Tamkeen

الاحتلال يرفض تسمية شارع باسم ياسر عرفات في ام الفحم

القدس المحتلة/PNN- كتبت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم السبت، في افتتاحيتها الرئيسية، أن للمواطنين في بلد متحضر عنوان سكني، بما في ذلك اسم الشارع وصندوق البريد. وهذه ليست الحال في أم الفحم، وهي واحدة من أكبر المدن المكتظة بالسكان في القطاع العربي، حيث يعيش فيها أكثر من 60 ألف نسمة وتقع على محور مركزي في دولة إسرائيل. لا توجد أسماء لمئات الشوارع هناك، وهناك نقص لآلاف صناديق البريد. ونتيجة لذلك، وبسبب تشابه الأسماء بين الآلاف من سكان المدينة، يتم إعادة نحو ثلث البريد الذي يصل إلى المدينة.

قبل حوالي خمس سنوات، بدأت بلدية أم الفحم مشروع لتسمية الشوارع. غير أن العملية تتأخر لأن وزارة الداخلية لا توافق على أسماء بضع عشرات من الشوارع. والأسماء المرفوضة هي أسماء رؤساء البلديات السابقين وأسماء مأخوذة من التاريخ الإسلامي وأسماء القرى المهجرة التي وصل منها سكان المدينة، بالإضافة إلى شخصيات مألوفة من التاريخ الفلسطيني الحديث وعلى رأسهم ياسر عرفات والشاعر الوطني الفلسطيني محمود درويش.

وتزعم وزارة الداخلية أنها تتصرف وفقا للقانون ورأي المستشار القانوني، الذي يسمح لها بالتدخل في قرارات السلطة المحلية بشأن هذه المسألة. ومع ذلك، فمن الواضح أنهم يستخدمون القانون لمنع ترسيخ ذكرى الشخصيات الوطنية والتاريخية في السرد الفلسطيني. ولا تستبعد بلدية أم الفحم إعادة مناقشة بعض الأسماء، لكنها ليست على استعداد للتخلي عن أسماء رؤساء البلديات السابقين والقرى النازحة أو شخصيات مثل درويش وعرفات.

يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تقليدا غير مجيد يستهدف محو الذاكرة الجماعية الفلسطينية، ويشمل التنكر للنكبة، ومنح أسماء اليهود للمقابر الإسلامية، وتنقية الكتب المدرسية من السرد الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، تخلد أسماء أولئك الذين اعتبروا إرهابيين يهود. يمكن للمواطنين العرب أن يشيروا إلى عشرات المواقع والمسارات والشوارع التي سميت بأسماء شخصيات يهودية رأت في العرب عدوا يجب تصفيته أو طرده.

يجب منع وزارة الداخلية من التدخل في تسمية الشوارع وخصوصا عندما يجلس وزيرها في ائتلاف واحد مع حزب يطمح لنقل أم الفحم إلى السلطة الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email