طالبان من جنين يحولان الموجات الدماغية إلى أوامر حركية

جنين/PNN – منذ ثمانية أشهر، والطالبان بكلية الهندسة في الجامعة الأمريكية بجنين: “عبد الرحمن الشلبي وأحمد الحاج”، يعكفان على إتمام مشروعهما للتخرج.

ويعتمد المشروع على تحويل الموجات الدماغية إلى أوامر حركية؛ وذلك عن طريق جهاز يثبت على مقدمة الرأس، يقرأ الموجات ويرسلها لمجسم صغير لكرسي متحرك.

بداية الفكرة

يقول الطالب في كلية هندسة أنظمة الحاسوب أحمد الحاج: “إن الفكرة جاءت، عندما بدأت أنا وزميلي عبد الرحمن الشلبي، نعد لمشروع التخرج، وكان الهدف إنجاز شيء جديد، يخدم الشعب الفلسطيني، فجاءت الفكرة لخدمة شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة عموماً، والمعاقين حركية خصوصاً، والتي تتسع يوماً بعد يوم، جراء اعتداءات قوات الاحتلال”.

ويضيف الحاج لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” “أن الفكرة تعتمد على إيجاد (روبوت) يتم التحكم به عن طريق أمواج الدماغ، بحيث يتم قراءة هذه الأمواج بمجسات خاصة، تثبت على مقدمة الرأس، ويتم إرسال الموجات الدماغية، عن طريق خاصية البلوتوث إلى الروبوت، الذي بدوره يحولها إلى أوامر حركية”.

ويتابع: “يقيس الروبوت قيمة التركيز في الدماغ، ليحدد بها سرعة عجلة الروبوت، وإضافةً إلى ذلك يقرأ الجهاز الدماغي ملامح الوجه، وتحديداً رمشة العين، والتي لها دور في تغيير اتجاه الحركة”.

أهم الصعوبات

أما أهم الصعوبات التي واجهتهم؛ فيشير عبد الرحمن الشلبي المشارك في المشروع لمراسلنا: “إن صعوبة الموضوع تكمن في الدخول إلى أعقد جزء في جسم الإنسان ألا وهو الدماغ، لذلك عمدنا إلى قراءة العديد من الكتب عن الدماغ بهذا المجال، من رسائل الماجستير والدكتوراه”.

ويبين أن العقبة الأخرى “هي عدم قدرتنا على توفير بعض المعدات المهمة في المشروع، لمنعها من قبل الاحتلال، وبعضها لتأخر وصوله وارتفاع ثمنه من الجانب الصهيوني، فقمنا باستبدالها بقطع أخرى متوفرة في السوق المحلي، وقد تكون أقل فعالية، لكنها أدت الدور المطلوب منها في المشروع”.

ميزات المشروع

أما عن فوائد المشروع يقول الشَّلبي: “الكرسي المتحرك الذي أنجزناه يحوي على العديد من أنظمة الحماية، وهي أولاً: الكشف عن الأماكن المنحدرة الخطرة مثل الدرج والحفر، حيث يقوم الكرسي بالتوقف والابتعاد عنها، أما النظام الثاني فهو الكشف عن الأجسام عن طريق موجات الألتراسونيك وتلافيها، أم نظام الحماية الأهم فهو: إن تم تعطيل نظام استخلاص أمواج الدماغ عن طريق قطعة (الهيد ست)، فيتم التحويل مباشرة للتحكم بالجهاز عن طريق الهاتف الجوال”.

ويضيف إن أهمية المشروع تكمن بأنه “لا يحتاج لوسيط ما بين الدماغ والجهاز من حاسوب أو ما شابه، كما أن المصاب بإعاقة سيستغني عن أيّ مساعدة من أحدٍ عند تنقله”.

المرحلة القادمة

ويطمح الفريق لتجسيد مشروعه بكميات تجارية على أرض الواقع، بوجود الداعمين من الجهات الرسمية أو الخاصة لإنتاجه، ليستفيد أكبر عدد من المواطنين من ذوي الحاجات الخاصة منه.

يتابع شلبي: “كما هو معلوم فإن الدماغ يتحكم بجسم الإنسان بتعقيداته كاملة، لذلك فإن ما توصلنا إليه لا يقتصر فقط على تحريك الكرسي المتحرك، بل يمكن أن يُركَّب جهاز استقبال الموجات الدماغية على أي جهاز آخر إلكتروني ليتم التحكم به، حتى النوافذ والشبابيك يمكن فتحها وإغلاقها إلكترونياً، إضافة إلى استخدام موجات الدماغ للكشف عن مرض التَّوحُّد الذي ينخفض التركيز عند المصاب به، وذلك بقراءة مستوى التركيز عند المريض بهذا الجهاز، علاوة على القدرة على الاستعاضة به عن الفأرة ولوحة المفاتيح بأجهزة الحاسوب، إضافة للفائدة في موضوع برامج الترفيه والألعاب الإلكترونية”.

دور الجامعات

ويرى الدكتور معاذ صبحة، عميد كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأمريكية، أن “الجامعات الفلسطينية ومنها الجامعة الأمريكية لا تتبنى أي مشروع للطلاب، لعدم وجود الميزانيات الكافية المرصودة لها من مجالس الإدارة”.

وأضاف لمراسل “المركز الفلسطيني للإعلام” أن “عمل الجامعة الأمريكية يقتصر بهذا الجانب على تنظيم معرضٍ في كل عام، لإنجازات الطلبة، وندعو له الشركات الفلسطينية، وأهمها اتحاد أنظمة شركات المعلومات (بيتا)، وبذلك نساعد المشاريع المتميزة في إدخالهم بهذه الحاضنات”.

أما عن الصعوبات العامة التي تواجه طلاب الجامعات الفلسطينية في هذا المجال، فقال صبحة: “إننا كفلسطينيين نفتقر لشركات تكنولوجية عالية المستوى، التي تمكنك من عرض مشروعك عليها، وإن اقتنعت به تقوم بتبنّيه، ولا يوجد لدينا إلا شركات الحاضنات ومسرعات الأعمال فقط”؟

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

Print Friendly