نحو برنامج وطني لتحديد المهام والإصلاحات المطلوبة !

بقلم/ د.حنا عيسى

أستاذ القانون الدولي

مع إعلان السيد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني عن انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الثامنة والعشرين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله يومي الأحد والاثنين 14-15\1\2018، بعنوان القدس : (العاصمة الأبدية لدولة فلسطين) .. ما هو المطلوب ؟

أ – المهام المطلوبة وطنيا :-

1. وضع برنامج تكتيكي يتضمن تحديد أولويات النضال وفق الحقائق الموضوعية محلياً وإقليميا ودولياً. وفي مقدمتها استعادة الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني واستنفار طاقة كل الشعب الفلسطيني ليشكل ضاغطاً مؤثراً وحاسماً في إجبار الانقساميين على العودة إلى البيت الفلسطيني ولن يتحقق ذلك إلا إذا تمكنت القيادة من اقناع غالبية الجماهير برنامجها.

2. بناء اسس متينة وقابلة للنمو والتطور والرسوخ لمجتمع ديمقراطي.

3. خلق اسس لاقتصاد وطني يسمح باستغلال الطاقات الهائلة للشعب الفلسطيني ويتيح الفرصة ايضاً لشبابه وشاباته بأن يستغلوا الطاقات الكبيرة لديهم في وطنهم.

4. اشاعة مناخ واسع من الشفافية والوضوح بحيث لا يتمكن متنفذ من استغلال مركزه أو سلطاته أو علاقاته الشخصية في إيذاء الآخرين أو سلبهم حقوقهم أو الحصول على امتيازات اياً كان نوعها ليست من حقه.

5. بناء المؤسسات المتخصصة بتوفير كافة الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية.

6. وضع سياسة اعلامية قادرة على التعامل مع كافة ما يحتاج له النضال الوطني ينفذه جهاز اعلامي من الموهوبين على اسس مهنية لا مجال فيه للواسطة والمحسوبية.

7. اشاعة اوسع مناخ ديمقراطي تنتعش فيه الثقافة والفنون والرياضة وكافة الانشطة الاخرى التي ترتقي بوعي وذوق وثقافة ومهارات بناء المجتمع الفلسطيني.

)فلسطينيو الشتات(:

1. ضرورة التواصل مع فلسطيني الشتات في صناعة القرارات الوطنية ، خلافاً لما كان سائداً في المراحل السابقة خصوصاً بعد توقيع اتفاقات اوسلو سنة 1993، حيث تم إهمال دور الشتات لمصلحة الداخل ، لذا لا بد من إعادة دور الخارج ومؤسساته والتواصل مع الجالية الفلسطينية في العالم ، وتفعيل دورها خصوصاً في دول الغرب.

2. حماية الديمقراطية كآلية لاختيار القيادة الفلسطينية ، وأهمية تكريسها كمبدأ اساسي في بناء الواقع الفلسطيني.

ب – الاصلاحات المطلوبة وطنيا :-

1. التأكيد على هدف بناء دولة القانون ، وتجديد انتخاب جميع حلقات السلطة من الرئاسة إلى المجلس التشريعي إلى المجالس البلدية والقروية ، ونقل السجال في الحياة إلى سلسلة برامج وطنية ، وليس إلى دزينة من الاشخاص الذين يعملون في الحقل السياسي تحت مسميات مختلفة. فطرح برامج العمل أمام الجمهور وطرحها على التصويت هو ما يعطي هذه البرامج شرعيتها وليس أي أمر آخر.

2. إن استسهال التركيز في سجال الاصلاح على تغيير الوجوه والأشخاص فقط ، ليس إلا قنابل دخانية للتغطية على مشاريع سياسية في إطار طيف من الاهداف الوطنية وغيرها. وهي مدخل لنزع شرعية السلطة أو تعزيزها في إطار الصراع السياسي الجاري بين اتجاهات داخلية وخارجية متباينة ، وبين أطراف وطنية وإسلامية ذات برامج سياسية متباينة أيضاً.

3. وربما يشكل الاصلاح السياسي والإداري والقانوني معياراً مهماً لتعزيز الشرعية الفلسطينية وتجديدها على اسس أكثر ديمقراطية. وربما يشكل رافعة لاستنهاض وطني شامل في المعركة يعزز من قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ودحر العدوان الاسرائيلي ، وفتح الطريق أمام تنمية في جميع المجالات ، وهي أمر يشكل رافعة وطنية ومجتمعية للصمود ، وليست مجرد شعارات للاستهلال في لحظة أزمة ، وينبغي النظر والعمل على ما يحتاجه الجمهور وليس ما يريده.

 

المقالة تعكس وجهة نظر الكاتب، وليس بالضرورة ان تعكس وجهة نظر شبكة فلسطين الاخبارية PNN

Print Friendly, PDF & Email