أخبار عاجلة

توالي ردود الفعل في اسرائيل على توصيات الشرطة بتقديم لائحة اتهام بحق نتنياهو

بيت لحم/PNN- توالت ردود الفعل في اسرائيل، اليوم الاربعاء، على توصيات الشرطة الاسرائيلية بتقديم لائحة اتهام بحق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.

ففي الوقت الذي طالبت قيادات أحزاب المعارضة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الاستقالة من منصبه على خلفية توصيات الشرطة بتقديمه للمحاكمة بشبهات فساد، حظي نتنياهو بدعم منقطع النظير داخل حزبه وأيضا من قبل الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي التي منحت نتنياهو طوق نجاه مؤقت، بإعلان وزير المالية الاسرائيلية موشيه كحلون، بأن القول الفصل سيكون للمستشار القضائي للحكومة.

وأعلن كحلون أنه لا يعتزم الاستقالة من الحكومة ودافع عن الشرطة، داعيا إلى وقف مهاجمتها ونظام سيادة القانون.وكتب في صفحته على موقع “فيسبوك”: “إنني أدرك مشاعر الجمهور، من اليمين واليسار، فيما يتعلق بتوصيات الشرطة بشأن التحقيقات مع رئيس الحكومة”.

وأضاف: “القانون ينص على أن المستشار القضائي للحكومة هو الذي يمكن ان يتخذ قرارات بشأن تقديم أو عدم تقديم لائحة اتهام، وحتى ذلك الحين سوف أواصل قيادة الاقتصاد الإسرائيلي وتنقله لمصلحة جميع المواطنين”.

كحلون الذي يعتبر شخصية معتدلة ومركزية في الائتلاف الحكومي، يقع أيضا في صلب توجهات ونداءات المعارضة ومنظمي الاحتجاجات في اسرائيل التي تطالبه بالإعلان عن عجز رئيس الحكومة وعدم قدرته على البقاء بمنصبه بسبب ملفات الفساد.

وقد أوضح في الأسابيع الأخيرة أنه ليس متعاقد للتصفية السياسية ولا ينوي الاستقالة بعد نشر التوصيات، وأوضح عند منتصف الليل أنه سينتظر قرار المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت.

ومن المتوقع أن يعقب اليوم الأربعاء، وزير التعليم رئيس “البيت اليهودي” نفتالي بينيت، على توصيات الشرطة، لكنه أيضا، وحسب التقديرات غير معني أن تؤدي التوصيات وتتسبب بأي هزيمة أو إرباك في الائتلاف الحكومي.

وحصل نتنياهو على دعم شامل من جميع وزراء الليكود، بمن فيهم كبار المسؤولين الذين كانوا بعلاقات متوترة معه، مثل يسرائيل كاتس، غدعون ساعر، ويولي إدلشطاين وغلعاد إردان.

وفي ذات السياق طالب ممثلو الكتل البرلمانية غير المشاركة في الائتلاف الحكومي في الكنيست، المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية آفيحاي مندلبليت، اليوم الثلاثاء، بالإسراع باتخاذ القرار إذا ما كان سيتم توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في أعقاب تقديم الشرطة، مساء اليوم، توصياتها بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة الاسرائيلية واتهامه بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة في قضيتي الهدايا (الملف 1000)، والتواصل مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” (الملف 2000).

وقال عضو الكنيست يائير لبيد، اليوم، إنه “حتى وإن كان القانون لا يفرض على رئيس الحكومة الاسرائيلية الاستقالة، فى بلد يدار بشكل صحيح، فإن الشخص الذي توجه له هذا الكم من التهم، والتي لم ينكرها، لا يستطيع مواصلة العمل كرئيس للحكومة”.

وأضاف لبيد، الذي تحول مؤخرًا، لشاهد مركزي في القضية 1000، فيما يتعلق بمساعي نتنياهو لمساعدة رجل الأعمال أرنون ميلتيشن لتمديد فترة الإعفاء الضريبي بحيث يستفيد الأخير بتوفير مبالغ تقدر بملايين الشواقل، “في أعقاب التحقيق في الملف 1000، اتصلت بي الشرطة وطلبت مني أن أدلي بشهادتي عن فترة ولايتي في وزارة المالية”. “مثل كل مواطن ملتزم بالقانون في دولة إسرائيل، قدمت لهم شهادة موجزة بشأن محاولة تمديد ‘قانون ميلتشين‘ لمدة 20 عاما، على الرغم من كل الضغوط، رفضت تمرير القانون”.

في حين، وقال رئيس حزب العمل، آفي غباي إن “عهد نتنياهو قد انتهى، في استطلاعات الرأي أو في التحقيقات”. وأضاف أن “رئيس الحكومة الاسرائيلية ووكلائه أضروا بالشرطة ومؤسسات سيادة القانون، بما في ذلك محاولات لتقييد المحققين وزعزعت ثقة الجمهور في المحققين. يتوجب على كل الشخصيات العامة المتوازنة تعزيز موقف الشرطة والقانون والعمل على إنهاء فترة حكم نتنياهو”.

وفي القضية المعروفة باسم “الملف 1000″ تم التحقيق مع نتنياهو بشبه الانتفاع من رجل الأعمال أرنون ميلتيشن. وفي القضية المعروفة باسم ” ملف 2000″ تم التحقيق مع نتنياهو بشأن إجراء محادثات مع ناشر صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية أرنون موزيس للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة “يسرائيل هيوم”.

بينيت سيبقى في الحكومة بانتظار قرار المستشار القضائي

قال رئيس “البيت اليهودي” ووزير المعارف، نفتالي بينيت، صباح اليوم الأربعاء، إنه سيبقى في الحكومة وانتظار قرار المستشار القضائي للحكومة بشأن ملفات الفساد ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وبذلك يكون قد حذا حذو وزير المالية، موشي كحلون.

وقال بينيت في مؤتمر لـ”مركز الحكم المحلي”، إن تلقي هدايا بهذا النطاق الواسع وعلى مدة زمنية طويلة “لا يتماشى مع آمال المواطن الإسرائيلي”، ولكن، بحسبه، يظل رئيس الحكومة بمكانة بريء، ولذلك فقد قرر انتظار قرار المستشار القضائي للحكومة في الملفات ضده.

وقال بينيت إنه كعضو في حكومتي نتنياهو يستطيع القول إن رئيس الحكومة يدير شؤون الدولة بشكل “معقول وسوي”، وإنه لا يشك في أنه سوف يمس بأمن الدولة”، ولكنه أضاف أنه يوجد مهمة أخرى لرئيس الحكومة، وهي “أن يكون نموذجا شخصيا للجمهور الإسرائيلي عامة، وللشباب بشكل خاص”.

وقال أيضا إن “نتنياهو قدم الكثير للدولة، ولكن يجب على زعيم دولة اليهود ألا يحصل على مثل هذه الهدايا من أصحاب المليارات.. بهذه الطريقة لا ننشئ أجيالا على القيم، ولم ننشأ على ذلك”. على حد تعبيره.

وأضاف أن “نتنياهو لا يزال في مكانة بريء (إلى حين تثبت إدانته)، ولذلك قررت انتظار قرار المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت”.

 

Print Friendly, PDF & Email