خلافات وتضارب في المواقف بين قادة حماس بشان عملية التفجير التي استهدفت الحمد الله بالامس

بيت لحم/PNN/تضاربت مواقف قيادات حماس بالامس حول التفجير الذي تعرض اليه موكب رئيس الحكومة الفلسطينية يوم امس بين مستنكر ونافي له بغالبية الاحيان وعلى غالبية لسان قادة حركة حماس من جهة ومنتقد لموقف ورد السلطة من بعض القيادات في الحركة.

وفي هذا الاطار  قال الدكتور سامي أبو زهري القيادي في حركة حماس ان دعوة الحمد الله لتسليم الامن الداخلي يثير شكوك كبيرة على دوافع الحادث ويؤكد أن أهداف التفجير أكبر بكثير من حجمه .

وهاجم ابو زهري المسؤولين الفلسطينين وقال أن محاولات بعض أرباب التنسيق الأمني التطاول على غزة لن يفلح في تطهيرهم من عار هذا التنسيق دون الالتفات والاشارة الى ادانة حادثة التفجير ما يعكس صمت جزء من حركة حماس على التفجير .

في المقابل أدان نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ صالح العاروري، حادثة التفجير التي استهدفت موكب رئيس الوزراء رامي الحمد لله ظهر اليوم شمال قطاع غزة، مشيرا أنها محاولة من العدو الصهيوني وعملائه للعبث في الساحة الفلسطينية، وتخريب جهود المصالحة وإحباط الدور المقدر للأخوة المصرين الهادف إلى إنجاز المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني.

وأكد العاروري في تصريح صحفي له أن شعبنا الفلسطيني وفصائله الحية سيتصدون لكل المحاولات التي تهدف لعرقلة جهود المصالحة، والعودة بشعبنا للخلف، ومحاولات تمرير صفقة القرن على حساب القضية الفلسطينية.

وأردف “إن الشعب الفلسطيني وفصائله المختلفة يدركون أن كل محاولات التخريب في الساحة الفلسطينية، ومحاولات تعطيل مسار المصالحة والتوافق الوطني، تهدف إلى تمرير ما يسمى بصفقة القرن، وتصفية القضية الفلسطينية، الأمر الذي لن نسمح بتمريره نحن وشعبنا وكل قواه الحية”.

وطالب نائب رئيس المكتب السياسي في حماس حكومة الوفاق، وعلى رأسها رئيس الوزراء رامي الحمد الله، بعدم الالتفات إلى هذه المحاولات، والعمل بشكل جاد من أجل توحيد المؤسسات الفلسطينية، ومباشرة عملها بشكل جاد في قطاع غزة.

من جهتها استنكرت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية بشدة الجريمة النكراء الذي وقعت في موكب د. رامي الحمد الله على مشارف غزة، وتعتبرها محاولة يائسة لضرب المصالحة في مقتل، لكن الله قد طيش سهمهم وأفشل مخطط هؤلاء الذين قاموا بهذا العمل الإجرامي.

ودعت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، ونبارك جهودها في القبض على المجرمين حتى تلجم كل الأبواق التي أصبحت تتعالى أصواتها من أجل اتهام حركة حماس دون دليل أو برهان.

واكدت كتلة التغيير والإصلاح بأن المصالحة الفلسطينية مستهدفة من العدو الصهيوني ومن قوى خارجية، كما أنها مستهدفة من كل الذين يضعون العراقيل في طريقها حيث أصرت حركة حماس على إنجازها.

ندعو الجميع لتفويت الفرصة على العابثين والانحياز لخيار المصالحة الفلسطينية الحقيقي وألا تضعف الهمم لإنجاز هذا المشروع الوطني الكبير تحت أي عذر وفي سبب من الأسباب.

تصريحات ابو زهري والعاروري المتناقضة ليست الوحيدة الصادرة عن قيادات حماس بل هي تشكل نموذج لتصريحات متضاربة بين اكثر من مسؤول في الحركة ما يعكس تباين المواقف وربما خلافات داخل اروقة القيادة فيها.

Print Friendly, PDF & Email