توقيع المجموعة القصصية “الخيمة الأولى” للكاتب فايز أبو عون في غزة

غزة/PNN- احتفى مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، بتوقيع المجموعة القصصية الأولى للكاتب الصحفي فايز شكري أبو عون، بعنوان “الخيمة الأولى”، وهي من منشورات الكلمة للنشر والتوزيع بغزة.

وقال مدير عام المركز الكاتب والباحث ناهض زقوت: إن الكتابة عملية صعبة ومعقدة، ليس من السهولة الخوض في دروبها إلا بعد التسلح بأدواتها، وأهمها الاطلاع ومعايشة التجربة.

وأضاف: تأتي تجربة مجموعة “الخيمة الأولى” لكاتب صحفي تمرس في العمل الصحفي وطور من أدواته اللغوية بالانتقال إلى الكتابة الأدبية، ليكتب ما يقارب السيرة الذاتية عن حياة المخيم والمعتقل، وعن حياة اللاجئين في الخيمة الأولى التي بدأوا حياتهم بها، واليوم يعيش اللاجئون تجربة قاسية في حياتهم بهدف عودتهم إلى التجربة الأولى، فهي معاناتهم المتواصلة منذ تهجيرهم من أرضهم عام 1948.

وأشار زقوت إلى أن هذه المجموعة القصصية تقع في 160 صفحة، وتضم 25 قصة قصيرة، عبرت عن ذات الكاتب ومعايشته للأحداث والوقائع التي عاشها مخيم جباليا زمن انتفاضة العام 1987، وما تعرض له الفلسطيني من اعتقال وتعذيب في المعتقلات الإسرائيلية، كان هو أحدهم، وعن العلاقات الإنسانية والاجتماعية داخل المخيم.

وعن سيرة الكاتب، قال زقوت إن أبو عون حاصل على دبلوم صحافة مكتوبة من جامعة فوجو بالسويد، وعضو في الجمعية العمومية للمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، وعضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، وعمل في عدة مجلات وصحف محلية، ويعمل حاليا في جريدة الأيام.

بدوره، قال الدكتور محمد بكر البوجي أستاذ الأدب والنقد في جامعة الأزهر في غزة، إن المجموعة سلسة أحداث متواصلة من البداية وحتى آخر حرف فيها، هي تعبير عن كيان واحد، لهذا أرى أنها سيرة ذاتية على شكل روائي، استخدم فيها الكاتب ضمير الراوي مرة، وضمير الغائب مرة أخرى، وهي ليست سيرة لشخص واحد إنما هي سيرة شعب طوال أكثر من عشرين عاما من العام 1967 إلى اتفاق أوسلو، لهذا جاء السرد تراتبيا بل متداخلا، وكان للانتفاضة حضور قوي، والسجن له حضور قوي.

وأضاف البوجي أن المجموعة عبارة عن لوحات فنية وتوثيقية استخدم فيها الكاتب الأسلوب الأدبي والأسلوب الصحفي، في لغة مباشرة، وهذا ليست عيبا بل هو من عمق الحالة والهدف، إنه بريد توصيل المهمة الرسالة مباشرة، الدافع للكتابة مباشرة دون مواربة، حيث يسرد أحداثا تاريخية شخصية حميمية عاشها الكاتب.

من جانبه، قال الكاتب الروائي والقاص عبد الله تايه، إن قصص المجموعة تمثل رواية المخيم ورواية الانتفاضة المخيم، حيث بدأت الانتفاضة من جباليا المخيم الذي يسكنه الكاتب، ومجموعته تشكل ذاكرة مكتوبة عن الانتفاضة والمخيم والمقاومة والسجن، وجاء القص في أسلوب أدبي أو مزاوجا بين الأسلوب الأدبي والصحفي، وضمن قصصه تفاصيل ربما لم يعرفها عدد ممن كتبوا عن السجن والمخيم، والقصص تعبر عن لوحات لسيرة ذاتية هي نموذج لمناضلين كثر ولحارات المخيمات وأزقتها في كل الوطن.

وأشار تايه الى أن الكاتب أبو عون يقدم في قصصه ما يدور داخل السجن، وهي تجارب شخصية عاشها الكاتب في أنصار 2 وأنصار 3 وفي بئر السبع، حيث يستعرض تفاصيل إنسانية موجعة ودقيقة، فكانت قصصه عن السجن تدب في سطورها حياة أخرى وإرادة وعزم في أسلوب ومشاعر فياضة حزينة وجريئة.

من جانبه، تحدث الكاتب أبو عون، معبرا عن شكره للمتحدثين، وعن شكره لمركز عبد الله الحوراني ومديره العام.

وقال: إن فكرة الخروج بسردية المجموعة القصصية هذه، تحمل اسم “الخيمة الأولى” في كتاب بهذا وهذه الكينونة، جاءت نتاج مجموعة من الأفكار والتجارب والأحداث التي مرت بي والتي عشتها وعايشتها عن قرب بل كنت في صلب الكثير منها، ما زالت مدفونة في العقل الباطني أو ما يسمونه في علم النفس “هامش الشعور”، فأصبحت حين بدأت بتدوينها، في بؤرة الشعور.

وأضاف أن هذه المجموعة هي نبش في الذاكرة، وتذكير للجيل الذي عاش الانتفاضة، وللأجيال التي لم تعشها، فهي بمثابة مواقف وأحداث وطنية.

ـ

Print Friendly, PDF & Email