PNN بالفيديو: عمليات التنظير اعتمدت عالمياً كونها اقل كلفة واخف الماً وفي فلسطين ما تزال الجراحة سيدة الموقف 

بيت لحم /PNN/ قال اطباء متخصصون ان جراحة التنظير في فلسطين تطورت الى حد كبير مما سهل وخفف على المواطن الفلسطيني في السنوات الاخيرة ماليا وصحيا الا ان هناك حاجة للمزيد من العمل على اعتماد هذه التقنية في العمليات الجراحية حيث ما تزال العديد من المشافي تعتمد على العمليات الجراحية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل طبية نظمتها جمعية بيت لحم العربية للتاهيل في بيت لحم في اطار ورشات التثقيف الطبية التي تنفذها الجمعية لطواقمها وطواقم الاطباء بفلسطين حتى يكونوا على مواكبة واطلاع دائم على كل ما هو جديد بشان الطب الحديث وتطوره بما يساهم بمعرفة القطاع الصحي بفلسطين بأهم وآخر ما توصل اليه العلم بشان الطب.

و قال الدكتور رجائي قمصية اختصاصي جراحة التنظير ان الجراحة التنظيرية في جمعية بيت لحم العربية بدات في العام 2013 كجراحة تنظيرية تضم حقول متعددة حيث بدات بمستوى ضيق وهو استئصال المرارة واتسعت لتشمل الزائدة الدودية والعمليات الاوسع مثل قص العدة الطولي ومن ثم استئصال القولون عن طريق فتحات صغيرة جدا وعمليات على المستقيم .

واضاف قمصية ان الجمعية طورت العمل في مجال الجراحات التنظيرية لتشمل استئصال الطحال حيث تطورت الجراحة بالجمعية لتشمل مجالات عدة من خلال مجموعة من الاطباء المتخصصين مثل الدكتور ايمن ابو ماريا .

وأشار المختص قمصية الى ان الجمعية اجرت في غضون اربع سنوات خمسمائة وخمسون عملية في مجال الجراحات التنظيرية مشدداً على أهمية التعريف على الجراحات التنظيرية بفلسطين التي ما تزال غير معروفة بالنسبة للكثيرين والتي يمكن أن تخفف عليهم أعباءهم الصحية والمادية.

وأشار إلى أن هناك اشكاليات تتمثل باستمرار الإعتماد على العمليات الجراحية مثل استئصال المرارة من خلال فتح الجسم مما يثقل على المرضى صحياً ونفسياً موضحاً ان جراحة استئصال المرارة بالجراحة التنظيرية تخفف على المواطن المريض حيث تخفف عليه مدة الإقامة بعد الجراحة في المستشفى أقل بكثير حيث يغادر المرضى بنفس اليوم .

وأشار الى ان الجراحة التنظيرية لإستئصال المرارة اعتمدت عالميا عام 1992 لكنها لم تعتمد بشكل نهائي في فلسطين حيث لا تزال المشافي تقوم بعملية المرارة من خلال فتح وجرح الجسم مما يزيد من اعباء المريض المادية الى جانب انها تسبب الاوجاع له إلى جانب فترة شفاء طويلة داعياً الجهات المختصة إلى اعتماد الجراحة التنظيرية للمرارة لأنها أقل تكلفة وأقل وجعاً وبحاجة لفترة راحة أقل.

قال الدكتور جميل قمصية المدير الطبي في جمعية بيت لحم العربية للتاهيل إن مستشفى الجمعية هو مستشفى كبير واساسي في الوطن ويعمل في كثير من المجالات الطبية حيث يبلغ عدد موظفيه نحو 350 موظف مشيرا إلى أن أهم أساسيات الطب هو الاطلاع على كل ما هو جديد ومحاولة ادخال كافة التطورات الحديثة على العمل من قدرات وادوات

واضاف ان ورشة اليوم تناقش ملف الجراحات العلاجية من خلال التنظير دون الحاجة الى الجراحة التقليدية بحيث تهدف الورشة إلى وضع طواقم وكوادر الجمعية بشان كافة ما يحدث في هذا المجال من تطوير ليكون افراد الطاقم قادرين على ابلاغ الرسالة للمرضى بشكل صحيح خصوصا فيما يتعلق بتطور الجمعية.

