فلسطينية تحقق حلمها بتسلق قمة جبل “كلمنجارو” في شمال تنزانيا

رام الله/PNN – حققت فلسطينية حلمها بوصولها قمة جبل “كلمنجارو” في شمال تنزانيا الذي يرتفع عن سطح البحر 5,895 متراً، ويعد من أعلى القمم الجبلية في القارة الإفريقية، ويتألف من ثلاثة مخاريط بركانية هي كيبو وماوينسي وشيرا. ويعتبر الجبل أقرب نقطة تغطيها الثلوج قريبة من خط الاستواء.

انها الشابة المقدسية آية غزاونة، البالغة من العمر 25 عاما، احدى خريجي برنامج تميز في موسمه الثاني، التي قالت:” هدفي الاساسي من وصولي الى قمة اوهارو هي ايصال رسالة لكل فتاة لديها هدف او حلم تريد تحقيقه، ويوجد الكثير من العوائق التي تمنعها، بأن لديها الحق بأن تحقق كل ما تتمناه وتتحدى واقعها”.

و”كلمنجارو”عبارة عن جبل بركاني تشكل من تجمد المصهورات البركانية التي اندفعت من باطن الأرض، وتصلّب على فوهة البركان قسم من هذه وسال قسمٌ آخر مكوناً سفوحاً متعرجةً وهضاباً خشنة عن قاعدته، ومعنى كلمة كلمنجارو باللغة الساحلية القمة البيضاء، إذ يتراكم الثلج على قمته على الرغم من قربه من النطاق الاستوائي.

ويمكن ملاحظة ثلاثة قمم أو مخاريط بركانية هي: قمة ميونز وترتفع مسافة 5149 متراً، وقمة شيرا ترتفع حوالي 3962 متر، وقمة كيبو ترتفع حوالي 5895 متراً. يحتوى هذا الجبل على الكثير من الحدائق والمتنزهات الوطنية والمحميات المتنوعة، وبسبب تفرّد هذه المحمية بكثيرٍ من المكونات الحيوية وتنوع غطائه النباتي من أشجارٍ ونباتاتٍ بريةٍ.

وتصف غزاونة تجربتها بأنها من اجمل واغرب التجارب التي خاضتها في حياتها، وتسعى لأن تستمر في تحقيق كل ما تتمناه وتتخطى جميع العوائق التي تقف في طريقها.

وسُجّلت محمية “كلمنجارو” في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وتعد قمة كيبو أعلى قمة في الجبل وهي مغطاة بالجليد بالكامل وبشكل دائم، إذ تغطي ما مساحته 400 كم مربع، إلا أن هذه المساحة أخذت تتناقص من عام 1912، ولحد الآن بسبب ذوبان الجليد المستمر، ويعود ذلك إلى التغيرات المناخية التي تتعرض لها الكرة الأرضية.

ويتوقع العلماء المختصون بأن يختفي الجليد عن هذا الجبل بحلول عام 2022 للميلاد ما لم تحصل ظروف استثنائية في التغيرات المناخية على الكرة الأرضية.

تقول غزاونة:”ميزات جبل كلمنجاور للمتسلقين أنه جبل متدرج في العلو أي حوافه ليست حادة. يوجد عدة مسارب للوصول إلى القمة ومنها مسارب معروفة يسلكها المتسلقون في مغامراتهم الأولى. أنه جبل منفرد يتربع وسط السهول الإفريقية الخضراء الواسعة التي تفيض جمالاً وروعةً. وتستغرق رحلة التسلق لجبل كلمنجاور مدة ستة أيامٍ على الأقل، وينام المتسلقون بمخيمات أعدت خصيصاً للاستراحات الليلية، إذ يقوم متسلقون مختصون بإحضار الطعام والشراب يومياً، كما يجب على كل متسلق أن يكون معه مرافق لمساعدته عند الضرورة”.

Print Friendly, PDF & Email