ظريف يبدي تفاؤلا بالجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي

طهران/PNN- أكد وزير الخارجية الإيراني، امس  الثلاثاء، أن جهود إنقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة هي “على المسار الصحيح”، وذلك لدى بدء محادثاته في بروكسل مع القوى الأوروبية.

وصرح محمد جواد ظريف لصحافيين بعد اجتماع مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، ونظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني “لقد بدأنا العملية التفاوضية، وأعتقد أننا في الطريق الصحيح. الكثير يعتمد على ما يمكننا القيام به في الأسابيع المقبلة”.

وتابع “أعتقد أنها بداية جيدة. نحن نبدأ عملية” التفاوض، مشيرا إلى أن طهران تتوقع تقدما “خلال الأسابيع المقبلة”.

من جهتها، أقرت موغيريني بأن السياق الذي تتم فيه المحادثات بات “في منتهى الصعوبة” منذ قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي. وقالت “نعرف أن هذه مهمة صعبة، لكننا مصممون على الإبقاء على الاتفاق النووي” سواء من الجانب الأوروبي أو الإيراني.

وفي رد منها على مطلب الولايات المتحدة بإعادة التفاوض حول اتفاق نووي جديد، استبعدت موغيريني إدخال أي تعديلات على الاتفاق أو على أي من ملاحقه. وأضافت أن “الأمر الوحيد المؤكد بشكل تام هو أن الاتحاد الأوروبي عازم على الحفاظ على هذا الاتفاق الذي يعد ضروريا لأمننا والأمن في المنطقة”.

وتابعت موغيريني “نقول للإيرانيين: ابقوا نبقى (في الاتفاق)”.

وكانت إيران قد أعلنت أنها مستعدة لاستئناف تخصيب اليورانيوم “على المستوى الصناعي بلا أي قيود”، إلا إذا قدمت القوى الأوروبية ضمانات ملموسة لاستمرار العلاقات التجارية رغم إعادة العقوبات الأميركية.

وفي وقت سابق قال ظريف لدى وصوله للاجتماع بنظرائه الفرنسي والألماني والبريطاني “نريد أن نرى ما إذا كانت الإرادة السياسية التي عبرت عنها الأطراف الباقية في الاتفاق يمكن أن تؤدي إلى أعمال ملموسة”.

وتابع أن “الشعب الإيراني ينتظر الحصول على مكاسب اقتصادية. نحن نريد أن نرى ما إذا كان شركاؤنا قادرين على القيام بذلك”. وحذر ظريف من أن “الوقت ينفد” ونتوقع “بعض الضمانات” خلال هذا الاجتماع.

ولدى وصوله إلى بروكسل، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان “سنبحث معا كيف يمكننا أن نبقي على هذا الاتفاق بعد الانسحاب الأميركي، إذا قرر الجانب الإيراني أن يحترمه بشكل كامل بطبيعة الأحوال”.

وتابع “سنرى كيف نضمن تقديم ضمانات لإيران للاستفادة من المكاسب الاقتصادية لهذا الاتفاق والتي تشكل جزءا من الالتزامات التي قطعت في تموز/يوليو 2015”.

من جهته، قال نظيره البريطاني، بوريس جونسون “لكن عليك أن تكون واقعيا. إن مبدأ العقوبات الأميركية يمكن أن يشكل رادعا للشركات”.

كما قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس “سنبحث كل الاحتمالات والأدوات التي بحوزتنا للدفاع عن مصالحنا، لكن ذلك لن يكون سهلا، هذا أمر واضح جدا بالنسبة لنا”.

يشار إلى أن اجتماعات ظريف في بروكسل تأتي في ختام جولة دبلوماسية مكوكية شملت روسيا والصين، وهما من الموقعين على الاتفاق المبرم في 2015، في محاولة لحشد الدعم له.

Print Friendly, PDF & Email