اوقاف القدس:المسجد الأقصى المبارك ملك خاص للمسلمين وحدهم

القدس/PNN – استهجن مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، طلب المحكمة العليا من الحكومة الإسرائيلية، تقديم الأسباب وراء منع جماعات المستوطنين من تنفيذ اقتحامات جماعية لساحات الحرم القدسي الشريف وأداء الصلوات التلمودية بالساحات.

وأمهلت المحكمة الحكومة 60 يوما لتقديم موقفها والأسباب التي تمنعها من السماح للمستوطنين الصلاة بالمسجد.

جاء قرار المحكمة العليا استجابة لالتماس قدمه مركز استيطاني طالب بمنح المستوطنين حق أداء الصلوات التلمودية داخل ساحات المسجد الأقصى.

وقال مدير المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني: “الحديث يدور عن خطوة تهويدية جديدة تهدف لاستباحة ساحات المسجد الأقصى، الأمر الذي سيولد انفجارا لأهل بيت المقدس وفلسطين عامة، فحكومة الاحتلال تسير على نحو متطرف وعلى برنامج ممنهج يهدف لتهويد المدينة المقدسة”.

وحمل الكسواني حكومة الاحتلال والمحكمة العليا كامل المسؤولية على أي اعتداء على المسجد الأقصى، قائلا إن “أي تصعيد يعني انتقال الحرب إلى حرب دينية فلا شأن للمحكمة العليا بالأقصى الذي هو حق خالص للمسلمين وعلى حكومة الاحتلال أن تتحمل نتائج هذه التصريحات”.

إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال، اليوم السبت، باب الأسباط بزعم وجود جسم مشبوه.

وبحسب شهود عيان، فإن عناصر من الشرطة رافقت عناصر من “وحدات الهندسة” التي وصلت المنطقة لفحص الجسم المشبوه، وسط إغلاق تام لمحيط المنطقة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من موظفي لجنة إعمار المسجد الأقصى أثناء عملهم في ترميم سبيل “قاسم باشا”، حيث تم تحويلهم إلى مركز القشلة للتحقيق معهم.

وتداولت وسائل الاعلام المختلفة امس الجمعة خبرا مفاده أن المحكمة الإسرائيلية العليا طالبت شرطة الاحتلال وجهات حكومية اخرى تقديم الأسباب خلف استمرار منع المتطرفين اليهود من اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وأداء الصلوات التلمودية فيه، وأن المحكمة الإسرائيلية العليا والتي تعتبر أعلى هيئة قضائية في حكومة اسرائيل منحت فترة ستين يومًا للرد على أسباب منع المتطرفين اليهود من أداء الصلوات التلمودية في باحات المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف حيث جاء قرار محكمة الاحتلال استجابة لالتماس قدمته جميعة امناء جبل الهيكل طالبت فيه بمنح اليهود حق أداء الصلوات التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك.

واصدرت دائرة الأوقاف الاسلامية شؤون المسجد الأقصى المبارك بيانا اكدت فيه ما يلي:

أولا: إن المسجد الاقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف لن يخضع لأية قوانين أرضية، وليس للمحكمة الاسرائيلية أي صلاحية على المسجد، وأن القانون الرباني هو القانون الوحيد الذي ينطبق على المسجد الاقصى المبارك، وسيبقى مسجدا إسلاميا خالصا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ثانيا: تحذر الدائرة من اتخاذ أي قرار من شأنه أن يلغي اسلامية المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، كما تحذر الدائرة من مغبة ما تقوم به الجهات اليهودية اليمينية المتطرفة التي تسعى لإثارة حرب دينية في المنطقة وما تقترفه من انتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وبتغطية وحماية من شرطة الاحتلال، ومن وراءها السياسيين الذين يستغلون الأوضاع في المنطقة للانقضاض على المسجد الأقصى المبار/الحرم القدسي الشريف.

ثالثاً: تؤكد الدائرة أن المسجد الأقصى المبارك هو الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونما وجميع الطرق المؤدية اليه وهو مسجد اسلامي وجزء أصيل من عقيدة كل المسلمين ولا يقبل القسمة ولا الشراكة وهو ملك خالص للمسلمين وحدهم لا يشاركهم فيه أحد.

رابعاً: تشدد الدائرة على أن المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف تهون في سبيله المهج والأرواح، ولن يتخلى عنه أهل القدس والفلسطينيين وكافة المسلمين في انحاء العالم فهو المكان الذي صلى رسول الله محمد إماما بالأنبياء، وهو مسرى ومعراج نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم.

خامسا: إن لإقرار أي صلاة لغير المسلمين في المسجد الاقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وتغيير الوضع التاريخي والديني والقانوني القائم قبل وبعد عام 1967 للمسجد هو عدوان صارخ على الإسلام والمسلمين في كل انحاء العالم، كذلك هو عدوان على الوصاية الهاشمية التاريخية للمسجد الأقصى المبارك، ووصاية ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، ونقضا لمعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، ولذلك نحذر في دائرة الأوقاف الاسلامية وشؤون المسجد الأقصى المبارك مرة تلوة الأخرى جميع الجهات التي تسعى إلى تغيير أي امر يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف كمسجد اسلامي للمسلمين وحدهم، وأن يتحملوا تبعات مثل هذه القرارات التي قد تؤدي الى أمور لا تحمد عقباها، ولا يعلم أحد أين تبدأ وأين تنهتي.
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.

وفي سياق متصل

Print Friendly, PDF & Email