مرتب حسن نصر الله اثار الحفيظات

بقلم : حمدي فراج

أثار راتب حسن نصر الله الذي كشف عنه في مقابلته الاخيرة مع قناة الميادين حفيظة الحكومة الاسرائيلية من خلال المتحدث باسمها عوفير جندلمان ، وبالتأكيد اثار حفيظة معظم ان لم يكن كل الحكومات العربية ايضا التي لا تعرف شعوبها شيئا عن مرتبات رؤسائها ، بل ان بعض هذه الشعوب تربأ في نفسها ان يكون هناك راتب لزعيمها ملكا كان او اميرا او رئيسا ، فهو يملك الوطن والشعب والمقدرات .

يتساءل الناطق الاسرائيلي : كيف لأمين عام اغنى تنظيم في العالم ان يتقاضى 1300 دولار شهريا فقط . وهو الحزب الذي تبلغ مدخولاته 1.1 مليار دولار سنويا من ايران والمخدرات وغسل الاموال .

كان يمكن الرد موضوعيا على هذا المتهكم الاسرائيلي لو لم يكن رئيس حكومته يتعرض منذ عدة اشهر لجلسات تحقيق مطولة حول شبهة الفساد وبدأت المظاهرات بعشرات الالاف تطالب بسرعة تقديمه للمحاكمة ، آخر هذه المظاهرات ظهرت فيها مقصلة ، واعتبرها المناصرون له تحريضا علنيا على القتل ، لكن الكنيست شرعت بالقراءة الاولى اعدام الاسرى الذين ينفذون عمليات قتل ضد الاسرائيليين ، وفي السنتين الاخيرتين ، طال الاعدام الميداني في الشوارع عشرات الحالات بينهم مجرد اطفال يحملون سكين فواكه ، بعضهم اجهز عليه وهو ملقى على الارض متعفرا في دمه دون ان يشكل اي حالة تهديد كما مع الشهيد من الخليل عبد الفتاح الشريف والجندي ازاريا الذي تحول الى بطل قومي .

كان يمكن الرد على هذا الناطق موضوعيا لو لم يذهب الى اتهام الحزب بتهم قذرة كالمخدرات وغسيل الاموال وهي تهم غارقة فيها شخصيات اسرائيلية من ساسها الى راسها ، لم يكن اسحق رابين وزوجته ليئا اولهم و لا هيرتسوغ و درعي واولمرت فحسب اوسطهم ولا نتنياهو وزوجته سارة آخرهم بل أخيرهم .

كان يمكن الرد موضوعيا على هذا الموظف النكرة ، لو انه كشف عن مرتبه الذي بدون شك يساوي عشرة اضعاف مرتب حسن نصر الله ، وربما أكثر ، ويعرف حق المعرفة ان جمهوره الاسرائيلي يصدق نصر الله اكثر بكثير مما يصدقه و يصدق زعماءه و ممثليه وبقية الناطقين بإسمه . فما علاقة كل ذلك براتب حسن نصر الله ان كان 1300 دولار او بستة اصفار امام رقم 13 كما ادعى في تنهيقته .

بالمناسبة ، هناك تنهيقات عربية وفلسطينية ، اخرجها حسن نصر الله عن طوعها حين اجاب عن راتبه الشهري ، احدهم قال متهكما عن اسمه واسم حزبه : “حسن زميرة ، امين عام حزب ربنا” ، فالتقى هؤلاء مع غندلمان الذي وصف حزب الله في تنهيقته بانه حزب الشيطان مرة وحزب اللات مرة أخرى ، فهل لكل ذلك علاقة ما ، اي علاقة ، بالمرتب ؟؟؟؟؟

Print Friendly, PDF & Email