الخارجية: تهويد الشيخ جراح دليل آخر على أن “صفقة القرن” ترجمة أميركية لمشروع الدولة اليهودية

رام الله/PNN- أدانت وزارة الخارجية والمغتربين استيلاء عصابات المستوطنين وبحراسة مشددة من قوات الاحتلال على قطعة أرض تعود لأحد المواطنين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، في إطار الحرب التهويدية المستمرة على القدس الشرقية المحتلة ومحيطها عامة، والأحياء المتاخمة للخط الفاصل بين القدس الشرقية والغربية وخاصة حي الشيخ جراح.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صدر عنها، اليوم الاثنين، إن هذه الخطوة تأتي امتدادا لسلسلة من الخطوات الاستيطانية التهويدية، من بينها افتتاح مقر جديد للشركة الاستيطانية (أمانا) التي تعتبر المبادرة والمشرفة على معظم عمليات البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، والعمل لتحقيق تواصل عمراني يهودي استيطاني عبر إقامة المئات من الوحدات الاستيطانية وشق طرق استيطانية وإقامة مؤسسات رسمية يهودية داخل الحي، وبدء أعمال تدشين خط للقطار الخفيف يخترق حي الشيخ جراح وصولا إلى مستوطنة التلة الفرنسية والجامعة العبرية، هذا كله يترافق مع حملات تهجير قسري للمواطنين الفلسطينيين من الحي بذرائع واهية، وتوطين عائلات يهودية مكانهم لزيادة عدد المستوطنين.

وأكدت الوزارة أن ما يواجهه حي الشيخ جراح وغيره من الأحياء المقدسية المحتلة، ليس بعيداً عما تشهده عموم الأرض الفلسطينية المحتلة من حرب شرسة على الوجود الفلسطيني خاصة في المناطق المصنفة “ج”.

ورأت الوزارة أن اليمين الحاكم في إسرائيل يستند في تنفيذ مخططاته وبرامجه الاستعمارية التوسعية إلى المواقف الأميركية المنحازة والداعمة للاحتلال وسياساته، ويستغلها كمظلة وشباك فرص ذهبية لحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد ووفقا لخارطة المصالح الإسرائيلية، وهو ما يدفعنا إلى التأكيد أن ما تُسمى بـ (صفقة القرن) لا تعدو كونها مشروع (الدولة اليهودية) كما يحلم بها ويخطط لها اليمين المتطرف في إسرائيل، وهذا كله يجري تحت سمع وبصر المجتمع الدولي والدول التي تدعي الحرص على حقوق الإنسان وتحقيق السلام وفقا لرؤية حل الدولتين، في ظل صمت دولي مريب يرتقي لمستوى التواطؤ مع الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها سلطات الاحتلال، ومع المخططات الأميركية التصفوية للقضية الفلسطينية.

Print Friendly, PDF & Email