العليا الإسرائيلية ترفض التماساً ضد قانون يسمح بفصل أعضاء الكنيست العرب

بيت لحم/PNN- رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية بتركيبة موسعة، تسعة قضاة، وبالإجماع التماسات ضد قانون يسمح بفصل عضو كنيست. وفقاً للقانون، سيسمح للكنيست بفصل عضو كنيست يتهم “بالتحريض على العنصرية ودعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل”، شريطة أن يتم ذلك بتأييد 90 عضوًا من الكنيست. وستبدأ عملية فصل النائب في حال وقع على الطلب 70 عضو كنيست، يجب أن يكون 10 منهم من خارج الائتلاف الحكومي.

ويستهدف القانون الاحتلالي الجديد النواب العرب في الكنيست.

وكتبت القرار رئيسة المحكمة العليا استير حيوت، وأيدها في ذلك ثمانية قضاة آخرين. وأشارت في قرارها إلى أن “قانون الفصل يمس بالحقوق الأساسية الهامة في نظامنا” لكنه ينطوي على منظومة ضوابط وتوازنات و”لا يمكن القول إنه ينفي جوهر الهوية الديمقراطية لاسرائيل ويهز أسس البنية الدستورية.”

وردا على رفض الالتماس، قالت المؤسسات التي التمست إلى العليا، مركز “عدالة” و”جمعية حقوق المواطن”، إن “المحكمة العليا فشلت في مهامها كمدافع عن الأقليات. المحكمة العليا أخضعت حقوق الإنسان لأغلبية مفترسة، تعمل علانية على إخراج النواب العرب من الكنيست. لقد قضت المحكمة العليا بأن القانون ينطبق على الجميع بالتساوي، رغم أنه من الواضح للجميع أن الضحايا الوحيدون لقانون الفصل هم أعضاء الكنيست من أحزاب الأقلية، وخاصة العرب”.

وأضافت المؤسستان “المحكمة العليا قررت أن تدير ظهرها لأعضاء الكنيست العرب وتعرضهم للاضطهاد الناجم عن الاعتبارات السياسية الضيقة لزملائهم في الكنيست. وتلاحظ المنظمات بقلق أنه لا شك في أن التسييس الذي تعمَّق في قرار الرفض في كل مرة قبل الانتخابات سوف ينطبق أيضاً على إجراءات الفصل. إن الموافقة على قانون الفصل يثير مخاوف جدية حول قدرة المحكمة العليا على حماية الأقلية من التدابير الحكومية”.

وقال عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة): “لقد فشلت المحكمة العليا في حماية الأقلية العربية من قانون الفصل الذي يمس أعضاء الكنيست العرب ويجعل حقوقهم خاضعة لطغيان الأغلبية”. وأضاف أن “الغرض من القانون هو اضطهاد أعضاء الكنيست العرب، الذين يمثلون الجمهور العربي المظلوم، واستمرار حملة نزع الشرعية ضدهم. المحكمة العليا قررت اليوم ترك أعضاء الكنيست العرب تحت رحمة نشوة القوة لهذه الحكومة وضحية دائمة لطغيان الأغلبية “.

Print Friendly, PDF & Email