الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية يناقش مشاركة الشباب في العمل السياسي العام

رام الله/PNN- عقد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وبالتعاون مع تلفزيون وطن، حلقة تلفزيونية ناقش خلالها “مشاركة الشباب في العمل السياسي العام.. هل هو إقصاء ام عزوف، الاسباب والتحديات والحلول”.

واكدت عضو الامانة العام للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزّال ان مشاركة الشباب في العمل السياسي والنضالي الفلسطيني تاريخياً كان لها دورا فاعلا وقويا في هذا العمل، وكذلك الحال بالنسبة لتمثيلهم في هيئات منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي الدور السابق للشباب كان دورا متقدما حيويا وفاعلا وعلى عكس الواقع اليوم، حيث نرى مشاركة الشباب في هيئات منظمة التحرير الفلسطينية تصل الى حد الصفر، وباعتبار ان هيئات منظمة التحرير وهذه ازمة كبيرة بخاصة وان المجتمع الفلسطيني هو مجتمع شاب وحيوي.

وأضافت نزّال ان الاحزاب السياسية الفلسطينية مقصرة وقاصرة ايضا عن ايجاد البديل، وهي غير مكترثة بهذه الازمة، ومشكلة ضعف مشاركة الشباب في العمل السياسي تتمثل اولا في نقص الارادة السياسية عند جميع الاحزاب، وبالتالي هي تقف عند حدود الكلام الانشائي بأهمية الشباب وضخ دماء جديدة في الاحزاب، والامر الثاني يتمثل في الاسباب الذاتية عند الشباب، فعلى سبيل المثال ومع الاقرار ان الشباب قد خاضوا مجموعة من الحراكات الميدانية لكنها كانت بمثابة حراكات متقطعة موسمية، وليس خلفها مشروع سياسي شامل وبعيدة عن اية معالم سياسية وتنظيمية لهذه الحراكات، وهو الامر الذي افشل او اضعف بروز مشاركة الشباب في العمل السياسي.

بدوره اكد مسؤول الاعلام في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نهاد ابو غوش أن الفلسطينيين امام ظاهرة عامة تتعلق ببنية الحركة الوطنية الفلسطينية، او النظام السياسي الفلسطيني، وبمعنى آخر ان النظام السياسي الفلسطيني قد شاخ وبدأ بالترهل، وهو كأي ظاهرة اجتماعية تمر بعدة مراحل في الحياة من الشباب وصولا الى الشيخوخة، وبالتالي مصيره ان ينتهي وتولد من رحمه ظاهرة جديدة للحركة الوطنية بقالب جديد وخطاب جديد وبوجوه جديدة.

وأشار ابو غوش ان المشكلة في مشاركة الشباب في العمل السياسي لا تنحصر في قضية التمثيل الفيزيائي او الميكانيكي، فعلى سبيل المثال لدينا كفلسطينيين وزراء الشباب امثال الوزير ايهاب بسيسو وكذلك الحال وجود نواب شباب امثال مشير المصري وعلاء ياغي، وبالتالي تكمن هل هؤلاء الشباب يحملون برنامج وهموم الشباب ام انهم جزء من النظام السياسي الفلسطيني الذي اصابته الشيخوخة.

وأضاف: وجود اقصاء لدور ومشاركة الشباب في العمل السياسي العام وهو إقصاء بنيوي يتمثل في طبيعة الحركة السياسية التي تعيد نفسها، اما عزوف الشباب فهو نتيجة لاجراءات الاقصاء التي تتعلق بمشاركة الشباب.

كما اشار ابو غوش ان الشباب الفلسطيني وعلى مستوى الحضور الميداني فهم موجودين وبقوة ان كان ذلك فيما يتعلق بالمواجهات مع جيش الاحتلال، او من ينفذ عمليات الطعن او الدهس فهم ايضا من الشباب، لكن للاسف هذا الفعل وهذا الحضور لا يترجم بأثر في صنع القرار السياسي، وما يؤكد ذلك ان العاميين الماضيين شهدا حراكات شبابية لافتة في الميدان، بعيدا عن دور الاطر السياسية الفلسطينية وهيئات منظمة التحرير مثل حراك الشباب المقدس ضد وضع البوابات الالكترونية امام ابواب المسجد الاقصى، وكذلك الحال بالنسبة لحراك قانون الضمان الاجتماعي وايضا حراك المعلمين الى جانب ما يسمى بانتفاضة السكاكين، فكل هذه الحراكات والفعاليات كان لللشباب دورا هاما فيها لكن بعيدا عن الحركات السياسية الفلسطينية.

بدوره اكد الباحث في قضايا الشباب عبد الغني سلامة ان هناك عدة دراسات مختلفة تتعلق بحجم وطبيعة مشاركة الشباب الفلسطيني في العمل السياسي، فهناك دراسة لجامعة بيرزيت تتحدث ان واحد من كل ثلاث شباب له انتماء سياسي، او انه يميل لحزب سياسي معين، وهناك ايضا دراسة اخرى للجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان حوالي 7% من الشباب لهم نشاطات سياسية ورغم اختلاف الارقام بين هاتين الدراستين لكن ذلك يؤكد وجود عزوف للشباب الفلسطيني عن المشاركة في العمل السياسي، وهو عزوف يعكس الازمة التي تعيشها الحركة السياسية الفلسطينية وغياب التجديد في هيئاتها المختلفة.

يشار الى ان هذه الحلقة تأتي ضمن مشروع دعم تنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1325 في الارض الفلسطينية المحتلة، بالشراكة مع هيئة الامم المتحدة للمرأة وجمعية الثقافة والفكر الحر وبدعم من الاتحاد الاوروبي.

المصدر: وطن للانباء.

Print Friendly, PDF & Email