الرئيسية / حصاد PNN / محاولة انتحار أحد موظفي الأونروا أمام مقرها الرئيسي اثناء اعتصامهم بغزة

محاولة انتحار أحد موظفي الأونروا أمام مقرها الرئيسي اثناء اعتصامهم بغزة

غزة/PNN- قام أحد موظفي الأونروا الذين تلقوا رسالة فصل من عملهم اليوم الأربعاء بسكب على نفسه البنزين في محاولة للانتحار أمام مكتب مدير عمليات الوكالة، وعدد من الموظفين ينجحون في إيقافه.

و قال ممثل موظفي برنامج الطوارئ في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا عادل حلب، إن الوكالة أبلغت موظفي الطوارئ بفصلهم نهائياً من خلال رسائل نصية.

وأصدرت إدارة وكالة الغوث، اليوم الأربعاء، في تحدٍ واضحٍ لكافة الفعاليات والاعتصام الذي نظم في مقر الأونروا لدفع إدارتها بالتراجع عن قرارها بالتراجع ، لتصدر قرارها عنوةً برسائل عُلقت على بوابة الموظفين بـ”الأونروا” وتحسم أمرها بفصل عدد منهم وتغيير عقود آخرين ، وسط غضب شديد واحتقان.

وأكد أمين سر اتحاد الموظفين يوسف حمدونة إرسال وكالة الغوث رسائل استغناء بحق عدد من موظفي الطوارئ وتغيير عقود آخرين وتعلقيها عبر بوابة الموظفين ، مما آثار حالة من الغضب في صفوف المعتصمين .

ويواصل موظفو الطوارئ المهددين بالفصل من الأونروا اليوم الأربعاء، اعتصامهم داخل مقر الاونروا وخارجها لليوم الثالث على التوالي وسط اصرار من قبلهم على رفض أي قرارات تستهدفهم.

وبحسب مصدر مطلع في «الأونروا» فإن الاتصالات واللقاءات التي أجربت خلال الساعات الماضية من قبل اتحاد الموظفين، وكذلك مسؤولين من خارج الوكالة مع إدارة «الأونروا» فشلت بشكل كامل، ولم تصل إلى حلول لتجنب الوقوع في أزمة التقليص وإلغاء قرارات فصل الموظفين.

يشار إلى أن «الأونروا» تعاني حاليا من عجز مالي قدره 217 مليون دولار، بعد أن جرى تقليص العجز إلى النصف تقريبا، حيث بلغ مطلع العام نحو 450 مليونا، ويعود السبب في ذلك إلى امتناع الإدارة الأمريكية أكبر المانحين لهذه الوكالة من دفع ما عليها من مستحقات سنوية قدرها 350 مليون دولار، والاكتفاء فقط بدفع 65 مليونا.

وفي السياق دعا رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، أحمد أبو هولي، الدول المانحة والممولة للوفاء بالتزاماتها المالية والإسراع في تقديم تمويل إضافي لتغطية العجز المالي في ميزانية «الأونروا»، وأكد أن استمرار الأزمة المالية لـ «الأونروا» سيدفع بالمنطقة إلى «التأزم»، محملا المسؤولية للمجتمع الدولي.

ورفض أبو هولي لجوء «الأونروا» إلى تقليص خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ودعاها إلى التحرك للبحث عن آليات جديدة للخروج من أزمتها المالية، من خلال حث المانحين على رفع سقف تبرعاتهم المالية والوفاء بالتزاماتهم.

الى ذلك قال سامي مشعشع الناطق الرسمي باسم «الأونروا» إن منظمته الدولية وموظفيها المتفانين واللاجئين لديهم خيار واحد فقط وهو «مواجهة هذا الوضع سويا والمحافظة على العمل المهم للغاية الذي نقوم به»، في ظل تداعيات العجز المالي على خدمات الطوارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأرجع سبب الأزمة لقرار واشنطن بوقف 350 مليون دولار لصالح موازنة «الأونروا»، مشيرا إلى تصريحات المفوض العام السابقة، التي أكد فيها أن ذلك يمثل «تهديدا وجوديا» للوكالة. وأشار إلى المجهودات التي بذلت لخفض العجز المالي، موضحا أن إدارة «الأونروا» لا تسعى لخلق أزمة، وأنها مصممة على المحافظة على خدماتها الرئيسة لملايين اللاجئين. وقال إن ذلك هو السبب في تأثر «عدد محدود» حسب وصفه من الموظفين بهذا القرار، وتحدث عن خطوات التقليص التي ستتبع خلال الفترة المقبلة لمواءمة عجز الموازنة. وأكد مشعشع على أنه تجرى حاليا جهود دؤوبة ومحمومة لضمان بدء السنة الدراسية الجديدة في الوقت المحدد لما مجموعه نصف مليون طالب وطالبة، ولضمان مواصلة خدماتنا الأساسية، كالرعاية الصحية بدون انقطاع.

Print Friendly, PDF & Email