د. تيسير جرادات يطلع نائب وزير الخارجية الفنلندي على اخر التطورات على الساحة الفلسطينية

رام الله/PNN – استقبل وكيل وزارة الخارجية والمغتربين الدكتور تيسير جرادات في مقر وزارة الخارجيَّة في رام الله ظهر هذا اليوم نائب وزير الخارجية الفنلندي سامولي فيرتانين بحضور مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية السفيرة د.أمل جادو.

رحب الدكتور جرادات بالوفد وأطلعهم على اخر المستجدات على الساحة الفلسطينية، وشدد على أهمية هذه الزيارة في ظل الاوضاع التصعيدية القائمة. وشكر الحكومة الفنلندية على تصويتها لصلاح قرار الجمعية العمومية في الامم المتحدة في 21 ديسمبر 2017 ووأكد على العلاقة المتينة التي تجمع بين البلادين وحرص فنلندا على دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية كما وأشاد بسياسة الدعم التنموي الفنلندي لفلسطين، بالاضافة الى تعزيز حق الاطفال الفلسطينين بالوصول الى التعليم من خلال دعم قطاع التعليم وتقديم الخبرات الفنلندية المتميزة في هذا المجال لوزاة التربية والتعليم الفلسطينية ومدارس الاونروا. كما تم التأكيد على أهمية العمل الذي تقوم به وكالة “الاونروا” بالاضافة الى الاولوية التي توليها الحكومة الفلسطينية من اجل ضمان استمرار عمل الوكالة.

من ناحية أخرى، كان لا بد من التأكيد على خطورة الاوضاع الانسانية المتدهورة في غزة مما يستدعي تدخلا عاجلا من الدول المانحة للضغط على اسرائيل لوقف الحصار على اهلنا في قطاع غزة. هذا وقد عرض جرادات المحاولات الاسرائيلية المتكررة في تهويد القدس عن طريق السيطرة على الاماكن الدينية ومنع الفلسطينيين من حق العبادة والحد من الحركة في الضفة الغربية، في محاولة لتهجير الفلسطينيين عبر سن القوانين العنصرية في الكنيست والممارسات العنصرية المجحفة بحق الفلسطينيين. أكد جرادات على الحراك الدبلوماسي المستمر وتحركات سيادة الرئيس محمود عباس في كافة المحافل الدولية، ومن خلال لقاءاته مع القادة والزعماء على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة اطلاق مفاوضات جادة والتركيز على اهمية القدس باعتبارها قضية فلسطين المركزية.

كما أكد الدكتور جرادات على استمرارية المصالحة الوطنية رغم الصعوبات القائمة لما في ذلك مصلحة للشعب الفلسطيني وأكد أن العائق الاساسي لتحقيق السلام العادل في فلسطين هو الاحتلال الاسرائيلي. و أن أي اعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل من اي جهة كانت إنما هو تجاوز للقانون الدولي والاعراف الدولية، داعيا الولايات المتحدة الاميركية باحترام كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصِّلة بمدينة القدس، فالقدس لها مكانتها في عقول العرب والمسلمين بكل مواقعهم لكونها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبالاضافة ال مكانتها العالمية عند المسيحيين على حد سواء والتي لم تحول امام اسرائيل من فرض الضرائب المقدرة بمئات ملايين الدولارات على الكنائس في القدس وهي تعتبر هجمة احتلالية تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية، وشدد على ان المسيحيين الفلسطينيين هم جزء لا يتجزأ من الصراع مع الاحتلال، والممتد منذ عقود.

من ناحيتها قامت السفيرة جادو باستعراض العلاقات الثنائية والدبلوماسية التي تجمع بين البلدين، وآخر التطورات على الساحة الفلسطينية مؤكدة على التزام الجانب الفلسطيني في حل الدولتين وأكدث على ثبات الموقف الفلسطيني على رفض أي وساطة أحادية من الإدارة الأمريكية التي بات واضحا تحيزها مع دولة الاحتلال، مما شجع حكومة الاحتلال على التمادي في اجراءاتها على أرض الواقع والتمادي في خرق القانون الدولي والشرعية الدولية، موضحة العواقب الوخيمة المترتبة على تعميق الاستيطان من افشال حل الدولتين وافشال عملية السلام، مطالبة من فنلندا كدولة عضو في الاتحاد الاوروبي للضغط على الدول لمنع نقل سفاراتهم الى القدس والاعتراف بدولة فلسطين في الامم المتحدة.

وفي ختام الاجتماع، شكر السيد فيرتانين الخارجية الفلسطينية على هذه اللقاء المثمر، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في التواصل والمشاركة مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام في فلسطين

Print Friendly, PDF & Email