13 في المئة فقط من البحار والمحيطات لا تزال بِكراً

سدني/PNN- قال باحثون من أستراليا إن 13 في المئة فقط من مياه البحار والمحيطات على مستوى العالم هي التي لا تزال مياها بِكراً لم يصل إليها البشر. وأشار الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها، أمس (الخميس)، في مجلة «كارانت بايولوجي» الأميركية، إلى أن أكثر هذه المساحات المائية البكر توجد في القارة القطبية الشمالية والجنوبية وكذلك المناطق البحرية والشمالية مثل مجموعة جزر بولينزيا الفرنسية التي تقع جنوب المحيط الهادي، في حين أن البشر وضعوا بصمات لهم في الجزء الأكبر من بحار العالم ومحيطاته، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

لوضع خرائط المناطق التي وطأتها أقدام البشر حدد الباحثون تحت إشراف كيندال جونس من جامعة كوينزلاند والجمعية الأسترالية للحفاظ على الحياة البرية، ما تسمى عوامل الضغط، ومن بينها على سبيل المثال الملاحة التجارية واستخدام الأسمدة وأنواع الصيد المختلفة بجميع عواقبها.

وحدد الباحثون مناطق لم تتعرض إلا لقدر ضئيل من التأثير البشري، «وفوجئنا بمدى قلة المناطق البحرية التي لا تزال بِكراً» حسبما أوضح جونس في بيان عن الدراسة. من جانبه أثنى الخبير الألماني توماس بري من معهد «ألفريد فيجنر للدراسات البحرية» في مدينة بريمرهافن ونائب مدير معهد «هلمهولتس للتنوع الحيوي البحري»، على الدراسة إجمالاً ولكنه عاب على ما رآه نقاط ضعف بها.

ويقول ريتشارد هوبس، أحد علماء البيئة بجامعة «ويسترن أستراليا»: «هناك اعتراف متزايد بأن هناك أماكن قليلة على سطح الأرض ما زالت بِكراً بالفعل. كل الأماكن امتدت إليها يد الإنسان، حتى لو بطريقة غير مباشرة».

وإذا استثنينا من تعريف كلمة «بِكر» تأثيرنا غير المباشر وكذلك الآثار التاريخية، فإن المشهد يتحسن قليلاً. وكما يقول لارس ليستاديوس، الباحث في برنامج الغابات بمعهد «ورلد ريسورس»: «عليك أن تكون براغماتياً مع هذه القضية لأنه إن لم تكن كذلك، فلن تصل إلى شيء، وستكتفي بالقول إن كل شيء أصابه الدمار». ويضيف: «هذا ليس أمراً بنّاءً».

وربما يقول باحث آخر صاحب نظرة أكثر تحرراً إن الغابات التي قُطعت أشجارها ثم عادت للنمو تعد بِكراً.

ويقول ليستاديوس: «في رومانيا على سبيل المثال، نظرت إلى الغابات التي عادت للنمو بعد أن قُطعت في السابق، والتي يقول عنها الناس إنها بِكر، ورأيت جذوع الأشجار ملقاة فيها. لكن لا يبدو أن الناس قد أثروا على نمو الغابة على الإطلاق، لهذا أتردد في إزالة غابة كهذه لمجرد وجود بعض قطع الأشجار».

المصدر: الشرق الأوسط.

Print Friendly, PDF & Email