تقرير عبري: الولايات المتحدة تدرس التخلي عن خطة إعادة إعمار غزة

بيت لحم/PNN- ذكرت صحيفة “هآرتس” أن البيت الأبيض يدرس التخلي عن خطة إعادة إعمار قطاع غزة بمساعدة دولية، بسبب الصعوبات في جمع الأموال من الدول العربية، وفقا لتقرير نشر، أمس الاثنين، في صحيفة نيويورك تايمز. ووفقاً للتقرير، فقد استنتج المستشار الكبير لترامب وصهره، جارد كوشنر، أنه في ضوء التوتر في قطاع غزة، لن تتمكن الإدارة من جمع مئات ملايين الدولارات التي طلبتها من الدول العربية للاستثمار في غزة كمقدمة لنشر خطة سلام الرئيس دونالد ترامب.

وذكرت صحيفة هآرتس، في الشهر الماضي، أن كوشنر والمبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، طلبا من قادة دول الخليج استثمار نصف مليار دولار في مشاريع اقتصادية في قطاع غزة. ومن بين أمور أخرى، سعى الاثنان إلى تشجيع المشاريع التي سيتم إنشاؤها في شمال سيناء، والتي ستوفر فرص عمل وحلول للطاقة في غزة. وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، فإن جهود جمع هذه الأموال فشلت، ويرجع ذلك أساساً إلى الوضع الأمني والسياسي في قطاع غزة، وتزايد احتمال حدوث مواجهة عسكرية بين حماس ودولة الاحتلال.

وانتقد دبلوماسيون عرب الولايات المتحدة بسبب محاولتها جمع الأموال من العالم العربي لغزة، في الوقت الذي تقلص فيه إدارة ترامب مئات الملايين من الدولارات من الدعم للأونروا المسؤولة عن العديد من المدارس ومؤسسات الرعاية الاجتماعية في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم الإدارة بتجميد كامل ميزانية المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، منذ عدة أشهر، والتي من المفترض أن يتم تحويل جزء كبير منها إلى منظمات إنسانية تعمل في غزة.

واتهم كوشنر، في لقاء منحه للصحيفة، حماس بالمسؤولية عن الوضع، قائلا إن التنظيم “قاد غزة إلى يأس تام”. وأضاف أن على حماس التعامل مع تطور الاقتصاد في غزة وليس مع محاولات إلحاق الأذى بإسرائيل، على حد زعمه. إلا أن كوشنر أوضح أن حكومة ترامب ستكون مستعدة للتفاوض مع حكومة وحدة فلسطينية تضم حماس، شريطة أن تقبل شروط اللجنة الرباعية، بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل، ورفض الإرهاب والعنف والالتزام بعملية السلام والاتفاقات السابقة بين إسرائيل والفلسطينيين.

ووفقاً لكوشنر، فإن خطة السلام التي تعدها الإدارة “جاهزة تقريباً”، ولكنه، وكما فعل رجال الإدارة في المقابلات السابقة والإحاطات الإعلامية حول هذه المسألة، رفض تحديد موعد لنشرها. وقال إن الخطة سيتم نشرها “في الوقت المناسب”.

Print Friendly, PDF & Email