جنرال إسرائيلي: لدينا 4 أهداف إستراتيجية في غزة

القدس/PNN – قال الجنرال احتياط عاموس يدلين، “نحن أمام خيارين مع غزة، وهما، الأول، التوصل لتهدئة طويلة المدى، والثاني، الدخول في عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة”.

وأوضح يدلين أن الخيار الأول المتمثل بالتهدئة الطويلة المدى فإنه لا يمكن تحقيقه في ظل الظروف الحالية، حيث أن التهدئة ستتضمن رفع الحصار عن غزة وإعادة إعمارها وإنعاشها اقتصاديا وإعادة السلطة الفلسطينية لتتصدر الحكم في غزة، والتي ستتضمن أيضا صفقة تبادل أسرى للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المعتقلين لدى حماس في غزة، والتي ستكون مشروطة بمنع استمرار تعاظم قوة حماس العسكرية.

وأضاف يدلين “بأنه يقف أمام التهدئة الطويلة مع حماس ثلاثة حواجز ملموسة وهي، الحاجز الأول: حماس لن تتنازل عن ذراعها العسكري بما في ذلك وقف تعزيز وتعاظم ترسانتها العسكرية، الحاجز الثاني: السلطة الفلسطينية ترفض العودة لتصدر الحكم في غزة، والحاجز الثالث: حماس تضع شروطا غير معقولة لعقد صفقة تبادل أسرى مع “إسرائيل”.

أما فيما يتعلق بالخيار الثاني المتمثل بالحرب أو العملية العسكرية الواسعة النطاق والتي سيتخللها إقدام حماس على  إطلاق الصواريخ البعيدة والقصيرة المدى بكل ما أوتيت من قوة تجاه البلدات الاسرائيلية بما في ذلك القذائف التي تحمل رؤوسا متفجرة ثقيلة، كما أنها ستقدم على تنفيذ عمليات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية عبر الأنفاق أو البحر أو الطائرات غير المأهولة أو الطائرات الشراعية، وفي المقابل سيتخلل مثل هذه العملية العسكرية إقدام “إسرائيل” على ضرب مئات الأهداف التابعة لحماس والعودة لسياسة الاغتيالات بالإضافة إلى تنفيذ مناورات برية داخل أراضي القطاع بحجم أكبر مما كان عليه الحال خلال حرب 2014، فإن كلا الطرفين “إسرائيل” وحماس غير مستعدين للدخول في مثل تلك المواجهة العسكرية.

وتابع قائلا “حماس تدرك محدودية قوتها العسكرية، كما أنها تعي جيدا بأن المحيط السياسي بدءا بواشنطن ومرورا بالقاهرة وانتهاء بالرياض يلعب لصالح “إسرائيل”، وفي المقابل “إسرائيل” لا ترغب في دخول حرب جديدة مع غزة لعدة اعتبارات بما في ذلك تهديد إيران وحزب الله في الشمال، بالإضافة إلى أنها تريد إكمال بناء الجدار الحاجز المضاد للأنفاق على حدود قطاع غزة، علاوة على أن “إسرائيل” ترفض أساسا فكرة العودة لاحتلال قطاع غزة من جديد”.

وذكر الجنرال الإسرائيلي أنه في ظل تعثر المساعي للتوصل لتهدئة طويلة وفي ظل رغبة الطرفين بعدم الدخول في حرب جديدة، فإن المناورة السياسية القادمة بين “إسرائيل” وحماس ستدور بين ثلاثة خيارات تخيم عليها الضبابية وعدم الوضوح، الخيار الأول وهو وقف إطلاق النار، والخيار الثاني فهي جولة تبادل رسائل نارية، أما الخيار الثالث: تسوية جزئية.

وأوضح يدلين، أن وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” وحماس الذي تم تحقيقه عشية حرب 2014  يشوبه الحذر وعدم الاستقرار في ظل إصرار حماس على مواصلة إطلاق البالونات الحارقة والمظاهرات الشعبية الأسبوعية على الجدار الحدودي مع قطاع غزة، الأمر الذي يؤدي بين الفينة والأخرى إلى اندلاع مواجهات محدودة لتبادل النيران المدروسة بين “إسرائيل” وحماس، وبالتالي يبقى أمام “إسرائيل” خيار واحد لتحقيق استقرار بعيد المدى وهو يتمثل بخيار “التسوية المرحلية أو الجزئية”.

وتابع يلدين حديثه قائلا “إن إسرائيل لديها أربعة أهداف استراتيجية في غزة وهي: “إعادة الهدوء لمستوطنات غلاف غزة بناء على قاعدة إنعاش توازن الردع أمام حماس”

الهدف الثاني -يضيف يدلين- فصل قطاع غزة عن المسؤولية الإسرائيلية، من خلال إعادة السلطة الفلسطينية للقطاع، أو من خلال توسيع المسؤوليات الملقاة على عاتق الجانب المصري أمام قطاع غزة.

واستطرد يدلين،  الذي -يرأس معهد دراسات “الأمن القومي” الإسرائيلي- “إن الهدف الثالث، فهو السماح بإعادة إعمار القطاع والحيلولة دون وقوع أزمة استراتيجية، مكملاً “الهدف الرابع نزع غزة من السلاح، أو على الأقل الحيلولة دون استمرار تعاظم القوة العسكرية للتنظيمات المسلحة في غزة”.

وأوضح يدلين أن هذه الخيارات الاستراتيجية لا يمكن تحقيقها في الواقع إلا من خلال مواجهة عسكرية قوية لا تصل إلى درجة احتلال القطاع، وإنما تقتصر على تنفيذ ضربات جوية ومناورات برية بشكل أوسع وأقوى مما كان عليه الحال في حرب 2014، مضيفا أن مثل هذا الخيار ستدفع “إسرائيل” فيه ثمنا باهظا في سبيل تحقيق أهدافها الاستراتيجية في قطاع غزة.

 وختم يدلين حديثه قائلا “أنا مع التوصل إلى تسوية سياسية مع حماس بدون الحاجة للعمل العسكرية، ولكن في حقيقة الأمر يجب على الجميع أن يعترف بأنه طالما لم يتم علاج قضية استمرار تعاظم قوة حماس العسكرية فإن المواجهة العسكرية مع قطاع غزة ستأتي عاجلا أما آجلا ويجب الاستعداد لذلك”. على حد قوله.

 

Print Friendly, PDF & Email