سيدني : مسيرات العودة أظهرت التفوق الأخلاقي للمقاومة الشعبية وغزة تحاصر الاحتلال الإسرائيلي دوليا

سيدني/PNN/ أكد سياسيون وأكاديميون بأن مسيرات العودة أظهرت التفوق الأخلاقي للمقاومة الشعبية في قطاع غزة و الضفة الغربية والقدس الشرقية وأراضي عام 1948 وكشفت زيف الاحتلال الاسرائيلي وسقوطه الأخلاقي وقتله للمتظاهرين العزل بالرصاص الحي على مرأى ومسمع العالم بأسره حيث وصل عدد الضحايا منذ انطلاق هذه المسيرات السلمية الى 112 شهيداً، وإصابة 13190 فلسطيني بجراح مختلفة من بينهم أطفال صحفيين ومسعفين وشددوا على أهمية تكثيف حملة المقاطعة العالمية لـ”إسرائيل”. جاء ذلك خلال لقاءا سياسيا عقد في مدينة سيدني بأستراليا بعنوان:

” Israel’s Gazan Slaughter: The West’s Moral Bankruptcy ” .. ” المذبحة الإسرائيلية في غزة والانحدار الأخلاقي الغربي” , وقد تحدث في اللقاء كل من الدكتور نيك ريمار من جامعة سيدني , والدكتورة ناهد عودة المحللة السياسية , والباحث والأكاديمي شامخ بدرة من جامعة ولونجونج .

وقد أوضح بدرة خلال مداخلته بأن مسيرات العودة في فلسطين ستتواصل وستستمر رغم الالم و الخسائر البشرية والإصابات الخطيرة بين صفوف المدنيين العزل وستكون ذروتها في الخامس من يونيو.

وأكد على أن شعبنا الفلسطيني في مسيرات العودة في قطاع غزة المحاصر استطاع فرض قضيته الوطنية على الأجندة السياسية الدولية , واستطاعت غزة أن تحاصر الاحتلال الاسرائيلي عالميا , حيث تحولت مسيرة العودة من مظاهرات محلية ووطنية في غزة المحاصرة الى مظاهرات عالمية حاشدة انطلقت في العديد من المدن والعواصم العالمية في أوروبا وأمريكا، وعدد من الدول العربية وفي استراليا، لمساندة ودعم شعبنا الفلسطيني واحتجاجا على نقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” الى القدس تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب.

وشدد بدرة على أهمية تكثيف المقاومة الشعبية لما لها من تأثير ودعم عالمي معتبرا بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي ستواجه عزلة ومقاطعة تتزايد على الساحة الدولية في ظل اتساع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على غرار نظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا ورحب بقرار جنوب افريقيا وتركيا وطردهما للسفير الاسرائيلي. ودعا الى ضرورة ملاحقة قادة الاحتلال في كل عواصم العالم واعتقالهم كمجرمي حرب.

واكد بدرة بأن معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية أقرت بالإخفاق الدعائي والهزيمة الاعلامية الساحقة الذي وقعت فيه دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرة العودة و أحداث الأيام الأخيرة المتعلقة بمجزرة غزة، وفض مسيرات العودة بالقوة العسكرية المفرطة، وسقوط هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى العزل.

وذكر بدرة بأن بصحيفة “يديعوت أحرونوت” أشارت ألى أن الفلسطينيين “نجحوا دون تردد في تقديم روايتهم للرأي العام الأوروبي وأمريكا الشمالية وجزء كبير من دول آسيا وشرق أوروبا، ومفادها أن الفلسطينيين المدنيين تم استهدافهم برصاص الجيش الإسرائيلي وهم يشاركون في مظاهرات سلمية غير عنيفة، لأنهم كانوا يحاولون كسر الحصار المفروض عليهم في غزة , هذه الرواية البسيطة تم تسجيلها وتعميمها طوال ساعات من البث التلفزيوني وآلاف الكاميرات والأقمار الصناعية من الجانب الفلسطيني من الحدود، بحيث أظهرت الجانب الكفاحي للشعب الفلسطيني ضد مضطهديه”.

وتناول بدرة ما تداولته صحيفة هآرتس والتي اختارت جملة من العناوين التي تصدرت وسائل الإعلام العالمية، ودلت في معظمها على أن إسرائيل منيت بخسارة إعلامية ودعائية غير مسبوقة. وقالت الصحيفة في تقرير لها إن “أكثر عنوان سيطر على عناوين الصحافة العالمية هو “مذبحة السفارة”، في إشارة لمقتل المتظاهرين الفلسطينيين المحتجين على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس”.

وأضافت الصحيفة أن “صحيفة الديلي ميل البريطانية وصفت ما حصل على حدود غزة بأنه “حمام دماء”، والليبراسيون الفرنسية اختارت عنوان “السفارة والمذبحة”، وقالت الهافنغتون بوست إن ما حصل هو “مذبحة يوم السفارة”، وذكرت النيويورك تايمز أن إسرائيل قتلت العشرات في غزة، بينما يتم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، ما يؤكد أن السلام يبدو بعيدا”. وأوضحت أن “الغارديان البريطانية كتبت أن أمريكا تنقل سفارتها للقدس، والعشرات قتلوا في غزة، فيما عنونت وول ستريت جورنال قائلة إن افتتاح السفارة رافقته الفوضى، وذكرت صحيفة “ذي ستار” في جنوب أفريقيا أن الغضب في غزة، والإندبندنت قالت إن القدس تشهد نقل السفارة وغزة تشهد مقتل 55 فلسطينيا، وجميع هذه الصحف نشرت صورا حية ومباشرة من مظاهرات غزة الحدودية”.

Print Friendly, PDF & Email