وفاة مؤسس “كتلة السلام” أوري أفنيري

بيت لحم/PNN-أعلن مشفى إيخيلوف في تل أبيب، اليوم، الإثنين، وفاة الصحافي وعضو الكنيست السابق ومؤسسة حركة “كتلة السلام، أوري أفنيري، عن 95 عامًا، بعد إصابته بجلطة دماغية قبل نحو أسبوعين.

وولد أفنيري في ألمانيا عام 1923، وهاجرت أسرته إلى فلسطين بعد صعود النازية إلى الحكم عام 1933، وفقدت أسرته أموالها في فلسطين ما اضطره إلى العمل بدلا من أن يدخل المدرسة للتعليم. وفي عام 1938، انضم أفنيري إلى عصابة الإتسل الصهيونيّة لمدّة 4سنوات، شارك بعدها في معارك النكبة ضمن لواء “غفعاتي”، وعمل مراسلا عسكريًا خلال النكبة، كذلك، لصحيفة “هآرتس”، وأصيب خلال المعارك إصابة خطيرة.

ويعتبر أفنيري من أبرز الصحافيين وقادة اليسار في إسرائيل، وأسس بعد تركه صحيفة “هآرتس”، عام 1950، أسبوعيّة “هعولام هزي” (هذا العالم)، التي اشتهرت بكشفها العديد من جرائم الفساد في المؤسسات الأمنية الإسرائيلية، وبجرأتها الاجتماعيّة ومناهضتها للتيارات اليمنية والدينية الإسرائيلية ولحكومة بن غوريون.

ونال أفنيري شهرة واسعة في الوطن العربي بعد إجرائه لقاءً مع الزعيم الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، أثناء حصار بيروت عام 1982، وحقق بذلك أكثر من سبق صحافي إذ إنه أول صحافي إسرائيلي يقابل عرفات ويجري حوارًا في بيروت، وهو الأمر الذي قاده إلى سلسلة من التحقيقات مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

انتخب أفنيري عضو كنيست أكثر من مرّة، وبعد لقائه عرفات، ساهم أفنيري بعد انشقاقه عن حركة “شيلي” في تأسيس حركة “ألترنتيفا” اليساريّة الراديكاليّة.

وفي سيرته الذاتية، “المتفائل”، كتب أفنيري أن انضمامه لعصابة “الإتسل”، التي صنّفت إرهابية من قبل الانتداب البريطاني، آنذاك، أعطاه درسًا للحياة السياسيّة لاحقًا: “كنا نقاتل لأجل الحريّة. بنظر الحكم البريطاني كنا منظمة إرهابية، ومن حينها تعلّمت أن الفرق بين الإرهابيين وبين مقاتلي الحرية وجهة نظر”، أمّا عن أسباب تركه “الإتسل”، فيقول: “حرب ’الإتسل’ على العرب أزعجتني جدًا، عارضت بشدّة الخطَّ المناهض للعرب داخلها”، وأضاف “يوجد لعرب البلاد حقّ لحياة وطنيّة، مثلما هو حقّ لليهود”.

وعن أخطائه السياسية، يقول أفنيري إن أكبرها على الإطلاق هو دعمه “لتوحيد القدس” خلال حرب الأيام الستّة في التصويت الذي جرى في الكنيست، لكنّه برّر ذلك بأنه سعى لمنع إعادة الجزء الشرقي من المدينة إلى الأردن لأمله بتحقيق حلّ الدولتين، وتحويل القدس الموحدّة عاصمةً لإسرائيل ولفلسطين.

Print Friendly, PDF & Email