منتخبا المغرب وتونس في رحلة البحث عن نقطة التأهل لكأس العالم

رام الله/PNN-يبحث منتخبا المغرب وتونس عن نقطة العبور إلى نهائيات كأس العالم المقررة في روسيا الصيف المقبل عندما يحل الأول ضيفا على ساحل العاج، فيما يستضيف الثاني جاره الليبي في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية.

وتأهل منتخبان حتى الآن عن القارة السمراء هما نيجيريا بطلة المجموعة الثانية، ومصر بطلة الخامسة، وتبقى 3 بطاقات للمجموعات الأولى والثالثة والرابعة.

ويبدو المنتخب التونسي الأقرب إلى حجز بطاقته إلى النهائيات ويحتاج إلى التعادل فقط في مباراته على أرضه مع ليبيا لبلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ 2006 بعد غيابه عن النسختين الأخيرتين في جنوب أفريقيا والبرازيل.

كما أن الخسارة قد تسمح لـ«نسور قرطاج» بالوجود في المونديال الروسي في حال تعثر الكونغو الديمقراطية أمام ضيفتها غينيا اليوم أيضا.

وتتصدر تونس المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام الكونغو الديمقراطية، فيما تحتل ليبيا المركز الأخير برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف خلف غينيا.

وأكد مدرب تونس نبيل معلول أن منتخب بلاده يستعد في ظروف مثالية لمواجهة ليبيا، محذرا لاعبيه من الإفراط بالثقة في مواجهة منتخب فقد كل الحظوظ في التأهل.

وقال معلول: «تجري استعداداتنا في ظروف مثالية على جميع المستويات، واللاعبون مستعدون على أكمل وجه للمباراة وحجز بطاقة التأهل إلى المونديال بعد غياب نسختين».

وأضاف: «يدرك اللاعبون جيدا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لم نتأهل بعد وسنواجه منتخبا قويا ليس لديه ما يخسره، وبالتالي يتعين علينا الحذر واللعب بالتزام وجدية لإسعاد الجماهير والشعب التونسي».

يذكر أن معلول تسلم مهامه للمرة الثانية على رأس الإدارة الفنية للمنتخب التونسي في مايو (أيار) الماضي خلفا للفرنسي البولندي هنري كاسبرجاك، وحدد التأهل لمونديال روسيا هدفا رئيسيا له.

وسبق لمعلول، 54 عاما، أن درب المنتخب في 2013 لسبعة أشهر فقط، علما بأنه كان مساعدا للفرنسي روجيه لومير عندما توجت تونس بلقبها الوحيد حتى الآن في كأس الأمم الأفريقية عام 2004 على أرضها.

أما المغرب فإنه يتصدر المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام ساحل العاج، ويحتاج الفريق العربي إلى التعادل فقط لبلوغ النهائيات للمرة الخامسة في تاريخه، والأولى منذ عام 1998، بيد أن مهمته لن تكون سهلة أمام ساحل العاج المطالبة بالفوز لبلوغها للمرة الرابعة على التوالي وفي تاريخها.

وما يزيد من صعوبة مهمة المغرب أن مواجهة اليوم ستكون ثأرية بالنسبة إلى أصحاب الأرض لكون «أسود الأطلس» جردوا «الفيلة» من لقب كأس الأمم الأفريقية في النسخة الأخيرة في الغابون مطلع العام الحالي عندما تغلبوا عليهم بهدف وحيد في الدور ربع النهائي.

وقال مدرب ساحل العاج البلجيكي مارك فيلموتس: «نحن بحاجة إلى فريق يخوض معركة حيث يكون جميع اللاعبين مستعدين لخوض 90 دقيقة بنسبة مائتين في المائة».

