عابدين ل PNN: توقعات بهبوط الدولار وننصح المواطن بتبديله بعملات اكثر ثباتا

بيت لحم/PNN/ يواصل الدولار الامريكي انخفاضه منذ بداية العام الحالي الى ان وصل الى 3.40 مقابل الشيقل الاسرائيلي، مما اثار ويثير مخاوف المواطنين والقطاع الخاص على حد سواء في ظل تازم الاوضاع السياسية وانعكاساتها على الاوضاع الاقتصادية ومختلف نواحي الحياة الفلسطينية.

ويرى الكثيرون ان استمرار انخفاض الدولار امام الشيقل سيخلق المزيد من الازمات ويساهم بتحميل المواطن المزيد من الاعباء الاقتصادية، فيما لا يمكن للجهات الفلسطينية عمل الكثير في ظل خضوع الواقع الاقتصادي الفلسطيني للاحتلال الاسرائيلي مما جعل حل الموضوع بيد اسرائيل التي تتحكم بكل نواحي الحياة الفلسطينية.

محللون اقتصاديون راؤوا ان حل الازمة بيد البنك المركزي الاسرائيلي الذي لم يقم بشراء الدولار منذ بداية العام الا مرة واحدة، حيث قام بشراء مئة مليون دولار فقط وكان الهدف من ذلك، دعم استقرار الدولار مقابل الشيقل، حيث شهد الدولار خلال العام 2017، تراجعاً أمام قوّة الشيقل، يُذكر أنّ الاحتياطات النقدية من العملات الأجنبية في بنك اسرائيل، تبلغ 113 مليار دولار.

ورغم المحاولات المتكررة لبنك اسرائيل، من أجل كبح جماح الشيقل أمام الدولار، من خلال شراء مئات ملايين الدولارات من السوق، إلّا أنّ ذلك لم يكن ممكناً في ظل التراجع العالمي للدولار، وهذا ما من شأنه أن يؤدي إلى أضرار كبيرة في قطاع الصناعة الإسرائيلية، والتي تبلغ سنويّاً 100 مليار دولار، وتُشغلّ 350 ألفاً.

هذه الأضرار مردها، إلى أنّ اسرائيل، دولة صناعية، تعتمد على التصدير كأحد مصادر الدخل، والقوّة الاقتصادية، حيث أنّ صادراتها بالدولار، فيما أنّ مصاريفها التشغيلية بالشيقل، الأمر الذي يُسهم في خسارة المشغل، فقبل عامين كان الدولار يُعادل 3.85 شيقل، أمّا اليوم فيعادل تقريباً 3.42 شيقل، أيّ أنّ فارق العائد على المشغلين أكثر من 40 مليار شيقل.

علاوة على زيادة قوّة الشيقل وأثرها على السيولة النقدية للمشغلين، فقد جاء ذلك في ظروف تعيش فيها “إسرائيل” ارتفاعاً لمستوى المعيشية، وللمصاريف التشغيلية، كأسعار الكهرباء، الماء، وكذلك النقل والمواصلات، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور مرتين خلال الثلاث سنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في فقدان الكثير من المصانع قدرتها التشغيلية واغلاق أبوابها.

وقال صاحب شركات عابدين للصرافة فضل عابدين في حوار خاص مع شبكة فلسطين الاخبارية PNN أكد فيها أن الواقع المعاش منذ عام هو انخفاض الدولار الامريكي مقابل العملات والمعادن.

وأكد ان هذا الانخفاض كان متوقعا، موضحا ان هذه النتيجة كانت بسبب  البرنامج الاقتصادي الذي وضعه الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الامريكية لانعاش الاقتصاد الامريكي مشيرا الى ان انخفاض الدولار كان متوقعا بحسب السياسة التي يتنهجها الحزب الجمهوري، مقارنة بسعر الدولار قبل 8 سنوات فترة الحكم الديمقراطي زمن باراك اوباما حيث كانت سياستهم الاقتصادية مبنية على رفع سعر الدولار والمعادن التي ادت الى انخفاض الاقتصاد الامريكي.

واكد عابدين الى ان انخفاض العملات خلال الفترة الحالية كان متوقعا، لكن وصولها لهذا الحد من الانخفاض لم يكن متوقعا، مشيراً أن الشيكل في تحسن هذه الفترة بسبب العلاقات الجيدة بين اسرائيل وامريكا لكن ذلك لا يعني امكانية هبوط الدولار بشكل اكبر بكثير في الفترات القادمة مضيفا ان الازمات العالمية من الاسباب المؤثرة ايضا على ارتفاع بعض المعادن كالذهب.

وحول مشكلة الدولار فلسطينيا: اكد ان المشكلة الاكبر التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني هو الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي، والتقييد على الفلسطينين، كون توجهات اسرائيل الاقتصادية تختلف عن الدول العربية.

واكد عابدين ان المشكلة الاكبر لدى الفلسطينيين هو السيولة المعدومة، وشدد على ان سلطة النقد يقع عليها واجب التشديد على البنوك لتوفير السيولة للمواطنين، مؤكدا على ان المواطن هو الضحية دائما في هذه القضايا.

وحول التوقعات الاقتصادية في الفترات القادمة قال عابدين انه في حال حدوق في ازمات مفاجئة قد يرتفع الدولار، ولكن الايام القادمة التوقعات تشير الى ارتفاع جميع المعادن والعملات الاخرى باستثناء الدولار.

ووجه عابدين نصيحته للمواطنين من يملكون اموالا بعملة الدولار باستثمار اموالهم او استبدالها بعملة اخرى كاليورو، اوبمعادن كالذهب وهذا من شأنه حماية المواطن والحفاظ على اموالهم، كونه افضل الحلول.

وكما وحذر عابدين المواطنين من المتاجرة بالعملات على البورصة، وشدد على عدم التعامل مع العملات الافتراضية بكافة أشكالها وخصوصاً الـ Bitcoin ، وذلك لما تحمله هذه العملات من مخاطر مرتفعة جداً كونها غر مضمونة من قبل أية جهة كانت وهي عالية التذبذب الأمر الذي قد يلحق خسائر مالية فادحة بالمتعاملين بها، إضافة الى أن كافة الجهات والأطراف التي تقدّم وتتعامل بهذه العملات غير خاضعة أومرخصة من قبل أي جهة رقابية.

Print Friendly, PDF & Email