” الخارجية والمغتربين”: تكثيف الاقتحامات استغلال بشع للاعياد الدينية لتحقيق اهداف استعمارية

رام الله/ PNN- بحجة الأعياد اليهودية، صعدت الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو وأذرعها المختلفة من إقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك كماً ونوعاً، ففي الأيام الأخيرة تجاوز عدد المستوطنين المقتحمين لباحات المسجد الأقصى الـ 2000 مقتحم، في ما يشبه الإجتياحات الحقيقية المعززة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال وشرطته. فهناك دعوات مستمرة من المنظمات اليهودية المتطرفة الى زيادة عدد المقتحمين، وصولا الى أكثر من 300 مقتحم يومياً، حتى يصبح إجمالي المقتحمين سنويا ما يزيد عن الـ 100 ألف متطرف، على قاعدة أن هذه الزيادة ستساعد الاحتلال في تحقيق أهدافه لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

هذه المخططات تأتي في ظل قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بفرض إجراءات عقابية على المواطنين المقدسيين، خاصة في البلدة القديمة ومحيط المسجد وبواباته، والتضييق على المصلين بمن فيهم الطلبة.

إن الوزارة اذ تدين بشدة الإستهداف الاحتلالي المتواصل للمقدسات عامة وللمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، فإنها تؤكد أن حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة ماضية في تنفيذ محاولاتها الهادفة الى تكريس التقسيم الزماني للمسجد ريثما يتم تقسيمه مكانياً، من خلال توظيف المناسبات الدينية اليهودية لخدمة أغراضها الاستعمارية التهويدية.

تُحمل الوزارة الحكومة الاسرائيلية برئاسة نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته الخطيرة على الأوضاع برمتها، وتُحذر من مخاطره وتبعاته على الجهود المبذولة لإستنئاف المفاوضات، وتعتبره إستفزازاً كبيراً للشعب الفلسطيني ومشاعره الدينية، وتحدياً صريحاً للعالمين العربي والإسلامي، ودعوة علنية لإستبدال الصراع السياسي بصراعات دينية منفلتة من أية ضوابط. وعليه، تطالب الوزارة المنظمات الأممية المختصة تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية إتجاه شعبنا ومقدساته، وتدعوها الى التحرك الجاد لحماية قراراتها ذات الصلة والدفاع عنها، وإجبار سلطات الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. إن عدم محاسبة إسرائيل كقوة إحتلال على تعطيلها للقرارات الأممية يشجعها على التمادي في تنفيذ مخططاتها التهويدية التوسعية، ويمكن سلطات الاحتلال من مواصلة إستفرادها العنيف بشعبنا وأرضه ومقدساته وممتلكاته، ويوفر لها الأجواء للاستمرار في تقويض ما تبقى من حل الدولتين.

Print Friendly, PDF & Email