أخبار عاجلة

فعالية تطوعية لقطف الزيتون في أراضي كفر اللبد المهددة بالاستيطان

طولكرم /PNN-رسالة وطنية للتمسك بالأرض والهوية، والتجذر والصمود عليها، أطلقتها الفعالية التطوعية لقطف ثمار الزيتون، التي انطلقت من محافظة طولكرم، وتحديدا من أراضي بلدة كفر اللبد شرق المحافظة، إيذانا ببدء موسم قطف الزيتون.

أكثر من 200 متطوع من ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية والمؤسسات الرسمية والشعبية والبلديات ونشطاء أجانب وطلبة جامعة خضوري، وبرعاية محافظ طولكرم، شاركوا في قطف ثمار الزيتون في أراضي المواطنين المهددة لصالح مستوطنة “عناب”، التي التهمت آلاف الدونمات من أراضي كفر اللبد والقرى المجاورة، وتزحف تدريجيا في توسعها على حساب ما تبقى من أراضي المزارعين.

وقالت ممثلة محافظ طولكرم ميسون زريقي، إن موسم الزيتون يشكل ركنا رئيسيا وأساسيا في الاقتصاد الوطني الفلسطيني، خاصة وأن طولكرم بطبيعتها زراعية. وأشارت أن اختيار كفر اللبد جاء لكونها قريبة من مناطق التماس والمستوطنات، التي هي مصدر تهديد للوجود الفلسطيني، وهي بذلك دعوة لشعبنا للتمسك بالأرض.

بدوره، قال نائب مدير شرطة طولكرم محمد أبو بكر إن هذه الأرض المقدسة بزيتونها وزيتها المقدس تتطلب منا أن نكون متراصين كمؤسسة أمنية ومدنية لحماية الأرض وتثبيت المزارع على أرضه، خاصة تلك المهددة بالاستيطان والتي أحاطها الاحتلال بالمستوطنات.

ولاقت الفعالية ارتياحا كبيرا من قبل المشاركين فيها، وأجمعوا على رسالة واحدة أنه مهما حدث ويحدث من أطماع استيطانية على الأرض إلا أن شعبنا بكل مكوناته سيبقى صامدا وباقيا، حارسا للتين والزيتون، وهو على يقين بأن الاحتلال إلى زوال.

من جهته، قال مدير الإغاثة الزراعية في محافظة طولكرم عاهد زنابيط، إن الفعالية تدل على انتماء شعبنا بكل مكوناته ومؤسساته لهذه الأرض ولهذه الشجرة المباركة، لتعزيز صمود المواطنين على أراضيهم.

أما رئيس بلدية كفر اللبد إيهاب غزالة، فبين أن هذه الحملة التطوعية تهدف إلى الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيز صمود المزارع على أرضه. وأشار إلى أن موسم الزيتون هو من مظاهر تراثنا وحضارتنا.

وأوضح أن مساحة أراضي البلدة تصل إلى (17) ألف دونم، تم مصادرة جزء منها لصالح مستوطنتي “عناب” من جهتها الشرقية، و”أفني حيفتس” من جهتها الغربية الجنوبية. ونوه أن المستوطنتين أصبحتا بلا حدود، بسبب التوسع الدائم، من خلال استهداف أراضي المواطنين في بلدة كفر اللبد والقرى المجاورة.

كما أكد مدير عام مديرية زراعة طولكرم باسم حماد، على أن مساعدة المزارعين والوقوف إلى جانبهم تقليد سنوي تقوم عليه مديرية الزراعة، حيث جاء اختيار كفر اللبد هذا الموسم نظرا للتهديد الاستيطاني الذي يحيطها، وبذلك تعزيز الشراكة ما بين المواطن والمزارع ودعم صموده على أرضه والمحافظة عليها والتجذر بها.

وأضاف أنه يوجد في طولكرم ما يزيد عن (100) ألف دونم مزروعة بشجر الزيتون، ويقدر عددها ما بين مثمرة وغير مثمرة أكثر من مليون شجرة، منوهاً إلى أن الإنتاج المتوقع من زيت الزيتون لهذا العام على مستوى محافظة طولكرم يصل إلى (1800) طن، مع وجود (36) معصرة زيتون حديثة، تم زيارتها من لجنة الصحة والسلامة العامة.

ـــــــــــــ

Print Friendly, PDF & Email