أخبار عاجلة

المستعمرون الصهاينة في فلسطين ليسوا مواطنين

بقلم/ المحامي سمير دويكات

سمعت بعض الأقوال والأخبار في الأيام القليلة الماضية، وربما عن المحكمة الصهيونية أن المستوطنين الساكنين في الضفة ربما يعاملوا بموازاة المواطنين الفلسطينيين أو ما شابه أو العكس على رأي المجرم نتنياهو بمناسبة مرور مائة عام على وعد بلفور، وكأنهم يتعاملون معنا كسرب من قطيع الطيور المار عبر تاريخ وحضارة هذه الأرض، أو قطيع من الأغنام – أجلكم الله- ، وهي حالة طبيعية لمجرمين سرقوا الأرض وجاءوا يستوطنون فيها ورحلوا شعبها، بل وقتلوهم وسجنوا بعضهم وأذاقوهم المر والألم على مدار أكثر من سبعين عام، وهم في جزء منهم كانوا مواطنين انجليز قد رحلتهم الحكومة الانجليزية للخلاص منهم وكذلك باقي بلدان أوروبا، وكان هدف بريطانيا الخلاص منهم وتفتيت منطقتنا بزرع هؤلاء المستوطنين.

أن فلسطين كل فلسطين ملك لهذا الشعب المقهور الذي قضى حياته تحت الاحتلال ومدافعا ثرى ترابه الوطني، وتكييف وضعه القانوني في القانون الدولي العام بفروعه انه شعب محتل وأرضه محتلة وان المستعمرون اليهود هم أفراد عصابات استوطنوا الأرض بالقوة، وليس لهم الحق في ذرة تراب فيها، وان ما يروج له في أي مشروع إقليمي أو دولي لن يكون له قبول أو صدى لدينا شعب فلسطين، كما كان لأسلو المشئوم.

وقد نسي هؤلاء أن الفلسطينيين المتواجدين فوق ارض فلسطين التاريخية لأول مرة يصبحوا أكثر عددا وهم الأغلبية، وبالتالي هم على امتداد عشرة أعوام سيكون لهم النصيب الأكبر في كل شيء وسيميل ميزان القوة لصالحهم بكل مقاييسه وأشكاله.

فمن يرغب من الدول في بسط حق لليهود عليه أن يبحث لهم عن مكان في بلاده، ولن يكون لهم مقام هنا تحت أي ظرف أو سبب، فهم مستعمرون حاقدين، حرامية لا مكان لهم هنا ولا وجود لهم ومن أين أتوا سيذهبون؟

فالفلسطيني هو كما عرفه قانون الانتخابات منذ سنة 1995 وجاء في المادة (9) من قانون سنة 2005 بشان الانتخابات (2- لأغراض هذا القانون يعتبر الشخص فلسطينياً: أ‌) إذا كان مولوداً في فلسطين وفق حدودها في عهد الانتداب البريطاني أو كان من حقه اكتساب الجنسية الفلسطينية بموجب القوانين التي كانت سائدة في العهد المذكور. ب‌) أو إذا كان مولوداً في قطاع غزة أو الضفة الغربية بما فيها القدس الشريف. ج‌) أو إذا كان أحد أسلافه تنطبق عليه أحكام الفقرة ( أ ) أعلاه بغض النظر عن مكان ولادته. د‌) إذا كان زوجاً لفلسطينية أو زوجة لفلسطيني حسبما هو مُعرف أعلاه. هـ‌) ألا يكون قد اكتسب الجنسية الإسرائيلية). وهو بذلك حدد المواطن الفلسطيني الذي يحق له حمل المواطنة الفلسطينية في حدود فلسطين التاريخية. وقد تم تأجيل إقرار قانون الجنسية الفلسطينية لتلافي هذه الإشكاليات واستمرار وجود الاحتلال الذي يعرقل كل هذه الجهود وهو المسيطر على المعابر والحدود.

المقالة تعكس وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة ان تعكس وجهة نظر شبكة فلسطين الاخبارية PNN

Print Friendly, PDF & Email