موظفو السلطة بغزة: الخصومات الجديدة ستدفعنا للنوم على الطرقات

غزة/PNN/ عبَّر بعض موظفي السلطة في قطاع غزة عن غضبهم وسخطهم جراء ما أصاب رواتبهم من خصومات وصلت إلى 50%، الأمر الذي أدى لعودتهم إلى بيوتهم وأطفالهم دون أي شيكل بعد خصم البنك للقروض المتراكمة على الموظفين.

وأكد الموظفون ، أن سياسية خصم الرواتب تُسيء للقيادة الفلسطينية وللرئيس محمود عباس على وجه الخصوص، خاصة وأن الموظفين لا يجيدون معيل أخر لعائلاتهم في ظل حالة الفقر المدقع التي يعيشه قطاع غزة منذ بداية الانقسام بين (فتح وحماس).

يقف أبو محمد على باب البنك يشتكي للمارة مما وصل إليه حاله فيقول لمراسلنا: كنت آمل أن أحصل على راتب كامل 100% خاصة بعد عودتي لعملي، إلا أنني تفاجأت بخصم 20% إضافة إلى الـ30% السابقة وهذا يعني أن السلطة خصمت من راتبي 50%، مما دفعني للعودة إلى البيت بـ300 شيكل فقط، بعد خصومات البنك.

وأضاف أبو محمد الذي رفض الإفصاح عن اسمه كاملاً: “لمن سأدفع الـ300 شيكل، للروضة أم للإيجار أم لتوفير الطعام لأطفالي وأخي المعاق ووالدتي؟”.

وبحزن عميق تابع قوله: “صاحب الشقة هددني بالطرد في حال لم أدفع الإيجار هذا الشهر”، مبيناً أن استمرار الخصومات سيدفع الموظفين للوقوف على المفترقات لمد أيديهم (كالشحادين). على حد وصفه.

وناشد أبو محمد، الرئيس  بالنظر بعين الرحمة لأبنائه وبناته في قطاع غزة، مشيراً إلى أن “العقوبات التي تفرضها السلطة ليس لمعاقبة حماس بل لمعاقبة أبناء الرئيس عباس في القطاع”.

وفي الجانب الأخر من طابور الموظفين أمام البنك يخرج الموظف محمد أبو نحل من بين العشرات حاملاً في يده بطاقة الصراف الآلي دون أي شيكل، صارخاً “الحمد لله تلقيت صفر راتب”.

وأضاف: كنت أتلقى 400 شيكل من الراتب بعد خصم الـ30% وخصومات البنك، أما الآن بعد خصومات الـ20% من وزارة المالية أصبح رصيدي صفر، مناشداً الرئيس عباس وسلطة النقد ورؤساء مجالس البنوك في قطاع غزة للنظر بعين الرحمة والرأفة لموظفي غزة وعائلاتهم.

وأمضى الموظف أبو نحل يقول: “لديّ 6 أطفال، من أين سأوفر لهم الطعام والشراب والدواء؟ هل الهدف من خصم الرواتب أن نصبح نصابين وكذابين في عيون الناس؟ ماذا سنفعل يا عالم؟ أنقذونا”.

وأضاف الموظف الغاضب محمد أبو عودة وهو يشق ثيابه: “أنا هارب من 4 أومر حبس حتى أحصل على الراتب وأسدد الديون للناس وينتهي “أمر الحبس”، وأتفاجأ الآن بحصولي على 100 شيكل فقط هذا ظلم والله حرام”.

من جهته قال الموظف “أبو كريم”: “أثناء خصم الـ30% من الراتب كنا يا دوب نسدد الديون وناكل مع أطفالنا، كيف مع الخصم الجديد الـ20%، والله دمار وضعنا صار صعب جداً”.

 

Print Friendly, PDF & Email