة الغير ممثلة حتى الان بالاكر الرسمية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو الامر الذي فتح ويفتح المجال امام جهات عدة للعب على هذا الوتر.

وقال الرمحي في حوار خاص اجراه رئيس تحرير شبكة فلسطين الاخبارية PNN منجد جادو خلال زيارة عمل استضافه فيها رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في رده على سؤال حول تمثيل الجاليات الفلسطينية في الأطر الرسمية ومدى مساهمته في تعزيز عمل الفلسطينيين في أوروبا: اننا الوحيدون في أوروبا كجاليات ليسوا ممثلين في المجلس الوطني ولا يوجد لديهم كوته،”.

واضاف الرمحي :”أنا قبل أربع سنوات راجعت هذا الموضوع مع مكتب الرئيس والتقيت مع سليم الزعنون بعمان وشرحت له الوضع وقال لي أنه يقدر بأن في حديثي حقيقة واضحة واتفقنا على وضع خمسة أعضاء مراقبين مبدئيا لأنه ليس لديه حق بالتعيين وتحتاج عملية اقرار الكوتة لطرحها في اجتماعات المجلس المقبلة ومن ذلك الحين يدور الحديث عن تشكيل مجلس وطني جديد وللأسف حتى الآن لم نسمع شيء جديد ولم يتشاور احد معنا في المجلس الوطني الجديد، وهذه من بعض المشاكل التي تواجهنا في أوروبا.

واكد الرمحي ان المكان الوحيد الذي نستطيع فيه كفلسطينين أن نشارك فيه هو المجلس الوطني وهذا مكاننا الطبيعي لأننا لا نستطيع أن نشارك في المجلس التشريعي أو في الحكومة”.

ويضيف: ” قبل فترة تم عقد مؤتمر كبير في تركيا لأخذ الشرعيه منظمة التحرير الفلسطينية تحت مبدأ ان المنظمة لا تمثل فلسطينيو الخارج، وهذا المؤتمر حضره أعداد كبيرة وكان لا يجب أن نستخف فيه ولكنني توقعت فشله فمنظمة التحرير يجب أن تمثل الجميع والذي يحاول ان يتخطاها سيكون هو الخاسر ، ويجب أن يكون هذا ناقوس خطر يدق للجهات المعنية مؤكدا على انه إذا المجلس الوطني ومنظمة التحرير لم تبادر للم الشمل في حضنها ستبقى المحاولات مستمره دون جدوى”.

فلسطينيو اوروبا يؤكدون اهمية انهاء الانقسام ودورهم في تعزيز الوحدة الوطنية:

وفي هذا الاطار وتحت هذا العنوان يقول الرمحي أنه لا يفضل التطرق لهذا الموضوع لحساسيته ولكنه يتمنى ايصال رسالة للجميع أننا يجب أن نتوحد حتى لو من خلال قرار رئاسي أو بقرار من منظمة التحرير لو اللجنة التنفيذية ، فالوحدة دائما ستجعلنا نتقدم ، ” للأسف هناك مسميات على الارض ليس لها واقع على الارض الاوروبية موضحا ان هذه التسميات لتحقيق اهداف ومصالح تنظيمية وفصائلية وتسعى الى تحقيق مكاسب على حساب العمل الجماعي الوطني.

واكد الرمحي ان الاتحاد وغالبية ابناء لجاليات وهو شخصيا ضد هذا الواقع وهذه المسميات من مختلف الجهات والاطر وأحمل المسؤوليه لنا و لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسفارات الفلسطينية ولحركة الفتح التي من المفروض أن تحمل هي المبادرة وتقود عملية التوحيد.

واكد الرمحي اننا كفلسطينين في اوروبا يجب ان نبادر نبادر على اتجاهين الاول من يمثل الفلسطينيين في اوروبا ويكون المرجعية للجاليات الفلسطينية ، والثاني إعطاء الجاليات حقها فكما نعمل لفلسطين نحب أن نشعر أننا جزء منها متسائلا هل المطلوب منا أن نؤدي والا نأخذ حقنا في الانتماء”.

ويضيف: ” أي فلسطيني من الجاليات التي تعيش في اوروبا ليس لديه طموح أن يصبح وزير أو أن يأخذ منصب أحد في السفارة ولكن له حق بأن يشعر أنه فلسطيني وان يكون شريكا بالقرار.

