جبهة التحرير الفلسطينية في ذكرى النكسة: شعبنا سيستمر بنضاله حتى تحقيق اهدافه

بيت لحم/PNN- اكد محمد السودي عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ان الخامس من حزيران يعيد إلى الأذهان ذكرى مؤلمة ألقت بظلالها القاتمة على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ، وتعدت آثارها وتداعياتها الوطن العربي لتشمل المنطقة والعالم بأسره ، فقد أحدثت هزيمة حزيران عام 1967 تحولا جوهريا في المنطقة بكاملها ، وزادت من حدة الصراع مع المشروع الصهيوني الإستيطاني، وأضافت إلى نكبة شعبنا التي بدأت عام 1948 أبعاداً ووقائع جديدة ، ووضعت الشعب الفلسطيني أمام تحديات جديدة استطاع أن يواجهها بقوة عزيمته وصلابة إرادته بانطلاقة ثورته المعاصرة التي جاءت إنطلاقتها ردا على النكبة وبعد ثلاث سنوات وفي الخامس من حزيران اقدم العدو على احتلال ما تبقى من فلسطين ، القدس والضفة وقطاع غزة ، في رد طبيعي على هزيمة حزيران ، فكانت معركة الكرامة البطوليه الرد على عامل الهزيمة ، وما زال شعبنا قابض على الثوابت.

واضاف السودي في حوار صحفي: تأتي الذكرى النكسة هذا العام في ظل ظروف سياسية صعبة ومعقدة يمر بها شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية ، فمن جهة مازال الاحتلال يصعد من عدوانه ويواصل حربه الشاملة على كل ما هو فلسطيني، وقد توج الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بمواصلة الاستيطان وعزل القدس عن محيطها وتهويدها وفرض الوقائع الاحتلالية فيها ، إلى جانب العربدة والتبجح العدواني لحكومة ائتلاف اليمين المتطرف والمستوطنين العنصريين، ومن جهة أخرى حالة الصمت الدولي والانحياز الأمريكي الفاضح لدولة الاحتلال وممارساتها العدوانية البشعة في محاولة مكشوفة للقفز على الحقوق الوطنية العادلة والمشروعة لشعبنا الفلسطيني وتجاوز قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، في محاولة لفرض الحلول السياسية وفقاَ للاملاءات الأمريكية التي رفضتها وترفضها منظمة التحرير الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، حيث نؤكد اليوم أن لا بديل عن الحقوق والثوابت الوطنية ، مما يستدعي استمرار القيادة الفلسطينية بالتوجه نحو الأمم المتحدة لتجسيد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس ودعوة المجتمع الدولي للاعتراف بكامل الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين وفق القرار الاممي 194 ، واستكمال الخطوة القادمة بعد حصول فلسطين على عضو مراقب بالامم المتحدة نحو الاعتراف بالعضوية الكاملة والاستمرار بالحراك السياسي والدبلوماسي على صعيد كافة الهيئات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية لتقديم الملفات من اجل محاكمة الاحتلال على جرائمه.

واعتبر ان ذكرى نكسة حزيران والتي تتزامن مع ذكرى اجتياح العدو الصهيوني للبنان عام 1982 ، مناسبة لاستعادة الوحدة الوطنية وتحقيقها بين كافة قوى ومكونات شعبنا ، مشيرا الى ضرورة انهاء الانقسام الكارثي وتذليل كل العقبات وتقديم حلول لمعالجة الازمات، لافتا في الوقت ذاته إلى أن هناك اطراف خارجية ليست معنية في المصلحة الوطنية الفلسطينية وأن جزء كبير منها يسعى الى استمرار الانقسام و تعزيز وتكريس انفصال قطاع غزة عن الضفة ، مؤكدا على التصدي لهذا المخطط وقطع الطريق عن مثل هذه المشاريع المشبوهة، داعيا الى ضرورة اعطاء حكومة التوافق الوطني دورها في قطاع غزة من اجل حل المشكلات والازمات الذي يعاني منها شعبنا ، وهذا يستدعي ضغط شعبي و جماهيري حقيقي و جدي وايضا من الفصائل الفلسطينية من اجل معاجلة هذه الازمة، بما يلبي مصالح شعبنا ومشروعنا الوطني بعيداَ عن صيغ الفئوية الضيقة ، وتعزيز الشراكة الوطنية الكاملة ضمن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، ومواصلة المقاومة الشعبيه بكافة اشكالها ضد الاحتلال والاستيطان، محذرا من المشروع الفرنسي المتداول ، مشددا على تدويل القضية الفلسطينية وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته لوضع الاحتلال تحت طائلة القانون الدولي والإنساني، وإلزامه بتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تستجيب لحقوق شعبنا الوطنية في هذه المرحلة، والمعُبر عنها بالعودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

ولفت السودي أن محنة مخيم اليرموك كانت من أصعب المحن التي مرت على الشعب الفلسطيني وفصائله، حيث زج البعض شعبنا في أتون الصراع الدائر في سوريا، ودفع شعبنا الفلسطيني فاتورة باهظة الثمن وشرد وهجر في كل أنحاء الأرض وتعرض لكل صنوف الموت غرقاً وقنصاً وقتلاً ، كي يكملوا مخطط طالما حلمت به أمريكا وإسرائيل وحلفائهم بهدف تجريد الشعب الفلسطينيمن حقوقه الوطنية وخاصة حق العودة ، مؤكدا ان منظمة التحرير الفلسطينية وكافة فصائل العمل الوطني سوف تناضل من أجل اسعادة المخيم من الذين اغتصبوا المخيم، رغم كل الظروف القاسية.

وراى السودي ان ما يتعرض له الاسرى الابطال من سياسة إسرائيلية ثابتة تحركها دوافع عدوانية عنصرية، وهم يخوضون معارك نضالية من خلال الإضراب المفتوح عن الطعام وفي مقدمته المناضل عدنان خضر، حيث عيون الاسرى والاسيرات شاخصة إلى العلى وآفاق انبلاج فجر الحرية لهم ولشعبهم ، مما يتطلب من جميع القوى والفصائل خطوات عملية لإسناد الأسرى وإنقاذ حياتهم، من خلال التوجه للمؤسسات الدولية ذات الصلة ، وإلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة لإلزام حكومة الاحتلال بالاستجابة لمطالب الأسرى، وإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، والتعامل معهم باعتبارهم أسرى حرية ، ومطالبة الهيئات الحقوقية الدولية التحرك من اجل تطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية لملاحقة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الأسرى ومنها جريمة تعريض حياتهم للخطر واطلاق سراحهم .

Print Friendly