اختراق طبي يعطي أمل الحياة لمرضى سرطان قاتل

كشف علماء عن إيجاد طريقة لوقف انتشار سرطان البنكرياس، ما يعطي الأمل لآلاف المرضى الذين يعانون من هذا المرض القاتل.

وحدد علماء من جامعة إمبريال كوليدج في لندن، جزيئات يطلقون عليها صفة “rabble rouser”، أي بمثابة محرض للسرطان الذي يقتل 93% من المرضى في غضون 5 سنوات.

ومن خلال إزالة هذه الجزيئات العدوانية التي تسمى “microRNAs” من الحمض النووي، مع تحرير الجينات، يمكن أن يبطئ ذلك نمو الأورام ويجعل العلاج الكيميائي أكثر فعالية.

ووصف العلماء التجارب على الفئران بأنها “في غاية الأهمية” في ما يتعلق بمحاولات الكشف عن طريقة أكثر فعالية لمعالجة سرطان البنكرياس.

ويصعب إيقاف خلايا سرطان البنكرياس عن النمو لأن لديها قشرة صلبة تسمى “سدى” stroma. ولكن، هناك أمل في أن يتمكن الاختراق الجديد من وقف ذلك التكون.

ويمكن أن يؤدي ضعف الخلايا السرطانية وإبطاء انتشارها، إلى السماح للعلاج الكيميائي بتدمير المزيد من الأورام، حيث يتم تشخيص 80% منها في مراحلها المتأخرة.

ووجد البحث أن الخلايا السرطانية التي لا تحتوي على الجزيئات الخطيرة “microRNAs”، تشكل أوراما أقل عند حقنها في الفئران.

كما أظهرت عينات المرضى من البشر أن معدلات البقاء على قيد الحياة كانت أسوأ لدى الذين لديهم المزيد من الجزيئات الخطيرة في الأورام.

وقال رئيس قسم الأبحاث في مركز سرطان البنكرياس البريطاني الذي مول الدراسة، ليان رينولدز: “إننا فخورون للغاية بتمويل مثل هذه الأبحاث المتطورة، لم تجد فقط طريقة حاسمة لإبطاء نمو وانتشار هذا السرطان الخطير، بل إنها أيضا تمهد الطريق لعلاج أكثر فعالية للعلاج الكيميائي للمرضى في المستقبل”.

وقال كبير الباحثين، الدكتور لياندرو كاستيلانو: “من المهم أن يتم اكتشاف طرق جديدة لإبطاء نمو وانتشار هذا المرض، وكذلك لتحسين فعالية العلاج، ولقد حقق بحثنا نجاحا كبيرا في إحراز تقدم نحو معالجة هاتين المشكلتين”.

وأضاف أنه إذا استمر البحث بنجاح فإنه سيتم الانتقال إلى التجارب السريرية خلال السنوات القليلة المقبلة.

ويصيب سرطان البنكرياس بشكل رئيسي أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاما، ويتم تشخيص نصف الحالات تقريبا لدى الذين يتجاوزون 75 عاما، وترتبط ثلث الحالات بالتدخين.

والبنكرياس هو عضو يقع بالقرب من المعدة والطحال، وينتج الإنزيمات لتكسير الطعام، كما أنه ينتج الهرمونات بما في ذلك الإنسولين.

المصدر: ديلي ميل.

Print Friendly, PDF & Email