وأشار قمصية الى ان مشفى الجمعية العربية للتاهيل قطع شوطا كبيراً في مجال الجراحة العامة حيث يعمل المشفى على تطوير مختلف انواع الجراحات وخصوصا في مجالات العيون الأنف والاذن والحنجرة والعظام وغيرها من الجراحات مشددا على ان ادارة المستشفى تسعى لان يكون اطباءها على اطلاع على كل ما هو جديد في مجال العلم والطب من حيث المعلومة والتقنيات حيث يندرج نشاط اليوم في اطار انشطة وفعاليات الجمعية ولقاءاتها الشهرية.

وأشار قمصية إلى ان هذه الورشات انعكست وتنعكس ايجابا على الطواقم الطبية على اكثر من صعيد مما يساهم بخدمة وتقوية الخدمات الطبية المميزة التي تقدمها الجمعية العربية للتأهيل .

من جهته قال الدكتور سمير جبرين مسؤول الأطباء المقيمين في جمعية بيت لحم العربية للتاهيل ان الهدف من عقد هذه المحاضرات الطبية هو الاستمرار بالتجديد للاطباء حول آخر ما توصل إليه العلم الحديث في الطب مشيرا إلى أن المتابعة تعني التعرف على الامراض الجديدة وطريقة علاجها وآخر طرق علاج هذه الامراض موضحا ان الورشة اليوم تتناول ملف جراحة التنظير.

وأشار إلى ان هذه الورشات تساهم في تعزيز علاقات الطواقم الطبية ببعضها البعض ما ينعكس على الأداء المهني حيث أظهرت الدراسات ان التفاهم بين الطواقم له أثر ايجابي في العمل في مجال الطب.

وقال ان العمليات التنظيرية تطورت في جمعية بيت لحم العربية للتاهيل مشيراً إلى ان الجمعية العربية تجري العشرات من العمليات في هذا المجال في كل اسبوع  الى جانب وجود أطباء متخصصون وأكفاء في هذا المجال حيث خففت من أعباء المرضى اقتصادياً وصحياً حيث لا جروح ولا فترات عطل طويلة بعد العمليات.

الدكتورة الاء فروجة مديرة التسويق بشركة صيام للأدوية والتجارة العامة مشيرة إلى ان رعاية الشركة التي تعتبر وكيل مهم لمجموعة من الشركات العالمية تهدف الى تعزيز الوعي الطبي ورفع مستوى الطواقم الطبية بما يخدم المجتمع والمواطن الفلسطيني من خلال الالتقاء بالاطباء والمشافي وتعريفهم بالمنتجات الحديثة في مجال الصناعات الطبية الحديثة والتي تتعاون معها شركة صيام بحيث يساهم ذلك في رفع الوعي في هذا الاطار.

واضافت فروجة: ” إن رعاية محاضرات وامسيات طبية تهدف الى توعية وتثقيف الاطباء وضمان بقائهم لعى اطلاع باخر ما توصل اليه العقل البشري والتقنيات الحديثة بشان الطب وعلاج الانسان لمساعدتهم للتعرف على خصائص الاصناف والادوية الموجودة ليقدموها الى مرضاهم مشددة على ان الشركة تدعم العديد من الانشطة المشابهة” .

تشكل هذه المحاضرات المتكررة لمشفى بيت لحم العربية لتأهيل أداة جديدة  لنطوير الخدمات المقدمة للمحتمع الفلسطيني، الذي أثبتت الوقائع أنه بحاجة ماسة لتطوير  في القطاعات الصحية والطبية.

Print Friendly, PDF & Email