اختتام مشروع لاوكسفام والاتحاد الاوروبي وافتتاح معرض صور بعنوان “متنفس”

بيت لحم/PNN- احتفل الاتحاد الأوروبي ومنظمة أوكسفام بنجاح مشروع “حماية حقوق وتعزيز صمود المجتمعات المهمشة في القدس الشرقية” وافتتاح معرض للصور الفوتوغرافية تحت عنوان “متنفس”.

واحتفل الامس الاتحاد الأوروبي ومنظمة أوكسفام جنباً إلى جنب مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي ومؤسسة جذور للانماء الصحي والاجتماعي وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وجمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية)، والائتلاف من أجل القدس ممثلاً بمركز الإرشاد الفلسطيني، بنجاح واختتام مشروع مدته ثلاث سنوات بعنوان “حماية حقوق وتعزيز صمود المجتمعات المهمشة في القدس الشرقية.”

ساعد المشروع العديد من الفلسطينيين/الفلسطينيات الذين يعيشون في بعض المناطق الأكثر تهميشا في القدس الشرقية، حيث يعاني الناس من عدد من القضايا مثل خدمات البلدية المحدودة للغاية والتوسع الاستيطاني الإسرائيلي وهدم المنازل وإلغاء حقوق إقامتهم.

تم تنفيذ المشروع الممول بمبلغ 3.5 مليون يورو من قبل الاتحاد الأوروبي في عدد من أحياء القدس من ضمنها سلوان والعيسوية وصور باهر ووادي الجوز والبلدة القديمة. اشترك بهذا المشروع حوالي 30,000 فلسطيني و فلسطينية بمن فيهم الأطفال والنساء والشباب والرجال الذين يعيشون في المجتمعات المهمشة التي تعاني من الانتهاكات الإسرائيلية التي تسبب الفقر والتشرد.

وقالت لوكسفام في بيان وصل PNN، “تتوسع المستوطنات الإسرائيلية بصورة مستمرة، ولا تزال البيوت الفلسطينية تهدم، وما زال الكثير من الفلسطينيين/الفلسطينيات يكافحون من أجل حماية حقهم/ن في العيش في المدينة التي ولدوا فيها. هناك الكثير مما يعاني منه الناس في القدس الشرقية وعنف متزايد يجعل حياة العائلات فيها أكثر صعوبة. وعلى الرغم من كل التحديات فإن الفلسطينيين/الفلسطينيات هنا صامدون وملهمون الى الحد الاقصى.” “لقد شهدنا بعض التحسن الإيجابي في حياة الناس الذين كنا نعمل معهم في جميع مراحل هذا المشروع، ونتمنى أن نستمر في التزامنا ودعمنا لبناء مجتمع فلسطيني أقوى قادر على الحفاظ على حياة أكثر اكتفاء وأكثر أمناً لهم ولأسرهم.” قالت مارتا لورينزو رودريغيز، القائم بأعمال المدير القطري لمنظمة أوكسفام في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واضافت ان الاقتصاد في القدس الشرقية محدود مع وجود بطالة مرتفعة و معدلات فقر عالية مع إهمال من قبل بلدية الاحتلال مما ترك سكان القدس الشرقية يعانون من نقص في المدارس والمياه وخدمات الصرف الصحي. يكافح الفلسطينيون/الفلسطينيات من أجل البقاء في مدينتهم – بين التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومصادرة الأراضي والجدار وعنف المستوطنين والطرد وهدم المنازل وصعوبة الحصول على تصاريح بناء ومشاكل جمع شمل الأسرة وسحب حقوق الإقامة حيث أن ما يقارب 86,500 فلسطيني معرضون لخطر التهجير من أحياء القدس الشرقية التي ولدوا فيها وفقا لتقارير الأمم المتحدة.

وساهم المشروع في تحسين الظروف المعيشية للسكان عن طريق خلق فرص تعليمية أفضل للطلبة من خلال تأهيل المدارس ومساعدة المجتمعات للاستجابة للتهديدات وحالات الطوارئ من خلال التدريب على الإسعافات الأولية والعمل على معالجة الهموم البيئية والمخاطر الصحية من خلال إنشاء النوادي البيئية و تقوية العلاقات داخل العائلة من خلال ورش عمل التريبة الإيجابية. كما قدم المشروع أيضا المساعدة القانونية والارشاد للمرأة المهمشة نتيجة للأوضاع الاجتماعية والسياسية في القدس الشرقية كالعنف القائم على النوع الاجتماعي وهدم المنازل وخطر التعرض للانفصال عن أطفالهن بسبب القيود المفروضة على حقوقهم في الإقامة. ومن أجل تحسين دخل بعض سكان المجتمعات الأكثر فقرا، عمل المشروع أيضا على دعم النساء اقتصادياً مما يمكنهنّ من إنشاء مجموعات ادخار وائتمان ومشاريع صغيرة.

ولتسليط الضوء على بعض الظروف الصعبة التي يعيشها المقدسيون/ المقدسيات، نظم في حفل الاختتام معرضا للصور الفوتوغرافية بعنوان “متنفّس”، حيث تعاونت منظمة أوكسفام مع المصورة تانيا حبجوقا لعرض مجموعة من الصور التي تقدم لمحة عما يعنيه العيش في القدس الشرقية بالنسبة للفلسطينيين/ الفلسطينيات. وهي تروي قصصا من الكفاح والصمود والأمل والتطلع إلى غد أفضل. تستكشف هذه الصور كيف يجد الفلسطينيون/الفلسطينيات هروبا مؤقتا من التوترات والقيود المفروضة على حياتهم اليومية. فكل من في القدس يريد أن يجد “متنفسه” الخاص به.

وحضر الاحتفال نحو 100 شخص وتم القاء كلمات من قبل السيد سيرجيو بيكولو، ممثل الاتحاد الأوروبي في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، والسيدة كاثرين ايسويان، المدير الإقليمي لمنظمة أوكسفام في منطقة الشرق الأوسط، والدكتورة سلوى النجاب، مدير مؤسسة جذور للانماء الصحي والاجتماعي، والسيدة عفاف الدجاني وهي صاحبة مشروع وقائدة مجتمعية ومستفيدة من المشروع.

وكان من بين الحضور العديد من المنظمات الفلسطينية والدولية والممثلين عنها. وأكدت المنظمات العاملة على المشروع ضرورة قيام المجتمع الدولي بممارسة ضغط فعال على حكومة إسرائيل لتحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي كخطوة أولى لضمان الإيفاء باحتياجات الفلسطينيين/الفلسطينيات في القدس الشرقية. معرض الصور الفوتوغرافية مفتوح للجمهور من تاريخ 3 وحتى 11 حزيران يونيو من الساعة 8:00 صباحا حتى 7:00 مساءً.

Print Friendly