كما اضاف الرمحي اننا كفلسطينين في اوروبا ولدنا وعشنا خارج فلسطين لكن انتماءنا لها مشيرا الى تجربته الشخصية حيث ولد وعاش بالكويت وتعلم بمدارسها ونشد النشيد الوطني الكويتي ومن ثم سافر للمجر ولم يزور فلسطين سوى ثلاث مرات ولم اعش في حضن فلسطين وعندما اسافر اليها ويتجول و في شوارعها أشعر أنني سائح و لم يرفع علمها ولم يشرب مياهها ولم يربطه بها شيئ مادي بها  لكنه مثل آلاف من الفلسطينين الذين يعيشون في الخارج هناك شيء باللاوعي يربطنا في فلسطين ونعمل لها بكل طاقتنا وبالتالي لا بد ان أن نشعر بالانتماء وهذا حقنا”.

الهدف من تكوين اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا والعمل من اجل فلسطين:

ويتحدث الرمحي انه عند تشكيل اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا كان هناك تصورين، الاول أنهم حاولوا التفكير بعقل أوروبي بحيث انهم اوروبيين من أصل فلسطيني، وليس فلسطينيون ويعيشون في أوروبا ويضيف: ” هناك فرق من حيث المعنى فعند الحديث انني أوروبي بكل تأكيد سوف يستوعبني الفرد الاوروبي فأصبح منهم وصاحب قرار مثلهم تماما ونحمل حقوق البلد التي نعيش فيها ، وانطلاقا من هذه الحقوق نستطيع خدمة فلسطين، وإن تحدثنا أننا فلسطينيين سوف نظهر بصورة أننا نطالب بأمور ليس لنا الحق أن نطالب بها في هذه البلد”.

ويضيف: ” التصور الثاني كان انشاء لوبي واحد أي أننا فعلا أصبحنا جاليات كبيرة ولدينا جيل أول وثاني وثالث، وهؤلاء لو عملنا من خلالهم لوبي سوف نستطيع الضغط على اصحاب القرار ثم على الراي العام، نحن كجاليات يعتقد الكل الفلسطيني ومنهم بعض القيادات أننا فقط لتنظيم الفعاليات و لمظاهرات وهي صورة شكلية ونمطية حيث هناك البعض ممن يستخفون بنا وبعملنا وهذه نظرة غير مقبولة لنا.

واكد ان هناك فلسطينيون في اوروبا اصبحوا أعضاء بالبرلمانات ووزراء فمثلا في رومانيا لدينا وزير، وقاضي في لندن ، واعضاء برلمان بأكثر من بلد مثل فيينا ، فلماذا لا نُستغل لنضغط على أصحاب القرار ليكونوا مؤثرين لصالح القضية الفلسطينية.

كما اشار الى ان الاتحاد عمل مع الجيل الثاني والثالث ممن لا يتحدثوا اللغة العربية بربطهم بشيء من الوطن فأقمنا حفلات وطنية ونظمنا رحلات وزيارات لهم للوطن بضيافة الرئيس للتعرف على البلد وتعلم اللغة العربية والحديث مع الناس وهي جولات كان لها الاثر الايجابي على هؤلاء الشباب الذين ارتبطوا بوطنهم مجددا.

النشاطات التي يعمل عليها اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا من أجل فلسطين:

وفي هذا الاطار يقول رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في اوروبا قال أن الاتحاد يعمل على عدة مجالاتهذه الاونة حيث يسعى حاليا الى تنفيذ فكرة مشروع وثق و هدفها جمع الاوراق والوثائق التي يحملها الفلسطيني المقيم في اوروبا والتي توثق الحقوق لهم في أراضي فلسطين التاريخية تحديدا ووضعها في صفحات اسمها وثق وكل فلسطيني يوثق ما لديه من معلومات بحيث يتم حفظها للزمن فيمكن استخدامها في قضايا حقوقية قانونية من جهة والمحافظة عليها للاجيال القادمة من الجهة الاخرى.

وعبر الرمحي ان امله بان تتبنى  منظمة التحرير في المستقبل المروع وتصبح أوراق رسمية.

اما المشروع الثاني الذي يعمل عليه اتحاد الجاليات في اوروبا فهو ان يكون لدينا هوية فلسطينية تجمع كافة الفلسطينيون في الخارج حتى يكون لنا ولأولادنا نفس الهوية وأيضاً ان نوثق الاسم واسم البلد وأين ولد واسم القرية ويصبح لدينا احصائيات، وسيكون هذا الشيء مفتوح وليس سري بحيث يستطيع أي شخص ان يضيف عليه الوثائق والمعلومات”.