ويعاني فيلموتس من غياب عدد من الركائز الأساسية بينها مدافع سندرلاند الإنجليزي لامين كونيه المصاب بركبته، ولاعب وسط نيس الفرنسي جان مايكل سيري المصاب بتمزق عضلي، وقطب دفاع مانشستر يونايتد الإنجليزي إريك بايلي بسبب الإيقاف، كما أن الشك يحوم حول مشاركة جيرفينيو (هيبي فورتشن الصيني) وجوناثان كودجيا (أستون فيلا الإنجليزي) وجوريس غنانيون (رين الفرنسي) بسبب الإصابة. لكن الفريق سيستفيد من عودة ويلفريد زاها لاعب كريستال بالاس إلى التشكيلة.

ولم تقدم ساحل العاج مستوى جيدا في التصفيات تحت قيادة فيلموتس، الذي تولى المسؤولية بعد الفرنسي ميشيل دوسييه عقب الخروج من الدور الأول لكأس الأمم الأفريقية في بداية العام الحالي، حيث انتصرت مرتين وتعادلت مرتين وخسرت مرة واحدة كانت أمام الغابون. وقال فيلموتس: «الضغط سيكون على المنتخبين لأن كلا منهما يستطيع التأهل. أنا هادئ لأني أعلم ما الذي يجب أن نفعله وأيضا الفريق يعلم ذلك». في المقابل، يعول المغرب على قوة خط دفاعه الذي لم تهتز شباكه حتى الآن في التصفيات، إضافة إلى مدربه الفرنسي هيرفيه رينار الذي يعرف جيدا كرة القدم العاجية بعدما قاد الفيلة إلى إحراز كأس الأمم الأفريقية عام 2015. وقال رينار: «أعتقد أن الفريق الأقوى والأفضل تنظيما سيذهب إلى روسيا، وأتمنى أن يكون المنتخب المغربي».

وأضاف: «أمامنا مباراة حاسمة ستشهد تنافسا قويا جدا على أرض الملعب، وبالتالي يجب أن نكون على مستوى الصراعات الثنائية دنيا وقتاليا».

وشدد رينار على دور المساندة الجماهيرية في هذه المباراة بقوله: «سيكون لدينا كثير من المشجعين هناك وهذا أمر جيد وله دور في رفع معنويات اللاعبين. نتمنى أن تسود الروح الرياضية بين المعسكرين والأمر الوحيد الذي نتمناه هو التأهل في النهاية».

وخصص الاتحاد المغربي رحلات خاصة بأسعار أقل تكلفة للمشجعين لضمان وجودهم بكثرة في أبيدجان ومساندة المنتخب في مباراته الحاسمة.

وختم رينار: «صحيح أن التعادل يكفينا لبلوغ النهائيات، لكننا لن نلعب من أجل ذلك، سنتعامل بحذر وجدية مع ظروف المباراة وسنلعب من أجل الفوز». ويعول الفرنسي على معنويات لاعبيه المرتفعة عقب الفوز الكبير على الغابون (3 – صفر) في الجولة قبل الأخيرة، فضلا عن خبرة القائد المهدي بنعطية (يوفنتوس الإيطالي) ومبارك بوصوفة (الجزيرة الإماراتي) وحكيم زياش (اياكس الهولندي) ويونس بلهندة (غلاطة سراي التركي) وخالد بوطيب صاحب الهاتريك (ييني ملاطية سبور التركي) وسفيان بوفال (ساوثهامبتون الإنجليزي) ونبيل درار (فناربغشة التركي) ونور الدين أمرابط (ليغانيس الإسباني) وكريم الأحمدي (فيينورد الهولندي). وتشهد الجولة الأخيرة مباريات هامشية في المجموعتين الثانية والخامسة بعد حسم نيجيريا ومصر بطاقتيها.

ففي المجموعة الثانية، تحل نيجيريا ضيفة على الجزائر التي تخوض مباراتها الأولى بقيادة مدربها الجديد القديم رابح ماجر خليفة الإسباني لوكاس الكازار، التي فقدت الأمل بعد أن تذيلت المجموعة بنقطة واحدة. وفي المجموعة ذاتها، تلعب زامبيا مع الكاميرون.

وفي الخامسة، تحل مصر التي حجزت بطاقتها للمرة الأولى منذ عام 1990، ضيفة على غانا، فيما تلعب الكونغو مع أوغند

Print Friendly, PDF & Email