الشاعر: تسييس المساعدات الإنسانية مشين ويفتقر للحكمة

رام الله/PNN- أكد وزير التنمية الاجتماعية د. ابراهيم الشاعر أن محاولات تسييس المساعدات الإنسانية من قبل الدول المتنفذة مشين و يفتقر الى الحكمة لما لذلك من اثر سلبي على حياة ومواقف مئات الآلاف من الاسر الفقيرة والمهمشة. وطالب الشاعر المجتمع الدولي التدخل للجم كباح هذه التوجهات غير الأخلاقية وغير الإنسانية والتي تقوض منطلق الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وأعاد الشاعر التأكيد على موقف الحكومة الفلسطينية بأن جوهر القضية الفلسطينية سياسي ولا يمكن اختزاله في الجوانب الإنسانية فقط. وأكد على رفض الحكومة لمحاولات التعامل مع مأساة قطاع غزة كقضية إنسانية بحته، وتجاهل الحقوق الوطنية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لورشة خطة الاستجابة الانسانية للأـمم المتحدة للعام 2019 والتي عقدت صباح اليوم في فندق الملينيوم بمدينة رام الله بحضور ومشاركة مختلف المؤسسات الدولية، والوزرات الشريكة والمنظمات الدولية غير الحكومية، التي تهدف لضمان سير العمليات الانسانية بنجاح وانسجام مع خطة الحكومة الفلسطينية وأولوياتها للسنوات 2017- 2022.

وأكد الشاعر على أهمية وضرورة تطوير أوجه التآزر والتكامل بين المساعدات الإنسانية والإنمائية لأن التحدي اليوم هو ترك أثر ايجابي دائم على حياة الأسر المهمشة والفقيرة، وأن الحماية الاجتماعية والمساعدات الإنسانية يمكن أن تحسن أوضاع الأسر المتضررة إذا كانت مصممة وموجهة بشكل جيد ومدروس.

كما استنكر الوزير الشاعر محاولة تسييس العمل الانساني لخدمة أهداف سياسية تقوض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والمتمثلة بالضغط على القيادة الفلسطينية والابتزاز المالي للحكومة ومحاولة تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الأونروا” كمقدمة لتقويض حق العودة وهو حق ثابت وغير قابل للتصرف، داعيا الى ضرورة مجابهة ذلك ومقاومته بكل السبل المتهاحة.

وقال الشاعر” اننا في الحكومة الفلسطينية نعمل جاهدين مع الشركاء من أجل توفير خدمات الحماية الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والاجتماعية رغم محدودية الامكانيات وعقبات الاحتلال الاسرائيلي التي يضعها امام تنفيذ المشاريع الحكومية في المناطق المهمشة وخصوصا القدس الشرقية ومناطق (ج).

من جانبه أكد جميمي جولد ريك منسق الشؤون الانسانية في فلسطين، ان الوضع الانساني في فلسطين يواجه العديد من الضغوط أهمها تراجع التمويل بشكل حاد، وانه في ضوء هذه التحديات يتعين علينا تقييم برامجنا الانسانية وتحديد أولويات الأنشطة الأساسية وتأمين التمويل لتمكين تقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفاً، مؤكدا على أهمية بناء شراكات استراتيجية واتصال فعال لجلب التمويل. حيث نتطلع إلى العمل مع الحكومة الفلسطينية والمانحين بشراكة فعالة، اضافة لتفعيل شراكات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى هذه الأهداف.

Print Friendly, PDF & Email