العمل مع البرلمان الاوروبي ايضا 

وقال رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا أن من القضايا المهمه أيضا التي يعمل عليها ويتم مناقشتها مع أعضاء برلمان اوروبيون هي قضية الاستيطان والتي من وجهة نظره يتم التعاطي والتعامل معها بشكل خاطيء، فبرأيه يمكن الوصول لنتائج كبيرة واكثر اهمية بقضايا الاستيطان في المحاكم ضد الشركات وضد الاتحاد الاوروبي نفسه وضد الشركات الاسرائيلية والاوروبية إذ ما تم الاتجاه للمحاكم بأوروبا وغيرها.

وأضاف:” قبل حوالي ثلاثة سنوات اتجهنا إلى محكمة بروكسل بسبب استيراد البضائع الاسرائيلية، وأحدث هذا الموضوع ضجة كبيرة، والمحكمة استدعت وزير المالية ورئيس الجمرك كشهادين ، وأنا شخصيا كنت متكفل بتكاليف القضيه بالتعاون مع الجالية في بروكسل، ولكن للأسف لم يتم التعاون معنا من قبل السلطة الفلسطينية لارسال بعض الاوراق، فخسرنا القضيه لأسباب إجرائيه، ولكن الآن أصبح لدينا خبرة ومعلومات نبني عليها موضحا ان الاتحاد الاوروبي فتح مع اتحاد الجاليات علاقات تعاون من خلال بعض اعضاء البرلمان موضحا ان العمل جاري الان لعقد مؤتمر كبير عن المستوطنات وهذا ما نعمل عليه حاليا حيث سيتم استضافة شخصيات فلسطينية و اوروبية مؤثرة لتتحدث عن أهمية مقاطعة منتجات المستوطنات، وعن الوضع القانوني للاتحاد الاوروبي عندما يتعامل مع المستوطنات وبضائعها” ويسمح بادخالها حيث يرى الرمحي واتحاد الجاليات ان تعليما او وسمها ليس كافيا ويعد امرا مخالفا للقانون الدولي لانه في نهاية المطاف يسمح بوصولها للاسواق الاوروبية.

في نهاية اللقاء وجه الرمحي الشكر الخالص للجاليات الاوروبية على كافة جهودهم داعيهم إلى الاهتمام بإسم فلسطين وتربية أبنائهم على أن يتذكروا دائما فلسطين ، وأن يتحدوا لتوصيل اسم فلسطين، ووجه رسالة لأهل فلسطين بأنهم هم المرابطون وتذكيرهم بأن الجاليات في أوروبا هم جزء من الوطن،.

وقال الرمحي موجها كلامه لابناء شعبنا ” لنا ما لكم وعلينا ما عليكم، نحن في قارب واحد وهدفنا واحد واملنا المنشود إقامة الدولة الفلسطينية “.

من هو مازن الرمحي 

يشار الى ان مازن الرمحي رئيس اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا وهو شخصية فلسطينية فاعلة من اجل فلسطين ونموذج من النماذج النجاح الفلسطيني بالاغتراب على مستوى العالم ولد بالكويت واتم مرحلة التعليم المدرسي فيها ثم انتقل الى العاصمة المجرية بودابيست ليكمل المرحلة الجامعية .

ويقول الرمحي أنه بدأ العمل في المجال السياحي وابدع فيه حتى أصبح من اشهر العاملين في قطاع السياحة في المجر وعلى المستوى الاوروبي عامة، فبدأ مشواره في القطاع السياحي منذ كان طالبا جامعي بفتح مشروع صغير بمشاركة اصدقائه حتى تطور هذا المشروع إلى سلسلة فنادق.

وفيما يخص بدايات عمله الوطني وحمل قضية الجاليات تحدث الرمحي انه بدأ فيه منذ كان طفلا ويعيش بدولة الكويت، وأكمل مسيرته بعد الانتقال إلى المجر من خلال الانضمام للاتحاد العام لطلبة فلسطين .

ويضيف: ” كان لنا انشطه عديده في المجر تزامنا مع الانتفاضة الاولى واوسلو من مظاهرات وتنديدات ومساعدة الطلبة، فالاتحاد العام لطلبة فلسطين كان في الثمنينيات والتسعينيات من أنشط مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، وكان له تأثير على كل طالب وعلى القضية الفلسطينية، وبعد ازدياد عدد الطلبة الفلسطينيين في المجر وتكون شبه جاليات تم تشكيل أول جالية فلسطينية في عام 1999م، وانا كنت أول رئيس لهذه الجالية في المجر ، والافكار بدأت تتطور مع تطور العمل في اوروبا ، وفي عام 2011 قررنا تشكيل أول اتحاد يجمع كافة الجاليات الفلسطينية في اوروبا”.

 

 

Print Friendly, PDF & Email