نتنياهو يغادر لواشنطن في ظل التحقيقات وأزمة الائتلاف

بيت لحم/PNN- قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية ، إنه “لا يوجد سبب يستدعي إجراء انتخابات مبكرة” بسبب الجدل الحاصل حول قانون التجنيد. وذلك قبل أن تقلع طائرته إلى واشنطن.

ورد نتنياهو على سؤال الصحافيين، حول إمكانية خوض انتخابات برلمانية مبكرة، بسبب النزاع الحاصل مع أحزاب “الحريديم”، والتي تساوم حول قانون التجنيد وفرض الخدمة العسكرية على “الحريديم”، مقابل المصادقة على ميزانية 2019، بالقول: “لا يوجد أي سبب لهذا أن يحدث، أنا أتعامل مع الموضوع بحسن نية، وآمل ذلك من شركائي في الائتلاف”.

وكانت صحيفة “هارتس” قد نقلت عن وزير في حزب الليكود، رفض الافصاح عن هويته، أن “‘الحريديم‘ المشاركون في الائتلاف (شاس ويهدوت هتوراة)، يرفضون تقديم أي تنازلات بشأن مشاريع القوانين المطروحة بشأن التجنيد”، مضيفا أنه يعتقد أنه “لن يكون هناك خيارات سوى حل الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة”. وأن “الائتلاف أصبح رهينة للصراعات الداخلية في ساحة الحاخامات”.

وأضاف الوزير، أن وزير الداخلية، أرييه درعي، وعضو الكنيست موشيه غافني، لا يهمهما أزمة الائتلاف حول القانون إلا أنهما يسمحان لنائب وزير الصحة، يعكوف ليتسمان (من يهدوت هتوراة) “بتسلق الاشجار”. وقد توقف “الحريديم” عن التصرف بطريقة عقلانية وغير مستعدين لقبول أي حل توافقي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في أحزاب “الحريديم” قولهم، أن قضية المصادقة على الميزانية هي ورقة الضغط الأخيرة المتبقية لديهم لتمرير مشروع القانون، وأنها تنوي التمسك بها للنهاية.

وفى ظل أزمة القانون، نقلت “هآرتس” عن مصادر في الليكود، أمس السبت، قولهم: “إننا نقترب من الانتخابات”. ومن المتوقع أن يلتقي، خلال الأسبوع الجاري، الوزيران يريف لفين، وزئبف إلكين، مع المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، للتوصل إلى صيغة توافقية للقانون، استنادا إلى القانون الذي تم رفضه في المحكمة العليا، لغرض أن يلتزم مندلبليت بالدفاع عنه في المحكمة العليا. في الأسبوع الماضي، رفض الليكود القانون الأساسي لدراسة التوراة، الذي يصر عليه “الحريديم”.

في المقابل، نقل موقع “واللا” عن مسؤول كبير في الائتلاف، أن “من المتوقع أن يكون من المريح لنتنياهو أن يستغل الضجة الحاصلة إثر الأزمة، وأن يختار الذهاب للانتخابات المبكرة، حتى تتفكك الحكومة على هذه القضية وليس على التحقيقات ضده”.

وأوضح أن “أزمة التجنيد، مع ذلك، قابلة للحل إذا ما كان “الحريديم” أكثر مرونة وصادقوا على الميزانية “، ومن المتوقع أن يستمر “الحريديم” في المساومة لحين إقرار قانون في القراءة الأولى، قبيل المصادقة على الميزانية، التي يطالب وزير المالية، موشيه كحلون، من جهة أخرى، في المصادقة عليها في الموعد المحدد، وهدد إذا ما لم يحدث ذلك، سينسحب من الائتلاف ويفكك الحكومة.

وطالبت أحزاب “الحريديم” حزب “شاس” وحزب “يهدوت هتوراة”، تأجيل التصويت على مشروع قانون الميزانية، إلى حين المصادقة على مشروع قانون الإعفاء من التنجيد وضمان مكانة طلاب المعاهد الدينية اليهودية، وهو الشرط الذي رفضه وزير المالية موشيه كحلون وطالب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المصادقة على الميزانية في الموعد المحدد.

وعن زيارته إلى واشنطن، قال نتنياهو إنه “سنناقش مع الرئيس، دونالد ترامب، أولا وقبل كل شيء موضوع إيران، وخصوصا في انتظار القرار المتعلق بالبرنامج النووي”، وأضاف أنه “سيتم مناقشة العدوان الإيراني على المنطقة بشكل عام، وبشكل خاص فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي. وسنتناقش في تعزيز السلام”.

ومن المتوقع أن يوجه نتنياهو دعوة لترامب لحضور حفل افتتاح السفارة الأميركية في القدس في 14 أيار/ مايو المقبل، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعجل بإجراءات نقل السفارة لتصادف بذلك الذكرى الـ70 لنكبة الشعب الفلسطيني وقيام إسرائيل، وذلك في أعقاب إعلان ترامب، 6 كانون الأول/ ديسمبر، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email