الفضائح تكشف دور الشركات الامنية والعسكرية الاسرائيلية الخاصة

بيت لحم/PNN- تكشف فضائح الشركات الخاصة الإسرائيلية ذات الطابع الأمني والعسكري الدور الذي تضطلع به إسرائيل بواسطة كبارعسكرييها وأمنييها السابقين عبر العالم في ميادين التجسس والمعلومات والتقنيات المعرفية والعسكرية. ويمتد هذا الدور من تقديم يد المساعدة لأشد الأنظمة الاستبدادية والقمعية إلى التعاون مع أجهزة مشبوهة موازية في أوروبا وأميركا.

وقد سلطت القضية التي رفعها مؤخرا رجل الأعمال البريطاني من أصول إيرانية، دوليينفينسنت تشنغويز، في المحاكم الإسرائيلية ضد شركة “بلاك كيوب” الإسرائيلية، الضوء على نشاط مكثف يقوم به هؤلاء الأمنيون والعسكريون بغطاء رسمي وشبه رسمي من المؤسسة.

تشنغويز وهو مليونير عقارات كان من أكبر المساهمين في شركة البيانات (استخبارات) الأميركية “كامبريدج أناليتيكا”، والتي تعتبر الشركة الأم للشركة الإسرائيلية المذكورة، كان قد لعب دورا بارزا في المراحل التأسيسية لشركة الاستخبارات التجارية الإسرائيلية المثيرة للجدل، وقدم التمويل الحيوي لتأسيسها، قبل أن يختلف معها، ويقدم دعوى ضدها بتهمة الاحتيال وغيرها من الجرائم، مطالبا بتعويضه بمبلغ مليون جنيه إسترليني، في قضية حظيت بقليل من التغطية الإعلامية، وتمت تسويتها في نهاية المطاف خارج أروقة المحكمة.

موقع “تايمز أوف إسرائيل” الذي تناول الموضوع في تقرير موسع أشار الى أكثر من شركة إسرائيلية تنشط في تلك المجالات، مشيرا إلى ما نقلته “نيويورك تايمز”، وأيضا “وول ستريت جورنال” في أيار/مايو الماضي، بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” يحقق مع شركة إسرائيلية تدعى “ساي-غروب”، وذلك في إطار تحقيق روبرت مولر الخاص بالمستشار حول التدخل غير القانوني المزعوم في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2016.

وكان مؤسسا شركة “ساي-غروب”، التي تعمل في إسرائيل تحت اسم “إنفوب المحدودة”، وهي شركة رائدة في مجال “الذكاء والتأثير”، وتتباهى بالتقنيات والقدرات السرية التي تسوقها، كانا قد التقيا دونالد ترامب الابن قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، حيث عرضا وفق ما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” مساعدة والده في الانتخابات، وورد أن الشركة قد رصدت ما يصل إلى “اقتراح بملايين الدولارات لجهود التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي للمساعدة في انتخاب السيد ترامب”.

ويشير التقرير إلى شركة “إن. إس. أو” وهي شركة إسرائيلية، تبيع البرامج التي يمكنها اختراق الهواتف الذكية، كانت قد لفتت اهتمام وسائل الإعلام مؤخرًا، بسبب استخدام برنامجها لاستهداف نشطاء حقوق الإنسان في المكسيك، والناشط الحقوقي في الإمارات، أحمد منصور.

وكذلك شركة “الدرع الواقي”، وهي شركة إسرائيلية أخرى قامت بتصدير “معلومات عسكرية إسرائيلية” إلى أنظمة حكم في الخارج، وتخضع حاليا لتحقيقات مستمرة من قبل الشرطة الإسرائيلية بسبب تلك الممارسات.

وعودة الى “بلاك كيوب” فقد تأسست عام 2011 وكان رئيسها مجلس إدارتها الفخري رئيس الموساد السابق، مئير داغان، فهي محط تحقيق دولي كبير في الآونة الأخيرة، في حين أن العديد من أنشطة الشركة وراء الكواليس، بما في ذلك أعمالها في رومانيا، ونشاطها في حملة انتخابية في المجر (علما أنها تنكر المشاركة)، ومشاركتها في فضيحة “هارفي فاينستاين”، وأنشطتها المتعلقة باتفاق إيران النووي عندما أطلقت حملة ضد مسؤولين سابقين في إدارة أوباما، تصدرت عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم.

وبينما تنفي “بلاك كيوب” التي تطلق على نفسها اسم “وكالة استخبارات خاصة”، وتوظف أعضاء سابقين في الموساد ووحدات استخبارات إسرائيلية أخرى، أي روابط مع “كامبردج أناليتيكا” أو غيرها من الشركات التابعة لها، أصدرت لجنة الثقافة والإعلام والرياضة التابعة للبرلمان البريطاني الشهر الماضي تقريرا يفيد أن “بلاك كيوب” كانت قد تورطت في اختراق مرتبط بالانتخابات في نيجيريا.

Print Friendly, PDF & Email